منظار قاع العين 1850 – بوابة إلى عالم العين

منظار قاع العين جهاز محمول باليد يُستخدم لفحص البنية الداخلية للعين، بما فيها الشبكية.
في عام 1850، اخترع الطبيب والفيزيائي الألماني Hermann von Helmholtz جهازًا يسمى منظار قاع العين. وأتاح للأطباء فحص الجزء الخلفي من العين والشبكية والخلط الزجاجي، وهو الهلام الشفاف الذي يملأ معظم مقلة العين.
كتب طبيب العين الأمريكي Edward Loring في افتتاح كتابه المنشور في 1892، قبل وفاة Hermann von Helmholtz بعامين، Text-Book of Ophthalmology ما يلي في بداية الكتاب:
«لا يوجد في تاريخ الطب فصل بجمال اختراع منظار قاع العين، وقلما لعلم وظائف الأعضاء انتصارات بهذه الروعة.»
باستخدام مبادئ بصرية بسيطة، أدرك von Helmholtz أنه أثناء توجيه الضوء إلى عين المريض لفحصها بصريًا، ينبغي أن يراقب بعينه الضوء المنعكس منها على المحور نفسه.
ولتنفيذ ذلك؛
- وضع مصباحًا أمام المريض وجلس هو قبالته مباشرة.
- ثم وضع سلسلة صفائح زجاجية بينه وبين المريض، تعمل مرآة جزئية توجه الضوء المنعكس. ووجه ضوء المصباح إلى عين المريض، وفي الوقت نفسه أتاح وصول الضوء المنعكس منها عبر الزجاج إلى عينه.
- أخيرًا، أضاف von Helmholtz عدسة منحنية لرؤية تفاصيل الشبكية كلها وبنيتها المعقدة وأوعيتها بوضوح.
لم يوفر ذلك معلومات عن صحة العين فقط، بل قرائن عن حالة الأوعية عمومًا. ومنذ زمن von Helmholtz، أصبحت المناظير أكثر تطورًا بمصادر إضاءة كهربائية وعدسات تركيز مختلفة.
سجل الطبيب John Gray في ملاحظاته أن اختصاصي العيون الألماني الرائد Albrecht von Graefe، الذي احمر وجهه حماسًا عندما رأى لأول مرة داخل عين حية مع القرص البصري والأوعية الدموية، صاح:
«فتح لنا Helmholtz أبواب عالم جديد. فما أكثر ما بقي للاكتشاف!»
وصف صورة المقال: الدكتور Noyes ومساعده الدكتور J.L. Minor يوضحان استخدام المنظار (سنوات 1850). المكتبة الوطنية الأمريكية للطب
الشخصيات التاريخية المذكورة في المقال: Hermann Ludwig Ferdinand von Helmholtz (1821–1894)، Friedrich Wilhelm Ernst Albrecht von Graefe (1828–1870)
- الموضوع السابق: استئصال الزائدة الدودية 1848 – إزالة الزائدة
- الموضوع التالي: جبس باريس 1851 – خطوة كبيرة في شفاء العظام
المصادر
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.