ماري كلير كينغ التي غيرت تاريخ السرطان باكتشاف جين BRCA

جميع الاكتشافات في مجال السرطان تأتي من الذين كرسوا حياتهم للمعرفة وكشف الحقيقة، وهم أبطال العلم. ويمكن ذكر اكتشاف جينات BRCA، الذي أدى إلى بداية عصر جديد في وراثة السرطان، كأحد أجمل الأمثلة على ذلك. فلنسافر في قصة البروفيسورة التي اكتشفت جينات BRCA1، وهي ماري كلير كينغ.
وُلدت ماري كلير كينغ في مدينة شيكاغو الأمريكية. ورغم أنها بدأت حياتها الأكاديمية في الرياضيات، فإن مقررًا درسته في علم الوراثة أدى إلى تغيير خططها في الدكتوراه. وبدأت العمل في مجال الوراثة بجامعة كاليفورنيا بيركلي. وكانت كينغ مدافعة قوية عن حقوق الإنسان. وخلال حرب فيتنام شاركت في احتجاجات ضد غزو أمريكا لكمبوديا. ولهذا طُردت من الجامعة، وركزت مع محامي حقوق المستهلك رالف نادر على كيفية تأثير المبيدات الزراعية في المزارعين.
ثم عادت إلى جامعة بيركلي. وفي أبريل 1975، في مجلة Science ، نُشرت دراستها التي دخلت التاريخ في مجال الوراثة. نجحت في شرح أن تسلسلات الأحماض الأمينية لدى الشمبانزي والإنسان متشابهة بنسبة % 99 شرحًا مفصلًا.
وكانت كينغ قد ركزت أيضًا على سرطان الثدي . وكان الاعتقاد الشائع آنذاك أن السرطان مرض فيروسي. لكنها كانت تعتقد أن السرطان جيني، وأن جزءًا منه يُنقل وراثيًا. وبدأت منذ عام 1976 مع فريقها دراسة السرطانات العائلية. وجمعت ما استطاعت من معلومات من مرضى السرطان وعائلاتهم.
في عام 1984، جمعت بين دفاعها عن حقوق الإنسان وشغفها بالوراثة. وباستخدام الميتوكوندري من DNAحاولت إنشاء شجرة نسب. وأتاحت لم شمل الأطفال الذين اختُطفوا خلال الحرب في الأرجنتين مع عائلاتهم مجددًا.
في عام 1990، نُشرت في مجلة Science الدراسة التي ستدخل تاريخ وراثة السرطان. كانت البروفيسورة كينغ وفريقها يحددون على الكروموسوم 17. جينًا جديدًا لسرطان الثدي: BRCA1. بل إنها اكتشفت هذا الجين قبل انتهاء مشروع الجينوم البشري.
مع هذا الاكتشاف للبروفيسورة كينغ، أُحرز تقدم مهم في وراثة السرطان. وطُورت اختبارات BRCA1 وأُجري تخطيط للمخاطر لملايين النساء. وبالتحليلات المتقدمة على جين BRCA1، مثبطات PARP طُورت أدوية تحمل هذا الاسم.
تبلغ البروفيسورة كلير الآن 72 عامًا، ولا تزال تواصل أعمالها في مركز علوم الجينوم بجامعة واشنطن. وكلير عالمة وناشطة ومعلمة وأم. وتخبرنا حياتها بالكثير، وتنصحنا بألا نستسلم أبدًا في العلم وأن نعمل باستمرار. وإذا أردتم تنشئة كلير جديدة في محيطكم، فحببوا العلم إلى أطفالكم. وأمر أخير أيضًا: ظهرت كلير أمامنا في السنوات الأخيرة باكتشاف جديد؛ الفصام والطفرات الجينية إذ نجحت في اكتشاف العلاقة بينهما.
على أمل ألا تُخرجوا العلم من حياتكم...
قد يهمك:
المصادر
Lessons From the Woman Who Discovered the BRCA Cancer Gene.
time.com - 2014
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.