رسوم ليوناردو التشريحية 1510

قد يعرف كثير من القرّاء صاحب لوحتَي الموناليزا و العشاء الأخير ، العبقري الإيطالي الذي كان عالمًا وفنانًا في الوقت نفسه، وهو ليوناردو دافينشي.
حين كان ليوناردو في ميلانو، وضع منذ عام 1489 خطته الطموحة لمجموعة شاملة من الرسوم والشروح عن جسم الإنسان، بعنوان رسالة في التشريح . ورغم أنه وضع الخطوط العامة لخطته، فإنه لم يُكمل عمله قط.
خلال دراساته التشريحية لإعداد الرسالة، أنجز ليوناردو أحد أول الرسوم العلمية لجنين داخل الرحم. وكانت طرقه الرائدة لحقن الشمع في بطينات الدماغ، من أجل فهم أشكالها على نحو أفضل، مدهشة أيضًا. وبحسب مدير متحف العلوم في بوسطن: «لا يمكن المبالغة في وصف بشاعة دراسات ليوناردو التشريحية. فبشغفه بالمعرفة، قضى ليالي مروّعة لا تُحصى ساهرًا مع جثث محلية، وكان ميلها المزعج إلى التحلل يُجبره على العمل بأسرع ما يستطيع. وقد وصف ذلك بأنه «قضاء ساعات الليل بصحبة جثث مقسّمة إلى أرباع ومسلوخة، مع الخوف من أن أُرى»، لكن فضوله، كالعادة، دفعه إلى المضي أبعد.»
وكتبت الصحفية كايتي لامبرت: «ضمّت دفاتره أجزاء أجسام ذات أشكال رائعة وغريبة معًا، وأجنّة وأزواجًا في أثناء الجماع. وتزاحم الرسومَ ملاحظاتٌ تتيح إلقاء نظرة داخل عقل دافينشي، وهو يتساءل كيف يتنفس الجنين وما وظيفة الخصيتين.»
في عام 1517، قرب نهاية حياته وقد أصابه شلل جزئي، زار ليوناردو الكاردينال لويس داراغون وسكرتيره أنطونيو دي بياتيس. وبعد أن عرض ليوناردو رسومه التشريحية المختلفة على زائريه، دوّن بياتيس في يومياته: «أعدّ ليوناردو رسالة خاصة في التشريح، برسوم للأطراف، إلى جانب العضلات والأعصاب والأوعية والمفاصل والأمعاء، وكل ما يمكن تصوّره في جسم الإنسان، على نحو لم يفعله أحد من قبل».
وصف صورة المقال: رسم لليوناردو دافينشي لجنين داخل الرحم، يظهر فيه الحبل السري (نحو 1510).
الشخصيات التاريخية المذكورة في المقال: ليوناردو دافينشي (1452–1519)، لويس داراغون (1475–1519)
- الموضوع السابق: الأسلحة البيولوجية 1346 – قد تكون أشد ضررًا حتى من الأسلحة النووية
- الموضوع التالي: إحراق الدكتور فيرت 1522 – عقاب ملاحظة أُجريت سرًّا
المصادر
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.