خيار علاجي جديد لمواجهة سرطانات الجلد القاعدية والحرشفية: فيتامين B3

سرطان الجلد أكثر أنواع السرطان شيوعًا عالميًا، وأهم محفزاته كثرة التعرض للشمس والأشعة فوق البنفسجية. لذلك فإن أول وسيلة دفاع للوقاية هي تقليل هذا الأثر الضار للشمس إلى أدنى حد. وأظهرت الأبحاث أيضًا امتلاكنا سلاحًا جديدًا: فيتامين B3.
أُجريت في سيدني الأسترالية عامي 2012 و2014 دراسات لتقييم هذا الأثر لفيتامين B3. وشملت أشخاصًا شُخصوا خلال آخر 5 سنوات بنوعين على الأقل من سرطان الجلد غير الميلانيني (الخلايا القاعدية والحرشفية)، بلغ عددهم 386، وقُسموا عشوائيًا إلى مجموعتين. وخلال 12 شهرًا تلقت إحداهما فيتامين B3 (نيكوتيناميد)، والأخرى دواءً وهميًا بلا مادة فعالة. وبعد اثني عشر شهرًا دُرست التغيرات في السرطانات غير الميلانينية. وعند فحص الأنواع منفردة، ظهر لدى مجموعة فيتامين B3 انخفاض في سرطان الخلايا القاعدية بنسبة %20، والحرشفية بنسبة %30، والتقرن السفعي، أي نمو خلايا جلدية غير طبيعية بسبب الأشعة فوق البنفسجية، بنسبة %13. ويحقق فيتامين B3 ذلك بتعزيز إصلاح DNA ومنع تثبيط المناعة الناجم عن الأشعة فوق البنفسجية.
عرض الفريق نتائجه في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري (ASCO) عام 2015، وخلص إلى انخفاض واضح في السرطانات غير الميلانينية لدى من استخدموا فيتامين B3 بانتظام، بينما لم يُرصد الأثر نفسه لدى من كان استخدامهم غير منتظم أو انقطع بين الحين والآخر.
في الختام؛ أظهر فيتامين B3 في هذه الدراسة أنه سلاح فعال عند الاستخدام المنتظم لمنع عودة سرطان الجلد، ويمتاز أيضًا ببساطة العلاج وقلة تكلفته. لكن الدراسات أُجريت على مرضى، لذا لا يُعرف بعد أثره لدى الأصحاء. ورغم توقع إمكان تقليل خطر سرطان الجلد لديهم أيضًا، فلا توجد معلومات مؤكدة.
لا ينبغي تعميم هذه الدراسة على استخدام الفيتامينات عمومًا، أو التشجيع على استخدامها لعلاج مرضى السرطان أو للوقاية منه دون توصية الطبيب.
المصدر
المصادر
https://meetinglibrary.asco.org/content/149209-156
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.