دراسة الوخز بالإبر 1601 – الإيمان القديم بالدواء الوهمي

الوخز بالإبر يشمل إدخال إبر سطحيًا في نقاط مختلفة من الجسم، تُسمّى عادةً نقاط الوخز. ورغم ظهوره في الكتابات الصينية القديمة (راجعوا مقالنا عن «Huangdi Neijing»)، فقد يعود إلى العصر الحجري. ونشر الطبيب Yang Jizhou في عهد أسرة Ming (1368-1644) كتاب The Great Compendium of Acupuncture and Moxibustion (الموسوعة الكبرى للوخز بالإبر والكيّ) في 1601، فشكّل أساس النصوص الصينية الحديثة التي تصف الوخز ومجموعة واسعة من نقاطه. ويتضمّن الكيّ إحراق الشيح لتوليد الحرارة.
رغم استخدام الوخز ببعض النجاح لضبط حالات مثل الغثيان والألم، خلصت مقالات علمية عدة إلى أن ذلك قد يتحقّق غالبًا بـ تأثير الدواء الوهمي ، وأن مزيدًا من البحث مطلوب. فالدراسات التي تستخدم علاجات زائفة، مثل إبر في مواضع «غير مناسبة» أو لا تخترق الجلد، قد تسبّب أحيانًا أثرًا مماثلًا لوضعها في النقاط الصحيحة. ومع ذلك، قد يمنح الدواء الوهمي راحة حقيقية، ربما جزئيًا بتحفيز الإندورفينات، وهي مسكّنات طبيعية، في الدماغ.
وفق النظرية التقليدية للوخز بالإبر، تضبط الصحة حالة توازن بين نوع من «الطاقة الحيوية» الجارية، هو qi، وقوتين أو مبدأين متكاملين هما yin وyang. ويعدّل الطب الصيني التقليدي qi باستخدام الضغط والحرارة والوخز المطبّقة على نقاط محدّدة. وتصف النصوص التقليدية معظم النقاط ضمن 12 خطّ زوال رئيسيًا وخطّين إضافيين تتدفّق عبرها qi. ومن المثير أن خطوط الطب الصيني التقليدي، الذي حظر تشريح الجثث، لا يبدو لها مقابل دقيق في المفاهيم البيولوجية الحديثة.
The Great Compendium جمعت النصوص السابقة والتقاليد غير المكتوبة. ووفق Yang Jizhou: «كلما وصلت Qi أسرع، حدث الأثر أسرع. وإذا لم تصل qi في النهاية، فلا يمكن علاج المريض.». حُظر الوخز في الصين لمصلحة الطب الغربي في 1929، لكن الحكومة أعادته في 1949. وتغطّي خطط تأمين صحي كثيرة يوفّرها أصحاب العمل في الولايات المتحدة علاجات الوخز.
شرح صورة المقال: نموذج لرأس إنسان يُظهر نقاطًا عدة للوخز بالإبر.
الشخصيات التاريخية المذكورة في المقال: Gaspare Tagliacozzi (1546–1599), Karl (or Carl) Thiersch (1822– 1895), Jacques-Louis Reverdin (1842–1929), Sir Peter Brian Medawar (1915–1987)
- الموضوع السابق: زرع الأنسجة 1597 – إعادة بناء الروح والجسد
- الموضوع التالي: Pietro da Cortona ورسوماته التي لا تُنسى عام 1618 – الشفاء بالعلم لا بالمصادفة
المصادر
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.