اكتشاف هدف دوائي للورم الأرومي العصبي، السرطان الشائع لدى الرضع

في هذا المقال
الورم الأرومي العصبي سرطان ينشأ من الجهاز العصبي، وهو الأكثر شيوعاً لدى من هم دون 1 سنة، ويشكل %6 من سرطانات الطفولة كلها. وسنوياً يُشخص نحو طفل واحد من كل 100.000 طفل دون عمر 15 بهذا الورم. ويُشخص الأطفال المصابون في المتوسط بعمر 1-2 سنة. ورغم العلاجات المتاحة، فإن البقاء الطويل لدى ذوي الورم الأرومي العصبي عالي الخطورة أقل من 50 بالمئة. وقد تكثفت أبحاثه في السنوات الأخيرة. وفي سبتمبر 2017، وفق دراسة نُشرت في Cancer العلمية، اكتُشف هدف دوائي جديد من أجل العلاج المناعي للسرطان في الورم الأرومي العصبي.
ما الورم الأرومي العصبي؟
الورم الأرومي العصبي (neuroblastoma) سرطان يبدأ في بعض الخلايا العصبية السليفة أثناء وجود الطفل في الرحم («نيرو» تشير إلى الأعصاب، و«بلاستوما» إلى سرطان يصيب خلايا غير ناضجة أو نامية). وهذا المرض الطفولي ورم عصبي صماوي يسبب أوراماً في الغدد الكظرية (فوق الكلى) و / أو العقد الودية.
حاول البحث تمكين خلايا جهازنا المناعي من استهداف الخلايا السرطانية فقط دون إضرار بالخلايا السليمة، وذلك عبر تحديد بروتينات سطحية مرتبطة بالخلايا السرطانية. باستعمال تقنية جديدة طوروها، أجرى الباحثون في 126 عينة neuroblastoma تحليلاً لـRNA من خلال التسلسل ثم قارنوا ذلك بالخلايا السليمة.
وفقاً لنتائج البحث؛
- حُدد 296 جيناً تنشط في الخلايا السرطانية على نحو مختلف عن الخلايا الطبيعية.
- اكتُشف أن بروتين GPC2 (Glypican2) من الجزيئات الأساسية لنمو خلايا الورم الأرومي العصبي وانتشارها، ولذلك قد يكون هدفاً دوائياً جيداً. وGPC2 أحد البروتينات المهمة الموجودة على سطح الخلية.
- صمم الباحثون جسماً مضاداً يرتبط ببروتين GPC2، وأضافوا إليه أيضاً دواء للسرطان.
- في التحليلات المخبرية بزراعات الخلايا البشرية ونماذج الفئران، قُضي على الخلايا السرطانية بفعالية بواسطة جزيء الجسم المضاد-الدواء المطور. ولم تُصب الخلايا الطبيعية بأي ضرر.
ماذا تعني لنا هذه الدراسة؟
- إنها تطور مهم للورم الأرومي العصبي الذي تقل خيارات علاجه. وتتيح هذه الدراسة تطوير علاجات أقل إضراراً بالخلايا السليمة.
- بدأت جزيئات الجسم المضاد-الدواء تكتسب أهمية في علاجات السرطان. فبإضافة جسم مضاد (بروتين) يتعرف إلى الخلية السرطانية إلى أي دواء كيميائي، يمكن استهداف الخلية السرطانية وحدها.
- تلقي هذه الدراسة الضوء على العلاجات الجينية الحديثة مثل علاجات خلايا CAR-T. والبروتين السطحي GPC2 هو، مع ارتفاع نشاطه جداً في سرطانات أخرى أيضاً، بروتين ورمي oncoprotein. ولهذا قد يمكن تطبيق نهج الدراسة على أنواع سرطانية أخرى أيضاً.
- يجب التأكيد على أن هذه الطريقة العلاجية ما زالت في المرحلة التجريبية. ويطبق الطب الحديث العلاج الأنسب باستخدام التقنيات الجينية والكيميائية الحيوية. ولا يمكن علاج السرطان إلا بإمكانات الطب الحديث.
موضوع ذو صلة
تطور كبير في السرطان: حصل الدواء الحي، علاج خلايا CAR T، على موافقة FDA!
المصادر
Identification of GPC2 as an Oncoprotein and Candidate Immunotherapeutic Target in High-Risk Neuroblastoma.
Cancer Cell, 11 September 2017.
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.