هل يمكن للتمارين أثناء العلاج الكيميائي تخفيف أعراض الدماغ الكيميائي؟

في هذا المقال
تبين دراسة جديدة من المرحلة III أن تمارين المشي وأشرطة المقاومة تقلل بصورة ذات دلالة التدهور المعرفي والإرهاق الذهني لدى المرضى الذين يتلقون العلاج الكيميائي.
يصيب الاضطراب المعرفي المعروف شائعًا باسم «الدماغ الكيميائي» ما يقارب %75 من المرضى الذين يتلقون العلاج الكيميائي. ويخفض النسيان وصعوبة التركيز والإرهاق الذهني جودة الحياة بشدة. وتكشف هذه الدراسة المنشورة في مارس 2026، من منظور دقيق، مدى فعالية «وصفة» تمارين منزلية بسيطة في تخفيف هذه الأعراض.
التمارين والصحة المعرفية: نتائج المرحلة 3
درست التجربة، التي أجراها معهد Wilmot للسرطان بجامعة Rochester، حالة 687 مريضًا يتلقون العلاج الكيميائي. وطُبق على مجموعة منهم برنامج تمارين منزلي يسمى «EXCAP»، بينما تلقت المجموعة الأخرى الرعاية القياسية.
تبين النتائج أن المرضى الذين مارسوا التمارين حافظوا على وظائفهم المعرفية بصورة أفضل. وكانت فوائد التمارين أوضح بكثير، خصوصًا لدى المرضى الذين يتلقون العلاج الكيميائي بدورات مدتها 2 أسبوع.
ماذا يتضمن برنامج EXCAP؟
يتألف برنامج التمارين المستخدم في هذه الدراسة من ثلاثة مكونات أساسية يستطيع المرضى تطبيقها في راحة منازلهم:
استُهدف الحفاظ طوال العلاج على مستوى نشاط المرضى قبل العلاج الكيميائي (بمتوسط 2 ميل يوميًا).
طُبقت تمارين مقاومة مخصصة لكل فرد، بمعدل 3 مرات أسبوعيًا ومدة 25 دقيقة لكل جلسة.
عُزز البرنامج باتصالات هاتفية بعد جلسة تدريب واحدة وجهًا لوجه.
النتائج السريرية: ماذا حقق ممارسو التمارين؟
وفق بيانات الدراسة، لوحظت الفروق التالية بين من اتبعوا برنامج التمارين ومن تلقوا الرعاية الروتينية وحدها:
| المعيار | مجموعة الرعاية الروتينية | مجموعة التمارين (EXCAP) | النتيجة |
|---|---|---|---|
| النشاط البدني | انخفض عدد الخطوات بنسبة %50 | حافظت على مستوى النشاط | مُنع الخمول |
| التدهور المعرفي | انخفاض ذو دلالة | تدهور أقل (p=0.04) | بقي الذهن أكثر حدة |
| الإرهاق الذهني | إرهاق مرتفع | انخفاض واضح (p<0.01) | حُفظ مستوى الطاقة |
| توصيات NCCN | في مرحلة التوصية | نجاح في التطبيق | نتائج تغير الممارسة |
توازن المناعة والالتهاب
يشير الباحثون إلى أن التمارين تحمي الدماغ بتكوين «استجابة التهابية صحية». فالتمارين، التي تحقق التوازن بين السيتوكينات المحرضة على الالتهاب والمضادة له، تساعد العمليات المعرفية (الذاكرة والانتباه) على العمل طبيعيًا، عبر تخفيف التأثيرات المدمرة للعلاج الكيميائي على الجهاز المناعي.
تعليق أكاديمية DROZDOGAN
أصبح لدينا الآن وسيلة قوية وبدون تكلفة لمواجهة «الدماغ الكيميائي»، الذي اعتبرناه لسنوات أثرًا جانبيًا لا مفر منه للعلاج الكيميائي. وتذكرنا هذه الدراسة مجددًا بمدى أهمية «البقاء الجيد نوعيًا»، وليس البقاء على قيد الحياة وحده.
حان الوقت لإعطاء مرضانا «وصفات للتمارين» إلى جانب الأدوية الموصوفة. فرؤية الحركة جزءًا من العلاج خطوة ثورية لمساعدة مرضانا على الحفاظ على صفاء أذهانهم والتمسك بحياتهم الاجتماعية. ويكمن الشفاء أحيانًا في خطوة صغيرة نخطوها، وأحيانًا أخرى في طرف شريط مقاومة.
المراجع العلمية وقراءات إضافية
- 1. Mustian KM, et al. Home-based exercise and cognitive impairment during chemotherapy: A phase 3 RCT. Journal of the National Comprehensive Cancer Network. 2026.
- 2. NCCN Clinical Practice Guidelines in Oncology. Cancer-Related Cognitive Dysfunction. Version 1.2026.
- 3. Peterson LL, et al. Physical activity as a intervention for cancer-related cognitive decline. Medscape Medical News. 2026.
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.