تبيّن تفاوت كبير عالميًا في معدلات الوفيات الخاصة بالسرطان

في هذا المقال
يكشف بحث عالمي عن الوفيات السرطانية اتجاهات مقلقة. ووفق دراسة Sedeta وفريقه الجديدة المضيئة في Cancer Epidemiology, Biomarkers & Prevention، رغم انخفاض وفيات جميع السرطانات الرئيسية عمومًا في معظم البلدان المدروسة، سُجل ارتفاع مقلق خصوصًا في وفيات سرطان الرئة لدى النساء والكبد لدى الرجال. وقد تُعزى زيادة وفيات الرئة عند النساء إلى شيوع التدخين بينهن، وزيادة وفيات الكبد عند الرجال إلى الكحول والسمنة التي تحولت إلى وباء.
تشير النتائج إلى تفاوت كبير بين البلدان في الوفيات الخاصة بالسرطان، يصل إلى 10 أضعاف خصوصًا في الرئة وعنق الرحم. وينبغي أن يكون ذلك إنذارًا جديًا لمسؤولي الصحة العامة والأفراد؛ فمكافحة السرطان تتطلب جهدًا عالميًا يركز على جميع الأنواع والمناطق، لا أنواع أو مناطق جغرافية محددة فقط.
من المهم تقوية الأنظمة الصحية لتطبيق تدخلات الوقاية والمكافحة المعروفة على نطاق واسع وعادل، ليس في البلدان محدودة الموارد وحدها، بل المرتفعة الدخل عالميًا أيضًا، لأن لكل بلد/منطقة مخاطر مختلفة.
تفاصيل الدراسة
حلل الباحثون معدلات الوفاة في 47 بلدًا من مناطق مختلفة لأشيع ثمانية سرطانات: الثدي والرئة والقولون والمستقيم (الأمعاء الغليظة)، والبروستاتا والمعدة والكبد وعنق الرحم والمريء. وبفحص بيانات منظمة الصحة العالمية العالية الجودة واستخدام معدلات معيارية بحسب العمر، استطاعوا كشف اتجاهات وأنماط مميزة لكل نوع.
النتائج
- ارتفعت وفيات سرطان الرئة لدى النساء في 24 بلدًا سنويًا بنسبة %0.3 إلى %4.3؛ وسُجلت أسرع الزيادات في إسبانيا (%4.3) وأوروغواي (%3.7) واليونان (%3.2). ومن البلدان الـ 24 التي ارتفعت فيها وفيات الرئة بين النساء، كانت 22 في أوروبا.
- ارتفعت وفيات سرطان الكبد لدى النساء في 15 بلدًا سنويًا بنسبة %0.9 إلى %4.5. وكانت أسرع الزيادات في إنجلترا (%4.5) والنرويج (%3.4) والدنمارك (%3.1) وأستراليا (%3.1).
- بين الرجال، من البلدان الـ 47 ارتفعت وفيات الكبد في 23 بمعدلات أعلى من النساء، في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا، تراوحت سنويًا بين %0.8 و%5.8. وكانت أسرع الزيادات في أيرلندا (%5.8) والنرويج (%5.3) ومالطا (%4.8).
- اقترح الباحثون أن ارتفاع وفيات الكبد قد يعكس إلى حد كبير تواتر عدوى التهاب الكبد C المرتفع، وإلى جانب ذلك، خصوصًا في الولايات المتحدة، السمنة والسكري و المتلازمة الاستقلابية، ومرض الكبد الدهني غير الكحولي والاستهلاك الكثيف للكحول، بوصفها أسبابًا غير فيروسية قد تعكسها زيادة الوفيات.
- من البلدان الـ 47، انخفضت وفيات عنق الرحم في 28 بنسبة سنوية %0.4 إلى %5.2، وكانت أسرع الانخفاضات في سنغافورة (%5.2) وسويسرا (%4.7) وجمهورية كوريا (%4.4). لكن المعدلات ارتفعت في ستة بلدان بمناطق مختلفة بنسبة سنوية %0.5 إلى %2.5: قيرغيزستان واليابان واليونان وإيطاليا والأرجنتين ولاتفيا.
موضوع ذو صلة: التاريخ المفاجئ لمعارضة لقاح HPV في اليابان
تعليق
خلص الباحثون إلى أن تطبيق إجراءات فعالة، مثل مكافحة التبغ والتطعيم، وتشجيع أنماط الحياة الصحية، و التحري المنهجي قد تساعد على الوقاية من نسبة كبيرة من حالات السرطان عالميًا.
تُظهر هذه الدراسة الشاملة للوفيات الخاصة بالسرطان أن جهود المكافحة لا ينبغي أن تركز على أنواع أو مناطق محددة، بل تتطلب نهجًا عالميًا وشاملًا. وينبغي للبلدان المتقدمة والنامية تطبيق جميع الاستراتيجيات المعروفة للوقاية والعلاج، في المواضع اللازمة لتقليل عبء السرطان ووفياته.
المصادر
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.