الأطباء السحرة عام 10000 قبل الميلاد – أول خطوة في تاريخ الطب

«ثمة أخطار واضحة في تعميمات جريئة عن معتقدات مجتمعات لا تحصى، من النوير [قبائل أفريقية] إلى النافاجو.» كتب المؤرخ روي بورتر. «لكن… خلافًا للطب الغربي الحديث، تميل طرق الشفاء التقليدية إلى رؤية معظم الأمراض… شخصيةً في جوهرها.» وفي الأوساط القبلية القديمة، كان المرض يُرى غالبًا بوصفه استهدافًا نابعًا من قوة فوق طبيعية.
منذ العصور القديمة، لبّى «رجال الطب» (المعروفون أحيانًا بالأطباء السحرة أو الشامان أو السانغوما) الاحتياجات الصحية لشعوبهم بإقامة طقوس وإجراءات جراحية صغيرة وتقديم تعويذات وأدوية نباتية.
يرجح أن الممارسات الشامانية، التي تتضمن معالجين يبدون على اتصال بعالم الأرواح، نشأت في العصر الحجري القديم. فمثلًا، وُجد دليل على شامانية العصر الحجري الوسيط في دفن امرأة مسنة في إسرائيل يعود إلى نحو 10.000 قبل الميلاد. وتُظهر أهمية هذه المرأة وصلتها المحتملة الوثيقة بالطبيعة والحيوان طريقة ترتيب الأحجار الخاصة حول جسدها ودفنها مع 50 صدفة سلحفاة كاملة وقدم بشرية وبقايا طيور وخنزير بري ونمر وبقرة ونسر. واليوم، تستعين الغالبية العظمى من مجتمعات نغوني التقليدية في جنوب أفريقيا بالسانغوما الذين يستخدمون الأدوية النباتية والعرافة والإرشاد.
قد توجد أنواع عدة من الشامان لشخص واحد. فمثلًا، بحسب عالم النفس ستانلي كريبنر الذي كتب عن هنود كونا في بنما: «أبيسوا شامان يعالج بالغناء، إينادوليدي يتخصص في الأعشاب الطبية، و نيلي يركز على التشخيص».
يقول المراسل العلمي روبرت أدلر: «يُعتقد في جماعات كثيرة عالميًا أن الشامان أو السحرة يملكون قدرتين مزدوجتين على الإيذاء والشفاء، والقتل والعلاج. وغالبًا ما يعرف الشامان بالتفصيل النباتات المحلية المهلوسة حيث توجد. ويستخدمونها في طقوس الشفاء والتواصل مع القوى فوق الطبيعية... ونجد أسلاف أطبائنا ذوي المعاطف البيضاء في شخصيات الشامان والسحرة الأقوياء... ونحن أيضًا، كأسلافنا، مُنحنا قوى عظيمة.»
- الموضوع التالي: نقب الجمجمة عام 6500 قبل الميلاد – نبدأ القطع والثقب
المصادر
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.