حقن الليدوكائين حول الورم قبل جراحة سرطان الثدي يحسّن النتائج

في هذا المقال
سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعًا عالميًا، بأكثر من 2 مليون حالة جديدة سنويًا، ويمكن للتشخيص المبكر وطرق العلاج الفعالة أن تحسن مدة حياة المريضات وجودتها بدرجة مهمة. وكشف بحث حديث أن حقن الليدوكائين حول الورم قبل الجراحة يحسن البقاء والبقاء دون مرض لدى المصابات بسرطان الثدي. وسيتناول هذا المقال تفاصيل الدراسة ونتائجها.
تُحدد مراحل سرطان الثدي بحسب مدى انتشار المرض، مما يؤثر في الخيارات العلاجية. والمراحل القابلة للجراحة هي المرحلة 1 والمرحلة 2 اللتان تُعدان سرطان ثدي مبكرًا. أما مريضات المرحلتين 3 و4 فيتلقين عادة علاجًا جهازيًا أولًا ثم يُنظر في التدخل الجراحي. ويُقدّر أن نحو %60-70 من حالات سرطان الثدي عالميًا تُشخّص مبكرًا (المرحلة 1 والمرحلة 2).
في 6 أبريل 2023، Journal of Clinical Oncology نشرت هذه المجلة بحثًا أظهر أن حقن الليدوكائين حول الورم قبل الجراحة مباشرة لدى مريضات سرطان الثدي اللاتي أُجريت لهن الجراحة مباشرة بعد التشخيص دون علاج تمهيدي (قبل الجراحة)، يزيد بدرجة مهمة البقاء دون مرض والبقاء الكلي (overall survival= OS).
الليدوكائين والسرطان
الليدوكائين دواء ينتمي إلى الأميدات، ويُستخدم على نطاق واسع لتأثيره المخدر الموضعي. صُنّع أول مرة في 1943 على يد العالم السويدي Nils Löfgren، ويُستخدم أساسًا لتخفيف الألم مؤقتًا. ويمكن حقنه أو استخدامه كريمًا أو بخاخًا لتوفير التخدير الموضعي في طب الأسنان والعمليات الجراحية الصغيرة وبعض الإجراءات الطبية. كما يمكن استخدامه مضادًا لاضطراب النظم لعلاج اضطرابات ضربات القلب.
ازداد استخدام الليدوكائين في أبحاث السرطان بالدراسات الأحدث. وتشير أبحاث آثاره المضادة للأورام إلى أنه قد يساعد على منع نمو الخلايا السرطانية وانتشارها. وأظهرت دراسات على خلايا سرطان الثدي والرئة تأثيره المضاد للورم بتنشيط عمليات الموت الخلوي المبرمج (الاستماتة)، وتقليل الخلايا، وتقليلها.
لكن استخدام الليدوكائين في أبحاث السرطان لا يزال حديثًا نسبيًا، ويلزم إجراء مزيد من الدراسات. وتتواصل الدراسات السريرية لفهم أفضل لآثار استخدامه قبل الجراحة وبعدها لدى مرضى السرطان. وستوفر هذه الدراسات معلومات أكثر عن فوائده المحتملة وفعاليته في علاج السرطان.
دراسة تشمل 1500 مريض
في دراسة سريرية مفتوحة التسمية وعشوائية من المرحلة 3، درس الباحثون الآثار المحتملة المضادة للنقائل لحقن التخدير الموضعي المعطاة قبل إزالة الورم بـ7-10 دقائق في جراحة سرطان الثدي المبكر.
شملت هذه الدراسة المنفذة في 11 مركزًا في الهند 1583 مريضة بسرطان الثدي قابلة للتقييم، وقُسمن إلى مجموعتين: من تلقين حقن الليدوكائين بتركيز 0.5% حول الورم قبل الجراحة (786 مريضة)، ومن لم يتلقينه (797 مريضة). وكانت خصائص البداية متوازنة بين المجموعتين.
- بلغ متوسط المتابعة 69 شهرًا، وكانت نقطة النهاية الأساسية للدراسة البقاء دون مرض (disease free survival= DFS). وبلغ معدل DFS لمدة 5 سنوات لدى متلقيات الليدوكائين %86,6 ، بينما بلغ لدى غير متلقياته %82,6 (نسبة الخطر [HR]، 0.74؛ %95 CI، 0.58-0.95؛ P =.017).

- بلغ معدل النكس الموضعي والإقليمي عند 5 سنوات %3,2 لدى متلقيات الليدوكائين و%4,1 في المجموعة الضابطة (subdistribution HR [SHR]، 0.69؛ %95 CI، 0.42-1.13).

- بلغ معدل النكس البعيد عند 5 سنوات %8,1 و%10,9 على الترتيب (SHR، 0.74؛ %95 CI، 0.54-1.01).
- بلغ معدل البقاء الكلي عند 5 سنوات %90,1 لدى متلقيات الليدوكائين و%86,4 لدى غير متلقياته (HR، 0.71؛ %95 CI، 0.53-0.94؛ P =.019).
لم تُلاحظ أي آثار جانبية مرتبطة بالليدوكائين.
ختامًا، ثبت أن حقن الليدوكائين حول الورم قبل جراحة سرطان الثدي له آثار إيجابية في البقاء دون مرض والبقاء الكلي. وتُظهر هذه الدراسة أن العلاجات المطبقة أثناء الجراحة وبعدها يمكن أن تؤثر بدرجة مهمة في مدة حياة مرضى السرطان وجودتها. لذلك ينبغي أن تركز الدراسات المستقبلية على اكتشاف تدخلات مشابهة وتقييم فعاليتها لعلاج سرطان الثدي المبكر. ويمكن النظر إلى هذه المقاربات بوصفها خطوات مهمة لتحسين مدة حياة مريضات سرطان الثدي وجودتها أكثر.
المصادر
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.