مضادات السموم 1890 – الأمصال المضادة المنقذة للحياة

يقول المؤرخ Derek Linton؛
"في عام 1901، Emil von Behring، بعلاجه بالمصل ضد الخناق الذي يسبب موت آلاف الرضع كل عام، أول جائزة نوبل في الطبحصل عليها. وكان مصل الخناق أول علاج واسع الفعالية في عصر علم البكتيريا، وأدى تطويره إلى وضع إجراءات جديدة لاختبار الأدوية.”
كان العلاج بالمصل لدى von Behring يتطلب تحويل الأغنام والخيول إلى منتجين لمضادات السموم.
تضر بعض البكتيريا الجسم بإنتاج سموم مؤذية. فعلى سبيل المثال؛
- Corynebacterium diphtheriae تسبب هذه البكتيريا الخناق، الذي يؤثر في القلب والكليتين والأعصاب، بنشر بروتين تنتجه عبر الدم في الجسم.
- Clostridium tetani أما هذه البكتيريا، فتنتج سمًا عصبيًا يُسمى تيتانوسبازمين، فتسبب تقلصات عضلات الفك ومناطق أخرى من الجسم. وينجم الكزاز عادة عن جرح مصاب بالعدوى، وهو مسؤول عن الغالبية العظمى من الوفيات الناتجة عن الإصابات في ساحات المعارك.
في تسعينيات 1890، طور العالمان الألمانيان von Behring وErich Wernicke أول مصل مضاد فعال لسم الخناق. وفي الفترة نفسها، طور von Behring مع اختصاصي البكتيريا الياباني Shibasaburo Kitasato مصلًا مضادًا لسم الكزاز أيضًا. ولقح الباحثون الحيوانات بمزارع معقمة تحتوي على السموم، واكتشفوا أن أمصال الحيوانات، (الخالية من خلايا الدم وعوامل التخثر) عندما تُحقن في حيوانات مريضة، تستطيع تعطيل السموم. وكان إنتاج حيوان لهذه الأجسام المضادة ونقلها عبر المصل إلى حيوان آخر، (المعروف بالمناعة السلبية) يوفر مناعة قصيرة الأمد.
طور العالم الألماني Paul Ehrlich تقنيات von Behring، وأتاح حقن الخيول والأغنام بكمية آمنة من السم. ثم استخدم دمها في إنتاج أمصال مضادة منقذة للحياة تحتوي على كمية مناسبة من مضاد السم.
التي ترتبط بالمواد الضارة بفضل ما تحتويه من أجسام مضادة، وتتيح للمتلقي استجابة مناعية أشد، الأمصال المضادة خطوة مهمة جدًا في تاريخ الطب.
شرح صورة المقال: رسم في عدد مجلة Scientific American بتاريخ 17 نوفمبر 1894، يُظهر أطباء يسحبون دمًا من حصان لإنتاج مضاد سم للخناق.
الشخصيات التاريخية المذكورة في المقال: Shibasaburo Kitasato (1853–1931)، Paul Ehrlich (1854–1915)، Emil Adolf von Behring (1854–1917)، Erich Arthur Emanuel Wernicke (1859–1928)
- الموضوع السابق: الكوكايين مخدرًا موضعيًا 1884 – النبات الذي يمنع الألم
- الموضوع التالي: القفاز الجراحي 1890 – خطوة لمنع انتشار العدوى
المصادر
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.