هل يوازن التمرين المنتظم مخاطر نمط الحياة الخامل بما يكفي؟

من المهم والضروري جدًا، أبعد من بعض التمرين اليومي وحده، تغيير نمط حياتنا الخامل عمومًا.
يزيد قضاء وقت طويل يوميًا دون حركة بالجلوس أو الاستلقاء خطر السكري وأمراض القلب والسرطان (خصوصًا الثدي والقولون والرحم والمبيض). ويقلل التمرين المنتظم خطر الإصابة والوفاة، لكن ليس واضحًا هل يغلب الأثر السلبي للخمول أم الإيجابي للتمرين. فكيف يتأثر خطر شخص يقضي نهاره على المكتب ومساءه مستلقيًا أمام التلفاز ويتمْرن وقتًا أثناء اليوم؟ هل يُوازن التمرين خطر الخمول كفاية؟ وفق دراسة حديثة، الإجابة لا.
أُجريت الدراسة بطريقة جمع بيانات41 بحثًا منفصلًا منشورًا في هذا الموضوع وتحليلها. وقُيِّمت فيها علاقة الحياة الخاملة بمخاطر الإصابة بالأمراض والوفاة، بصورة مستقلة عن التمرين وكذلك معه. وفي النتيجة، كان خطر المرض والوفاة أقل بنسبة %30 لدى من يقضون وقتًا طويلًا يوميًا دون حركة لكن يمارسون تمرينًا مرتفع المستوى مقارنة بمن يتمرنون بمستوى منخفض. ومع ذلك، يزيد نمط الخمول هذا الخطر أكثر، بصورة مستقلة عن التمرين. أي إن من يقضون وقتًا خاملًا طويلًا يوميًا، حتى مع التمرين المنتظم، تكون مخاطرهم أقل من غير المتمرنين، لكنها لا تتوازن بما يكفي.
في الختام، تركز البرامج والسياسات الصحية والأطباء باستمرار على التمرين لتقليل خطر المرض والوفاة، لكن يبدو أن الخمول يؤثر في صحتنا أكثر بكثير. والتمرين المنتظم مفيد جدًا بالطبع ويقي أمراضًا كثيرة، لكن تغيير نمط الخمول عمومًا مهم وضروري أيضًا أبعد من بعض التمرين اليومي. فحتى تغييرات صغيرة كالقيام والمشي بين إعلانات التلفاز، ومغادرة المكتب أحيانًا، وتفضيل السلالم على المصعد، والمشي أكثر بدل وسائل النقل، ستكون في الحقيقة خطوات كبيرة جدًا للصحة، ثقوا بذلك.
المصادر
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.