ثبوت تأثير لقاح HPV في الوقاية من السرطان

في هذا المقال
بفضل لقاح HPV، انخفض معدل آفات عنق الرحم السابقة للسرطان لدى الفئة العمرية 20-24 عامًا بنسبة %79,5. وانخفضت حالات CIN2+ سنويًا بنسبة %11. ثبت تأثير اللقاح!
انخفاض مهم في الآفات السابقة لسرطان عنق الرحم
وفق البيانات الجديدة الصادرة عن المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC، Centers for Disease Control and Prevention)، لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) بفضل استخدامه الواسع، لدى النساء بعمر 20-24 عامًا، الآفات السابقة لسرطان عنق الرحم انخفض تواترها بنحو %80 من حيث المعدل.
أُوصي بلقاح HPV للمرة الأولى عام 2006 للوقاية من السرطانات والأمراض الناتجة عن HPV. وبدأت CDC تتبع تواتر الآفات السابقة لسرطان عنق الرحم منذ عام 2008 لمراقبة أثر اللقاح. ووفق بحث جديد أجرته الدكتورة Julia W. Gargano وفريقها من المركز الوطني للتطعيم وأمراض الجهاز التنفسي في CDC، فإن تأثير اللقاح في الوقاية من سرطان عنق الرحم يُلاحظ بوضوح متزايد.
نتائج البحث
في 27 فبراير 2025، Morbidity and Mortality Weekly Report نُشرت هذه الدراسة في المجلة، وفحصت بيانات مشروع تتبع أثر HPV (HPV-IMPACT)، وحللت التنشؤ داخل الظهارة بعنق الرحم 2+ (CIN2+؛ CIN 2-3 والسرطانة الموضعية) وCIN3+ (CIN 3 والسرطانة الموضعية) التغيرات في معدلاتها.
بحسب البيانات المأخوذة بين عامي 2008-2022 من النساء بعمر 20-64 عامًا، أُبلغ عن إجمالي 39.977 حالة CIN2+، منها 13.027 (%32,6) من نوع CIN3+. وبوجه عام، لدى النساء بعمر 20-24 عامًا، لوحظ انخفاض سنوي في حالات CIN2+ بنسبة %11 ، وبلغ معدل الانخفاض الإجمالي بين 2008-2022 نسبة %79,5.
أما النساء بعمر 25-29 عامًا، فرغم الزيادة السنوية بين 2008-2016 في معدلات CIN2+ بنسبة %3,1، سُجل بين 2016-2022 انخفاض سنوي بنسبة %4,3. وفي النساء في الثلاثينيات 30 من العمر، ازداد تواتر الآفات السابقة لسرطان عنق الرحم بين 2008-2016، لكنه اتجه إلى الانخفاض بعد 2016. لدى النساء بعمر 40-64 عامًا، أظهرت معدلات CIN2+ من 2008 إلى 2022 زيادة واضحة في المعدلات.
التقييم من منظور الصحة العامة
لفت الباحثون إلى وجود قيود في الدراسة. فاستخدام مطالبات التأمين وبيانات الاستبيانات لتحديد النساء الخاضعات لتحري سرطان عنق الرحم ربما لم يعكس المعدلات الحقيقية للآفات السابقة للسرطان بصورة كاملة. كذلك قد تؤثر تغيرات إرشادات التحري والتدبير مع الزمن في البيانات. ومع ذلك، تدعم هذه النتائج الأثر المستمر للقاح HPV في تقليل الآفات السابقة لسرطان عنق الرحم.
النتيجة والتعليق
تُظهر هذه الدراسات أثر لقاح HPV في مرحلة مبكرة، وتقدم بيانات أوضح بشأن تأثيراته طويلة الأمد.
أصبحت الوقاية من السرطان وإنقاذ الأرواح بواسطة لقاح HPV حقيقة مؤكدة الآن. أهم أولوياتنا إدراج لقاح HPV في برنامج التطعيم الوطني، وضمان تطعيم جميع المراهقين المؤهلين دون تمييز بين البنات والبنين قبل تعرضهم لـHPV، وإزالة التردد تجاه اللقاح.
كما تزعزع الادعاءات الخاطئة المضادة للقاحات المنتشرة سريعًا عبر وسائل التواصل الثقة باللقاحات، ومنها لقاح HPV. فالادعاءات غير المستندة إلى العلم بأن لقاح HPV يسبب العقم أو أمراض المناعة الذاتية أو النشاط الجنسي المبكر تؤدي إلى تضليل الجمهور. ولذلك من المهم جدًا أن يرد اختصاصيو الصحة بقوة ووضوح مستندين إلى البيانات العلمية.
في الختام، يُظهر هذا البحث فعالية لقاح HPV في الوقاية من الآفات السابقة لسرطان عنق الرحم. وتبقى التوصية بإعطاء اللقاح مبكرًا وفي الوقت المناسب مهمة حاسمة للأطباء.
المصادر
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.