مكملات تُؤخذ لمنع عودة السرطان رغم غياب الدليل

في هذا المقال
وفقًا لدراسة جديدة أُجريت في المملكة المتحدة، يتناول 40% من مرضى سرطان الثدي أو البروستاتا أو القولون والمستقيم، أو الناجين من هذه السرطانات، مكملًا غذائيًا واحدًا على الأقل يوميًا، مثل الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة وزيوت السمك. كما يقول ثلث مستخدمي المكملات إنهم يعتقدون أنها تقلل خطر نكس السرطان (عودته). لكن لا يوجد أي دليل يدعم هذه المعتقدات.
يشير كل من المعهد الأمريكي لأبحاث السرطان والصندوق العالمي لأبحاث السرطان إلى أنه ينبغي عدم التوصية بهذه المكملات الغذائية خصيصًا للوقاية من السرطان. فالتجارب العشوائية المضبوطة في هذا السياق لم تُظهر عمومًا أي فائدة لاستخدام المكملات، ووجدت في بعض الحالات آثارًا جانبية غير متوقعة، مثل B6 وB12 أو مضادات الأكسدة).
علّقت Rana Conway من جامعة لندن، المشاركة في هذه الدراسة الجديدة، قائلة: “الاعتقاد بأن المكملات الغذائية تقلل نكس السرطان منتشر جدًا، ويرتبط ارتباطًا مباشرًا باستخدامها". ويقول الباحثون إن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتوضيح سبب اعتقاد الناجين من السرطان بأن المكملات الغذائية تقلل خطر النكس، وكيف ينبغي للمتخصصين تقديم المشورة لمرضى السرطان والناجين منه.
دراسة تحسين نتائج النجاة من السرطان
استخدمت Conway وزملاؤها في دراستهم بيانات تجربة تحسين نتائج النجاة من السرطان (Advancing Survival Cancer Outcomes Trial= ASCOT). وأرسلت 10 مستشفيات في لندن وEssex استبيانًا إلى مرضى شُخِّصوا بسرطان الثدي أو البروستاتا أو القولون والمستقيم بين 2015 و2021، وطُلب منهم، عبر «برنامج My Food24»، إكمال أسئلة استرجاع الوجبات خلال 24 ساعة هاتفيًا أو عبر الإنترنت.
أكمل الاستبيان الأساسي الأول الذي يغطي 24 ساعة عدد 1049 مريضًا. وكانت الغالبية العظمى من ذوي البشرة البيضاء (94%)، بمتوسط عمر 64 عامًا، وكانت النساء أكثر من النصف (62%).
نتائج الاستبيان
- من المشاركين الذين أفادوا باستخدام المكملات الغذائية، كان 40% يتناولون أكثر من مكمل واحد يوميًا، بينما كان ما يقارب 10% يتناولون أكثر من ثلاثة يوميًا من المكملات الغذائية.
- وفقًا للمنتجات التي أبلغ عنها 13% من المشاركين، كانت زيوت السمك المحتوية على Omega 3 وحمض الدوكوساهيكسانويك المكملات الأكثر استخدامًا.
- تلت زيوت السمك في شيوع الاستخدام مكملات الكالسيوم مع فيتامين D أو دونه، والفيتامينات المتعددة والمعادن، وفيتامين D، والمكملات العشبية.
- لكن ضمن الفئات الفرعية للمشاركين، كان 15% من المصابات بسرطان الثدي أو الناجيات منه يتناولن مكملات الكالسيوم مع فيتامين D أو دونه، وكانت هذه المكملات أكثر شيوعًا من زيوت السمك في هذه الفئة.
- وعمومًا، اعتقد 19% من المجموعة أن المكملات الغذائية تقلل خطر نكس السرطان.
- النساء كنّ يتناولن المكملات الغذائية، مقارنة بالرجال، بمعدل يقارب 2,5 ضعف.
- كان من يتبعون توصية تناول خمس حصص من الفاكهة والخضراوات يوميًا يستخدمون المكملات الغذائية بمعدل يزيد 1,3 مرة عمن لا يتناولون أي مكمل.
- لكن العامل الأكبر المؤثر في تناول المكملات الغذائية أو عدمه كان اعتقاد المشاركين بقدرة المكملات على تقليل خطر نكس السرطان أو عدم اعتقادهم بذلك. كما وجد الباحثون أن من يعتقدون ذلك يستخدمون المكملات الغذائية أكثر بـ3 مرات ممن لا يستخدمونها.
- وأضاف الباحثون أن السمنة تقلل أيضًا احتمال تناول المرضى المكملات الغذائية إلى النصف.
أكدت Conway وفريقها أيضًا أن دراسات سابقة أبلغت عن استخدام أكبر للمكملات الغذائية بين مرضى السرطان والناجين منه. فمثلًا، أفادت دراسة راجعت 32 دراسة بأن %64 إلى 81 من الناجين يتناولون مكملات فيتامينات أو معادن. لكن الاختلاف المنهجي قد يفسر انخفاض الاستخدام في هذا الاستبيان تحديدًا، إذ لم تُدرج في التحليل المكملات المأخوذة قبل يوم من استرجاع الـ24 ساعة.
*
المصادر
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.