كيف ينبغي إخبار الأطفال بأن أمهم أو أباهم مصاب بالسرطان؟

في هذا المقال
يُخفى أحيانًا عن الأطفال تشخيص السرطان لدى أحد الوالدين، كالأم أو الأب، ممن لهم تأثير مباشر في نمو الطفل، أو لدى شخص يعتني به مباشرة. لكن الخبراء يقولون إن شرح الوضع للطفل بعبارات تناسب عمره يتيح إدارة هذه المرحلة بسهولة وصورة صحيحة أكثر بكثير. وبذلك يستطيع فهم التغيرات في نظام المنزل ويشعر بأمان أكبر خلال التكيف معها. أما إذا سمع الطفل من الآخرين عن هذا الوضع الذي لم يخبره به والداه، فقد تهتز ثقته بهما. فكيف ينبغي إخبار الأطفال بأن أحد الوالدين شُخّص بالسرطان؟
لا حاجة لإعطاء الأطفال الصغار (دون 8 سنوات) معلومات كثيرة عن المرض، لكن ينبغي أن يعرف الأطفال الأكبر سنًا (بين 8 و12 سنة) والشباب المزيد.
يحتاج جميع الأطفال إلى المعلومات الأساسية التالية:
- اسم السرطان (مثل سرطان الثدي أو اللمفوما)
- الجزء الذي يوجد فيه السرطان من الجسم
- كيف سيُعالج
- كيف ستتأثر حياتهم
1- الوقت المناسب
أولًا، حدد وقتًا هادئًا ومناسبًا. ينبغي التواصل مع كل طفل على انفراد لتكييف الحديث بحسب عمره وفهمه. ويساعد ذلك أيضًا الوالد على الإجابة براحة أكبر عن الأسئلة التي تخطر للأطفال. لا تقطع الحديث للتكلم عبر الهاتف أو لأمر آخر، لأن ذلك يزيد صعوبة مواصلة الحديث لاحقًا.
2- التواصل الصريح
عليك التخطيط لما ستقوله بحسب عمر كل طفل ونموه. وينبغي إنشاء سبيل للتواصل الصريح مع الطفل لتتمكن من فهم مخاوفه واحتياجاته وهواجسه. فإذا بدأت الحديث عن مسار المرض بهذه الطريقة، أمكنك تلبية احتياجاته النفسية والجسدية براحة أكبر، عبر التواصل الصريح المنتظم معه خلال العلاج وما بعده.
يمكنك التطرق إلى الصفات الجسدية التي قد تتغير بحسب تطور المرض.
3- معلومات صحيحة مناسبة للعمر
يمكنك أن تشرح للأطفال الصغار (دون 8 سنوات) أن الجسم يتكون من أجزاء مختلفة كثيرة، وأن إصابة شخص بالسرطان تعني حدوث خلل في أحد هذه الأجزاء، وأن هذا ليس مما ينبغي أن يحدث عادة. لم يعد أحد أجزاء الجسم سليمًا. ويمكنك استخدام عبارات مثل: مع مرور الوقت ظهرت كتلة أو بدأت مجموعة خلايا سيئة بالنمو، ولم يكن ينبغي أن توجد هناك. ويمكنك توضيح أن السرطان قد ينتشر وينمو بالإشارة إلى مناطق الجسم. وفي أثناء ذلك يمكنك سؤال الطفل عما فهمه أو تشجيعه على الحديث إن كان لديه سؤال يثير فضوله. ويمكن تقديم معلومات أكثر تفصيلًا قليلًا للأطفال فوق 8 سنوات؛ مثل عرض صور للخلايا السرطانية وكيفية تكونها في الجسم، وينبغي تشجيعهم أثناء الشرح على طرح ما يتساءلون عنه.
4- لا أحد مذنب
لم يتسبب أحد في إصابة والده أو والدته بالسرطان. وقد يلوم الأطفال أنفسهم باعتبارهم سبب المرض. هذا الوضع ليس ذنب الطفل. أخبرهم بأن الطبيب قال إن أحدًا لم يكن سببًا في نشوء هذا المرض.
5- السرطان ليس معديًا
قد يظن الأطفال الذين يسمعون بالسرطان لأول مرة أنه مرض معدٍ مثل الزكام. احتضان المصاب بالسرطان وتقبيله أمر طبيعي؛ فالسرطان ليس مرضًا معديًا.
6- توجد طرق للعلاج
ينبغي أن تشرح أن الأطباء أصبحوا أفضل بكثير في هذا المجال مقارنة بعلاجات السرطان القديمة، وأنهم يستطيعون تقديم علاجات أفضل، وأن علاجات مختلفة للسرطان قد طُورت. واشرح أن الأسرة ستجتاز هذه المرحلة معًا، وأن الوالد سيكون تحت الرعاية لبعض الوقت.
قد تحتاج إلى شرح ذلك أكثر من مرة. وينبغي تذكير الطفل بالوضع بين حين وآخر عندما يقل اهتمامه به. وإذا لم تتحدثوا مع الأطفال في هذه الأمور بوضوح ولطف، فقد يظنون أن الكبار غاضبون منهم، أو يلومون أنفسهم بطريقة ما على مرض والديهم. ويمكنكم شرح ماهية السرطان وخصائصه لهم من خلال الخصائص الأساسية الـ10 للسرطان بجعلهم يشاهدون فيديو لنا بهذا العنوان، ومساعدتهم بصورة أفضل على فهم السرطان وخصائصه.
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.