غزاة ستانلي البلوريون 1935 – اكتشاف الفيروسات

في عام 1935، أذهل عالم الكيمياء الحيوية الأمريكي ويندل ستانلي الأوساط العلمية عندما اكتشف أول فيروس عبر صنع بلورات من فيروس موزاييك التبغ (TMV). وبينما كان العلماء يتساءلون كيف يمكن لشيء حي أن يكون بلورياً، كان TMV يُشار إليه بوصفه شبحاً عالقاً بين عالمي الأحياء والجمادات على هذا النحو.
نعرف اليوم الأمور التالية عن الفيروسات:
- هي جسيمات متناهية الصغر لا يتجاوز عرضها 200 nm
- تحتوي على نوع واحد فقط من نوعي الأحماض النووية (RNA أو DNA)
- تملك القدرة على تكوين سلالات ممرضة
- لا تُظهر أبداً خصائص كائن حي (ولا تمتلك تنظيماً خلوياً)
- كائنات ذات خصائص طفيلية تستطيع التكاثر كيميائياً حيوياً داخل الخلايا المضيفة
تتراوح الأشكال الفيروسية بين أجسام منتظمة ذات 20 وجهاً ولوالب طويلة. وتمتلك فيروسات TMV العصوية بنية بروتينية (غلافاً) تحيط بشريط لولبي واحد من RNA يحمل شفرتها الوراثية.
بعد دخول الفيروس إلى خلية نباتية، يتكاثر RNA ويُنتَج مزيد من بروتين الغلاف في الخلية النباتية. ويسبب TMV اسمراراً مرقشاً في أوراق التبغ، وغالباً ما يصيب خضروات مثل الطماطم. وكغيره من الفيروسات، فإن TMV صغير إلى درجة لا تسمح برؤيته مباشرة بالمجهر الضوئي.
تكتب مؤرخة العلوم أنجيلا كريغر ما يلي:
«كان TMV بطلاً في النقاشات حول أصل الحياة، وأداة حاسمة في الأبحاث المتعلقة بالجزيئات الحيوية الكبيرة، ولاعباً محتملاً بارزاً في تطوير الأدوات العلمية التجارية. وفي حملات مكافحة شلل الأطفال والسرطان، ساعدت المعرفة المتعلقة بفيروس TMV على إضفاء المشروعية على التمويل واسع النطاق لأبحاث الفيروسات، وأدت دور دليل عملي للبحث في مسببات الأمراض البشرية».
شرح صورة المقال: صُبغت جسيمات فيروس موزاييك التبغ (العصي) بمعدن ثقيل لجعلها مرئية بالمجهر الإلكتروني.
الشخصيات التاريخية المذكورة في المقال: فريدريش فولر (1800 –1882)، ويندل ميريديث ستانلي (1904 – 1971)
- الموضوع السابق: نظرية يونغ في علم النفس التحليلي 1933 – الأحلام والرموز
- الموضوع التالي: السلفوناميدات 1935 – الأدوية المضادة للبكتيريا
المصادر
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.