المنظار 1954 – رحلة إلى أعماق الجسم

المنظار جهاز يشبه الأنبوب يستخدمه الأطباء للنظر داخل الجسم. وتضيء المناظير النسيج المفحوص بضوء ضمن نظام ألياف بصرية، وتنقل الصورة إلى المراقب. وتتيح قناة أنبوبية أخرى للطبيب إدخال أدوات طبية، مثل أدوات القطع لأخذ عينات الأنسجة، أو أدوات الكي، أي التسخين، لإيقاف النزف.
توجد اليوم مناظير متخصصة عديدة؛
- مناظير القولون لفحص الأمعاء الغليظة
- مناظير القصبات للطرق التنفسية السفلية
- مناظير المثانة للمسالك البولية
قد تُدخل المناظير أحيانًا إلى الجسم عبر شقوق صغيرة أثناء تنظير البطن أو تنظير المفاصل.
في عام 1806، طور الطبيب الألماني فيليب بوزيني نظامًا من أنبوب ومرايا وشمعة لتوجيه الضوء إلى «قنوات الجسم وتجاويفه» (مثل الفم والمستقيم) ثم إعادة توجيهه إلى العين. ووبخته جمعية فيينا الطبية على «فضوله غير الضروري».
في عام 1954، صمم الفيزيائي البريطاني هارولد هوبكنز مناظير ألياف بصرية تستخدم مجموعة مرنة من الألياف الزجاجية لنقل الضوء.
طور الطبيب الجنوب إفريقي باسيل هيرشوفيتز وزميله لاري كيرتس هذا العمل بتحسين الإضاءة وجودة الصورة. وابتلع هيرشوفيتز «قضيبًا سميكًا جدًا ومخيفًا لكنه مرن» دون تخدير موضعي، ثم استخدم تصميمه بعد بضعة أيام على أول مريض له بقرحة الاثني عشر.
قال الطبيب جيمس لو فانو، «غير تصميم هوبكنز بالألياف البصرية ممارسة الطب. وأتاح للأطباء الوصول أبعد وأعمق إلى مناطق لم تُستكشف سابقًا».
تُستخدم اليوم في مناظير الفيديو كاميرات رقمية صغيرة تنقل الصور لاسلكيًا من كبسولة تُبتلع، فيما يُسمى تنظير الكبسولة، (جهاز مقترن بالشحنة، أو CCD) وتُستخدم في منظار الفيديو. وتُستخدم الموجات فوق الصوتية لتصوير بنى الأنسجة بالتنظير بالموجات فوق الصوتية.
الشخصيات التاريخية المذكورة في المقال: فيليب بوزيني (1773 –1809)، هارولد هوراس هوبكنز (1918 – 1994)، باسيل إسحاق هيرشوفيتز (وُلد. 1925)
- الموضوع السابق: جهاز القلب والرئة 1953 – عمليات معقدة آمنة
- الموضوع التالي: زرع الكلى 1954 – عملية حائزة على جائزة نوبل
المصادر
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.