ماري توفت وأرانبها 1726 – الحاجة إلى الحذر من الادعاءات الغريبة كانت قائمة دائمًا

كانت ماري توفت شابة إنجليزية ذات شغف خاص وحياة عادية تغيرت للأبد حين ولدت شيئًا غير بشري. ومنذ ذلك الحين دُفعت إلى عالم لم تتخيل وجوده: ثقافة طبية فرعية مظلمة وغريبة تنمو في محاكم الملك. وخرجت الأمور عن السيطرة وأصبحت بيدقًا بأيدي الأقوياء، بينما أجبرت معاصريها على التشكيك في أعمق معتقداتهم. واقتنع بعض أطبائها بأن ولادات الحيوانات حقيقية. وبعد سنوات ظل رجال الدين يناقشون ما حدث بالفعل، وحتى اليوم لا نملك جميع الأجوبة.
في 1726 ظهر أن Mary Toft ولدت أجزاء كثيرة من أرانب (منها رأس أرنب) وأجزاء حيوانات أخرى. وفحصها كبار أطباء ذلك العصر وخلصوا إلى أن الولادات حقيقية، فأثارت ضجة وطنية. وحين اعترفت لاحقًا، تحت الضغط، بأنها أخفت أجزاء الحيوانات سرًا، تحطمت مسيرة جراحين مشهورين لكن سذج.
قصة توفت مهمة في تاريخ الطب لأنها تؤكد ضرورة الحذر عند مواجهة نظريات غريبة واحتيال محتمل. كما تلقي ضوءًا على نظرية انطباعات الأم البالية، التي افترضت أن مشاعر الحامل ورغباتها تغيّر جنينها جسديًا. فكان طبيب التوليد اللندني John Maubray يحذر الحوامل من اللعب مع «الكلاب والسناجب والقرود»، لأنه قد يجعل أطفالهن يولدون شبيهين بها. وتناولت القصة أيضًا المخاوف الأساسية من إنجاب أطفال ذوي تشوهات، ومن الخداع والتحول إلى بيادق عاجزة بأيدي أطباء مستهترين.
كشفت قصتها السذاجة المرعبة للأشخاص «العظماء» الذين نثق بهم. فقد اقتنع متعلمون كثيرون بادعاءاتها لأن شخصيات بارزة مثل Nathaniel St. André، جراح أسرة George I الملكية، صدقوها بعد مشاهدة ولادات الأرانب.
شرح صورة المقال: السذاجة والخرافة والتعصب (1762) للفنان الإنجليزي William Hogarth (1697–1764). تظهر Mary Toft على الأرض تلد أرانب تقفز تحت ثوبها. وإلى جوارها فتى Bilston الذي يتقيأ المسامير في خدعة ليقنع الناس بأنه مسحور.
الشخصيات التاريخية المذكورة في المقال: Nathaniel St. André (1680–1776)، John Maubray (1700–1732)، Mary Toft (1701–1763)
- الموضوع السابق: ساعة النبض 1707 – لا يمكنك إدارة ما لا تقيسه
- الموضوع التالي: تشيسلدن وتصوير العظام 1733 – التشريح يلتقي بالأسلوب الفني
المصادر
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.