التنبؤ باستجابة العلاج المناعي باستخدام التعلم الآلي
باستخدام تطبيق ذكاء اصطناعي يسمى التعلم الآلي، جرى التنبؤ بدقة بمن سيعطي استجابة مناعية. كما أُظهر أن النهج قد يمنع الإفراط في العلاج بمقدار النصف.

العلاجات الأحدث المحبوبة للسرطان، وهي العلاجات المناعية، يمكن القول إن أهم عيوبها صعوبة التنبؤ بمن يستفيد منها. ويستخدم فريق بحثي، لكشف من يستجيبون أفضل، التعلم الآلي المعروف بأنه أحد تطبيقات الذكاء الاصطناعي . وفي دراسة حديثة لـ Leiserson وزملائه في PLOS Oneنُشرت في ديسمبر 2018، استخدم الفريق بيانات تجربة سريرية شملت مرضى سرطان المثانة، و تنبأوا بدقة بمن سيعطي استجابة مناعية. كما أُظهر أن هذا النهج قد يمنع الإفراط في العلاج بمقدار النصف.

لعلاج السرطان، تستخدم العلاجات المناعية الخاصة بالمريض الجهاز المناعي ، وقدمت نتائج ثورية في السنوات الأخيرة، لكن معظمها لا يعمل إلا لدى أقلية من المرضى. ويكمن تحسين استخدام العلاج المناعي وخفض تكلفته في التنبؤ على نحو أدق بالمرضى الذين سيستفيدون منه.
جرب Mark Leiserson، أستاذ علوم الحاسوب بجامعة Maryland، وباحثون من Microsoft Research وMemorial Sloan Kettering، لتحسين التنبؤ بالاستجابة المناعية، نهجًا جديدًا للنمذجة الحاسوبية يحلل بيانات كثيرة عن المرضى وأورامهم.
يشمل النموذج الحاسوبي متعدد العوامل المطور من الدكتور Leiserson وفريقه % 38 ممن لا يستفيدون، لكنه يشمل % 100 من المستفيدين. أي تُرفع دقة البرنامج على أساس المستفيدين. والمهم استخدام 3 أنواع بيانات مختلفة لا تؤخذ بالاعتبار في العلاجات والدراسات المعيارية: بيانات الورم الوراثية وخلايا المناعة والبيانات السريرية للمريض.
حتى الآن، ركز بحث المناعي للتنبؤ بمن يعمل لديهم على إيجاد «واحد» من المؤشرات الحيوية . وربما هنا الخطأ، إذ لم يكف مؤشر واحد أو مؤشر أو اثنان لتوقع الاستجابة. ويبدو إمكان حل المشكلة بتحليل عوامل متعددة بالتعلم الآلي.
لإنشاء النماذج، حلل الدكتور Leiserson وفريقه بيانات تجربة سريرية للمثانة بمجموعة فريدة الثراء تضم خلايا الورم والمناعة ومعلومات المرضى. وعُرفت للنموذج 36 خاصية مختلفة.
في يسار الشكل التالي، يمكن رؤية 3 فئات مختلفة تضم 36 خاصية:

عرّفت الخوارزمية الناتجة، عند تحليلها معًا، ما يفسر % 79 من استجابة المريض للمناعي من خصائص، عددها 20. ولم يتنبأ أي مؤشر حيوي حتى الآن بالاستجابة بهذه النسبة.
اكتشف الباحثون أيضًا أن إزالة أي فئة من الثلاث (بيانات الورم أو خلايا المناعة أو البيانات السريرية) تجعل الاستجابة غير قابلة للتنبؤ، وتنخفض قدرة النموذج إلى % 23. وأكد الدكتور Leiserson أهمية الاعتماد على نهج متعدد الجوانب بدل التركيز على هذه الخصائص البالغ عددها 20 نفسها.
قد لا تكون الخصائص المحددة الوحيدة الممكنة لتوقع استجابة المريض. وقد تتغير هذه العوامل، لكن يجب احتساب الفئات الثلاث التي تضم الورم وخلايا المناعة وبيانات المريض السريرية معًا.
ختامًا، تهدف الجهود الحالية إلى تكييف العلاجات مع الملفات الجينية والجزيئية لأورام المرضى، في طب الأورام الدقيق ، وتقدم هذه الدراسة إسهامًا مهمًا في تلك الجهود.
المصادر
A multifactorial model of T cell expansion and durable clinical benefit in response to a PD-L1 inhibitor.
PLOS ONE, 31 December 2018
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.