لماذا الحصول على رأي ثانٍ لعلاج السرطان مهم؟

في هذا المقال
يصعب على المشخص بالسرطان فهم تفاصيل التشخيص والعلاج المعقدة دفعة واحدة. ويحتاج وقتًا لاستيعاب سبب حدوثه له وإجابة عشرات أو مئات الأسئلة. وهنا تقع المسؤولية علينا كأطباء أورام. فشعور المريض وأسرته بالراحة ومعرفتهم بالمرض وإجابات أسئلتهم يخفف عنهم بعض الشيء. وفي هذه الحالة تظهر الحاجة إلى رأي اختصاصي ثانٍ لذلك.
ما الرأي الثاني؟
قد ترغب في أن يقيّم طبيب آخر نتائجك أو يراجع خطة العلاج التي اقترحها طبيبك، ويُسمى ذلك الحصول على رأي ثانٍ بهذا الاسم.
علاج السرطان من أكثر فروع الطب تطورًا وتغيرًا بعد عام 2000، ولذلك توجد عشرات الأدوية والخيارات العلاجية حتى لنوع سرطان واحد وهي خيارات متعددة.
اليوم يُراد عند الاختيار بين خيارات الطبيب المختلفة مشاركة المريض وأسرته في القرار أيضًا. وقد يسبب ذلك ارتباكًا، وأهم سبيل لتجنبه تثقيفهما كفاية بالمرض والخيارات. فكلما زادت المعلومات قويت المشاركة بالقرار وازداد الرضا. ولذلك قد يرغب المريض برأي ثانٍ من طبيب أورام طبية أو أورام دموية متخصص آخر.
لا يزعج الرأي الثاني الطبيب المشخّص أولًا، بل سيدعمه.
يراجع اختصاصي الأورام أو الدم في الرأي الثاني تقرير الأمراض ومدى الانتشار والعلاج المقترح، ويفحص الصحة العامة.
هل يوجد وقت كافٍ لرأي ثانٍ؟
قرار علاج السرطانيجب أن يُتخذ بعد تعلم كل الممكن عن التشخيص والمسار والخيارات. وقد يحتاج وقتًا وفق النوع. فبعض السرطانات كالابيضاض وأورام الخلايا الجرثومية تتطلب قرارًا وبدءًا سريعًا، لكن في كثير من الأنواع الأخرى يمكنك تخصيص وقت للتفكير واختيار الأنسب.
لماذا ينبغي لمريض السرطان طلب رأي ثانٍ؟
من المبررات:
- الرغبة في التأكد من معرفة جميع الخيارات.
- وجود سرطان نادر أو غير معتاد.
- الاعتقاد بإمكان علاج آخر.
- إذا لم يكن الطبيب متخصصًا في نوع سرطانك.
- إذا قال الطبيب إن النوع أو المرحلة غير مؤكدة.
- إذا قدم لك خيارات علاجية متعددة.
- إذا كنت تواجه صعوبة في فهم طبيبك والتواصل معه، أو كنت ترغب في أن يشرح لك شخص آخر الخيارات المتاحة أمامك.
- الرغبة في الاطمئنان إلى صحة التشخيص واختيار العلاج.
معرفة النوع والمسار بالتفصيل تسهل مشاركة المريض بالقرار والتزامه. وهنا يفيد الرأي الثاني من لم يفهموا المرض ومساره كفاية من المرضى وأسرهم.
بسبب فائدة العلاج و آثاره الجانبية قد نقدم أحيانًا أكثر من خيار لمرضانا كأطباء أورام. في الأورام النادرة يُعد قرار العلاج، والتخطيط للسرطانات ضعيفة الاستجابة، واقتراح بروتوكولات مرتفعة الآثار الجانبية، من أكثر الأوضاع إرباكًا للمريض وأسرته وإثارة للحاجة لرأي اختصاصي ثانٍ.
قد تحسن أحيانًا العلاجات الطبية و/أو الإشعاع قبل الجراحة نجاحها. وفي هذه الحالات قد يفيد طلب رأي ثانٍ قبل جراحة السرطان لتحقيق الفائدة للمريض.
- موضوع ذو صلة: مرضى السرطان يبحثون عن رأي ثانٍ عند قرار الجراحة: نتائج بحث عن الدوافع والاحتياجات والتوقعات
عندما يحصل مريض السرطان الذي لا يزال مرضه في بدايته وأفراد أسرته على معلومات كافية عن المراحل التي سيواجهونها وعن مسار المرض، يشعرون بأنهم في أيدٍ أمينة. وبذلك يمكن تحقيق نتائج أكثر إيجابية في العلاج، كما يستطيع المريض وأسرته اجتياز هذه العملية بسهولة أكبر.
كيف تتحدث مع طبيبك بشأن الرأي الثاني؟
يصعب على بعض المرضى إخبار طبيبهم بالرغبة فيه. وتذكر أنه شائع وأن الأطباء يرحبون به. وإذا لم تعرف كيف تبدأ، فهذه طرق لفتح الحديث:
- «أفكر في رأي ثانٍ. هل يمكنك ترشيح شخص؟»
- «أود رأيًا ثانيًا قبل العلاج. هل تساعدني؟»
- «لو كان لديك نوع سرطاني، فمن تقصده لرأي ثانٍ؟»
ماذا تتوقع من عملية الرأي الثاني؟
من المهم تقديم تفاصيل التشخيص والعلاج المخطط كاملة للطبيب. تأكد من توافر المعلومات التالية واحتفظ دائمًا بنسخ لنفسك:
- نسخة من تقرير علم الأمراض لأي خزعة أو جراحة
- نسخة من تقرير الجراحة إذا أُجريت
- نسخة من ملخص الخروج الذي يعده الطبيب عند إعادة المرضى للمنزل إذا كنت بالمستشفى
- ملخص خطة طبيبك الحالية أو الخطة المعروضة خيارًا
- قائمة جميع الأدوية وجرعاتها وأوقات تناولها، لأن بعضها قد يحمل آثارًا طويلة الأمد
يمكنك طلب نسخ التقارير من طبيبك. وإذا عولجت أو فُحصت بمستشفى أو عيادة فقد تحتاج للتواصل مع قسم السجلات لمعرفة كيفية الحصول عليها. وتذكر أن معظمها متاح عبر e-Nabız.
ASCO و ESMO من الجمعيات الدولية الرائدة التي نشرت إرشادات بضرورة الحصول على رأي ثانٍ خلال قرارات العلاج.
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.