فحص دم يتنبأ بمن قد يستفيد أكثر من تحري سرطان الرئة

في المجلة العلمية الرائدة في علم الأورام Journal of Clinical Oncology، نُشرت في 7 يناير 2022 دراسة أظهرت نتائجها أن نموذجًا يقيّم عوامل خطر سرطان الرئة، بالاشتراك مع لوحة جديدة من الواسمات الحيوية القائمة على الدم, لتحري سرطان الرئة يمكنه التنبؤ بالأشخاص الذين قد يكون التحري أكثر فائدة لهم.
للأشخاص المعرضين بشدة لخطر سرطان الرئة بسبب التدخين الطويل، تتمثل التوصية القياسية الحالية للكشف المبكر في إجراء تصوير مقطعي محوسب منخفض الجرعة سنويًا (DDBT). فبينما كان يُوصى سابقًا بإجرائه سنويًا لمن بلغوا 55 عامًا ولديهم تاريخ تدخين 30 علبة/سنة، اعتُبر بعد تحديث 2021 كل من بلغ 50 عامًا وله تاريخ تدخين 20 علبة/سنة عالي الخطورة لسرطان الرئة، وأُوصي بإجراء التصوير المقطعي منخفض الجرعة لهم (معايير فريق عمل الخدمات الوقائية الأمريكي= USPSTF).
أظهر النموذج المركب الجديد لتقدير خطر سرطان الرئة، موضوع مقالنا، حساسية (معدل كشف السرطان) بلغت 88,4% لدى من لديهم تاريخ تدخين لا يقل عن 10 علب-سنة، مقارنة بـ78,5% لمعايير USPSTF. كما كانت النوعية أفضل بهذا النموذج المركب (56,2% مقارنة بـ49,3%).
قال الأستاذ San Hanash من معهد McCombs للكشف المبكر عن السرطان وعلاجه، في مركز MD Anderson الطبي بجامعة Texas: "تقدم دراستنا لأول مرة فحص دم قد يكون مفيدًا للتنبؤ بمن يستطيع الاستفادة بصورة أفضل من تحري سرطان الرئة.".
كانت الدراسة الوطنية الأمريكية لتحري سرطان الرئة قد أفادت سابقًا بأن تحري الأشخاص عاليي الخطورة باستخدام التصوير المقطعي المحوسب منخفض الجرعة (DDBT) يقلل الوفيات المرتبطة بسرطان الرئة بما يصل إلى 25% (انظر الدراسة ذات الصلة). وتوصي إرشادات USPSTF المحدَّثة في 2021 بالتحري بـDDBT للأشخاص بين 50 و80 عامًا، الذين لديهم تاريخ تدخين لا يقل عن 20 علبة-سنة، وما زالوا يدخنون أو أقلعوا خلال 15 سنة.
وأكد المتخصصون أيضًا الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتطوير واسمات حيوية تحسن التحري بـDDBT وتحدد بصورة أفضل الأشخاص الذين قد يستفيدون منه.
وقال Hanash: «نعلم أن نسبة صغيرة فقط ممن ينبغي لهم إجراء تحري سرطان الرئة بالتصوير المقطعي منخفض الجرعة سنويًا تفعله بالفعل. بل إن التحري بالتصوير المقطعي غير متاح أصلًا في معظم البلدان. وكان هدفنا منذ سنوات أن نتمكن أولًا من تحديد الحاجة إلى تحري سرطان الرئة من خلال فحص دم بسيط نطوّره لهذا الغرض، وبذلك نجعل تحري سرطان الرئة أكثر فعالية بكثير».
يمكن لنموذج الخطر المعروف باسم مجموعة الضبط لدراسة تحري سرطانات البروستاتا والرئة والقولون والمستقيم والمبيض (PLCO)، أي PLCOm2012، أن يتنبأ بخطر سرطان الرئة خلال 6 سنوات لدى المدخنين أو من لديهم تاريخ تدخين سابق. ولتحسين ملفات الخطر، استخدم Hanash وفريقه لوحة بروتينية من 4 واسمات (4MP). وتشمل هذه اللوحة:
- الشكل الطليعي لبروتين الفاعل بالسطح B (Pro-SFTPB)،
- مستضد السرطان (CA) 125،
- المستضد السرطاني المضغي (CEA) و،
- وشظية السيتوكيراتين-19.
وجد الباحثون أن هذه اللوحة البروتينية ذات الواسمات 4 قد تحدد بصورة أفضل الأشخاص المعرضين لخطر سرطان الرئة مقارنة باستخدام Pro-SFTB وحده.
بحثت الدراسة الحالية ما إذا كان دمج لوحة الواسمات البروتينية الدموية 4 مع نموذج PLCOm2012 يمكن أن يحدد بصورة أفضل من سيستفيد من تحري سرطان الرئة، مقارنة بمعايير USPSTF. وأجرى الباحثون دراسة تحقق باستخدام بيانات وعينات حيوية من دراسة تحري السرطان PLCO لتقييم أداء الواسمات الحيوية الأربعة.
أظهر النموذج المركب حساسية محسَّنة عند نوعية مرتفعة. ومقارنة بمعايير USPSTF 2021، أظهر تحسنًا ذا دلالة إحصائية في الحساسية (88,4% مقابل 78,5%) والنوعية (56,2% مقابل 49,3%). وللمشاركين ذوي تاريخ تدخين لا يقل عن 10 علب-سنة، كشف نموذج 4MP + PLCOm2012 عن حالات سرطان رئة أكثر بنسبة 9,2% للتحري السنوي، مقارنة بمعايير USPSTF 2021.
يقول Hanash إن فحص الدم هذا سيحدد أشخاصًا قد يستفيدون من تحري سرطان الرئة لكنهم غير مؤهلين له اليوم. «قد يستفيد عشرات الملايين حول العالم من تحري سرطان الرئة. وإذا أمكن تحسين أهلية التحري ولو بمقدار 5%، فسيكون لذلك تأثير هائل».
*

المصادر
2. Johannes F. Fahrmann, et al. Blood-Based Biomarker Panel for Personalized Lung Cancer Risk Assessment. Journal of Clinical Oncology Published online January 07, 2022
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.