نظرية يونغ في علم النفس التحليلي 1933 – الأحلام والرموز

يقول الطبيب النفسي السويسري كارل يونغ ما يلي:
«لن تتضح رؤيتكم إلا عندما تستطيعون النظر إلى قلوبكم. الذين ينظرون إلى الخارج يحلمون؛ والذين ينظرون إلى الداخل يستيقظون».
شدد يونغ، مثل الطبيب النمساوي سيغموند فرويد، على أهمية العمليات العقلية اللاواعية في تشكيل السلوك الإنساني والعواطف، ونصح مرضاه بمناقشة الصور الموجودة في تخيلاتهم وأحلامهم ورسمها. وفي الواقع، تعاون يونغ تعاوناً وثيقاً مع فرويد حتى عام 1912. وبينما ركز فرويد في تفسير السلوك الإنساني على الجانب النفسي الجنسي من التفسير، كان نهج يونغ أكثر روحانية وصوفية.
اقترح يونغ وجود طبقتين في اللاوعي:
- الطبقة الأولى، اللاوعي الشخصي، تشبه تصور فرويد؛ وتشمل المحتوى المنسي أو الذي يصعب الوصول إليه في حياتنا.
- أما الطبقة الثانية فهي اللاوعي الجمعي، وهي مجال يضم مجموعة من الذكريات الموروثة عن أسلافنا.
سمّى يونغ بعض الصور والموضوعات المشتركة بين الثقافات النماذج الأصلية بهذا الاسم. وكان يؤمن بأنها تحمل معنى عالمياً للبشرية جمعاء. ووفقاً ليونغ، تظهر هذه النماذج الأصلية غالباً في الأحلام، وتصبح جزءاً من الثقافات عبر استخدام الرموز في الأساطير والدين والفن والأدب. في علم النفس التحليلي لدى يونغيمكن للأفراد زيادة وعيهم عندما يتأملون مثل هذه الرموز الحلمية. كما اقترح يونغ أن يرسم المرضى لتخفيف الخوف أو القلق.
كانت لدى يونغ أفكار غير مألوفة عديدة لم يكن لها تأثير مباشر في العلاجات الطبية. ولا يزال كثير من أفكاره يتمتع بالشعبية اليوم. ومن أمثلتها بُعدا الشخصية اللذان عُدّا مفيدين، وهما الانبساط و الانطواء إذ كان يونغ من أوائل من فكروا في هذين البعدين من أبعاد الشخصية.
شرح صورة المقال: كان يونغ كثيراً ما يقترح على مرضاه رسم صور أحلامهم. ووفقاً له، كانت مجموعات الصور هذه دليلاً على الطريق المؤدي إلى إيجاد مكان السكينة في أعماق الروح وإلى التجدد.
الشخصيات التاريخية المذكورة في المقال: سيغموند فرويد (1856–1939)، كارل غوستاف يونغ (1875–1961)
- الموضوع السابق: تجارب الأطباء على أنفسهم 1929 – المخاطر والاكتشافات
- الموضوع التالي: غزاة ستانلي البلوريون 1935 – اكتشاف الفيروسات
المصادر
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.