مزيل الرجفان 1899 – الصدمة الكهربائية المنقذة للحياة

في 1775، نشر الطبيب البيطري الدنماركي Peter Abildgaard مقالًا علميًا عن إحياء دجاجة بالكهرباء:
"عند تطبيق صدمة على الرأس، فقد الحيوان حياته، لكنه عاد إلى الحياة عندما طُبقت صدمة ثانية على منطقة الصدر. وبعد تكرار التجربة مرات عدة أخرى، مشى بصعوبة وهو مذهول، ولم يأكل يومًا وليلة؛ ثم أصبح بحالة جيدة جدًا، بل وضع بيضة أيضًا."
في تلك الفترة، كان العلماء يعرفون القليل جدًا عن علاقة إحياء الدجاجة بفيزيولوجيا القلب.
يمتلك القلب الطبيعي نظامه الكهربائي الداخلي الذي يتحكم في سرعته ونظمه. وتبدأ الإشارة الكهربائية في مجموعة خلايا بأعلى القلب تُسمى العقدة الجيبية الأذينية، وتنتشر إلى الأسفل لتنسيق توقيت ضخ القلب. أولًا تنقبض الحجرتان العلويتان للقلب (الأذينان)، ثم تنقبض الحجرتان السفليتان (البطينان) لضخ الدم إلى الجسم.
تشمل إزالة الرجفان علاج اضطرابات نظم القلب، مثل الرجفان البطيني وتسرع القلب البطيني.
- الرجفان البطيني (VF)، نظم قلب غير طبيعي لا يستطيع فيه البطينان النبض بصورة سليمة، بل يرتجفان بدلًا من ذلك
- تسرع القلب البطيني (VT)، بصورة غير طبيعية، ينبض أسرع من الطبيعي من أنظمة القلب.
- اضطراب نظم القلب، نشاط كهربائي غير طبيعي في القلب
قد تساعد أجهزة إزالة الرجفان على استعادة النظم الطبيعي بإيصال تيار كهربائي مفاجئ إلى القلب.
في 1899، اكتشف اختصاصيا وظائف الأعضاء السويسريان Jean-Louis Prévost وFrederic Batelli أنهما يستطيعان استخدام صدمات كهربائية صغيرة لدى الكلاب لـ VF، وعكس الحالة بشحنات أكبر.
أجرى جراح القلب الأمريكي Claude Beck أول استخدام لمزيل الرجفان لدى الإنسان في 1947. ووضع وسادتين داخليتين على جانبي قلب صبي يبلغ 14 عامًا يعاني VF، وأوصل تيارًا إلى القلب فأعاده إلى نظم طبيعي.
اليوم، تستطيع أجهزة إزالة الرجفان الخارجية الآلية (AED) تحليل نظم القلب واستخدامها علاجيًا عند الحاجة. وأجهزة تقويم نظم القلب وإزالة الرجفان القابلة للزرع (ICD) أجهزة صغيرة تعمل بالبطارية وتُوضع تحت الجلد. وتكشف ICD اضطرابات النظم وتقدم المنبهات الكهربائية المناسبة للعلاج.
شرح صورة المقال: أول مزيل رجفان ومزيل رجفان حديث.
الشخصيات التاريخية المذكورة في المقال: Peter Christian Abildgaard (1740–1801)، Jean-Louis Prévost (1838–1927)، Frederic Batelli (1867–1941), Claude Schaeffer Beck (1894–1971)
- الموضوع السابق: الأسبرين 1899 – مسكن للألم وخافض للحرارة ومضاد للالتهاب
- الموضوع التالي: أجهزة السمع 1899 – من أبواق الأذن إلى الأجهزة الحديثة
المصادر
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.