تصوير كامل الجسم 3D: خزعات أقل وتشخيص أدق – حقبة جديدة لسرطان الجلد

في هذا المقال
بفضل تقنية التصوير المتقدمة، يقل عدد الخزعات وترتفع دقة تشخيص سرطان الجلد معًا.
لماذا تهم الدراسة؟
سرطان الجلد من أكثر السرطانات شيوعًا عالميًا. ورغم أن غير الميلانومي منه (nonmelanoma skin cancers - NMSC) لا يهدد الحياة غالبًا، فإنه يحمّل النظام الصحي عبئًا مهمًا. ويكتسب تشخيصه المبكر والدقيق أهمية حاسمة لمنع الخزعات غير اللازمة والاستخدام الكفؤ للموارد.
أظهرت دراسة جديدة عُرضت في الاجتماع السنوي للأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية (AAD) لعام 2025 أن التصوير الفوتوغرافي الآلي لكامل الجسم ثلاثي الأبعاد (3D TBP) يملك إمكانات قد تُحدث نقلة في تشخيص سرطان الجلد. Mayo Clinic أجرى باحثوها الدراسة، وحققوا تقليل عدد الخزعات بنسبة %35 فخضع المرضى لإجراءات أقل توغلًا، وكذلك تحسينات ذات دلالة في كشف الآفات السرطانية ضمن النتائج.
تفاصيل الدراسة: من شملتهم، وما الذي أُجري؟
في هذه الدراسة الاستعادية، فُحص Mayo Clinic Rochester, Minnesotaوما يتبعها من عيادة تصوير خاصة 3D استقبلت مرضى بالغين سبق تشخيصهم بالميلانوما، وعددهم 410 مرضى بالغين جرى فحصهم. وخضعوا للتصوير بجهاز Vectra WB360 من نوع 3D TBP مرتين على الأقل. وبلغ متوسط العمر 51.6 عامًا، وشكلت النساء %53 من المجموعة.
في المجموع:
-
5981 زيارة مرضى خضعت للتقييم.
-
1150 جلسة تصوير خاصة بـ Vectra أُجريت.
-
3006 خزعات أُخذت، وصُنفت:
-
%56 منها حميدة (benign)
-
%32 منها خبيثة (malign)
-
%12 منها آفات سابقة للسرطان (premalign) وفق هذا التصنيف.
-
أكبر مكسب: تشخيص أدق لسرطانات الجلد غير الميلانومية
من أكثر النتائج الرئيسية لفتًا للانتباه تحسن تشخيص سرطانات الجلد غير الميلانومية على النحو التالي:
-
نسبة التشخيص لكل خزعة %71 وبلغت هذا المستوى المرتفع.
-
زيادة نسبة الخزعات الإيجابية بمقدار %17 لوحظت في الدراسة.
-
انخفاض عدد الخزعات بمقدار %14 تحقق فيها.
أما كشف الميلانوما لكل خزعة، فقد شهد انخفاضًا بنسبة %62 لكن الباحثين رجحوا أن سببه تكوّن المجموعة من أشخاص سبق أن أصيبوا بالميلانوما. ولأنها تقتصر غالبًا على ورم أولي واحد، كان اكتشاف ميلانوما جديدة منخفضًا في هذه المجموعة. وتشابه معدلات الكشف مع مجموعة ضابطة لم تُصوّر بـ Vectra أظهر أن التقنية لا تقصّر في كشف الميلانوما.
خزعات غير ضرورية أقل: تدخلات أقل بنسبة %50 للتقرن السفعي
-
التقرن السفعي وغيره من الآفات السابقة للسرطان شهدت خزعاتها انخفاضًا بنسبة %50 بحسب النتائج.
-
في الآفات الحميدة،ولا سيما التقرن المثي و الوحمات الصباغية الحميدةتحققت انخفاضات ملحوظة في معدلات الخزعة.
-
الوحمات ذات خلل التنسج الشديد زادت نسبة تشخيصها الإيجابي بمقدار %16وانخفض الاحتياج للخزعة بمقدار %13.
أظهرت النتائج أن تقنية 3D لا تكشف الآفات السرطانية أفضل فحسب، بل تقلل بوضوح أيضًا التدخلات غير الضرورية للآفات الحميدة التي لا تحتاج علاجًا.
فعالة، لكن هل يمكن تطبيقها في كل مكان؟
أكد الدكتور Jordan Phillipps تحسن التشخيص بالتقنية، ولفت لقيود أيضًا:
-
تكونت المجموعة من أفراد منتقين جدًا أي مرضى سبق تشخيصهم بالميلانوما.
-
أنظمة 3D TBP ليست واسعة الانتشار بعد؛ فالصعوبات الاقتصادية واللوجستية قد تصعّب تطبيقها في كل مركز حاليًا.
-
في البحث، فإن غياب المقارنة المباشرة بالفحص السريرييصعّب تحديد مدى توافق الطريقة مع المعيار الذهبي.
ورغم وصف رئيسة قسم الجلدية بجامعة يوتا، الدكتورة Kristina Callis Duffin، النتائج بأنها «مثيرة»، قالت إن تجارب عشوائية مضبوطة ضرورية لقياس النجاح الحقيقي. كما أن الجدوى الاقتصادية للتقنية غير واضحة بعد. وقد يوفر تقليل المراضة والخزعات غير اللازمة بالتشخيص الأدق ميزة تكلفة طويلة الأمد، لكن تحديد التوازن يحتاج بيانات إضافية.
الخلاصة: هل ستصبح معيارًا جديدًا لتحري سرطان الجلد؟
تصوير كامل الجسم 3D يبرز خاصةً بزيادة دقة التشخيص وتقليل الخزعات غير اللازمة في سرطانات الجلد غير الميلانومية كتقنية واعدة. وقد يشغل مكانة مهمة في مستقبل فحوص سرطان الجلد. لكن الانتشار يتطلب دراسات مباشرة المقارنة وتحلل التكلفة في مجموعات مرضى أكبر بصورة ضرورية.
المصادر
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.