كيف ينبغي أن يكون التواصل بين المريض وقريبه والطبيب؟

في هذا المقال
التواصل الفعال بين المريض وقريبه والطبيب مهم جداً في تشخيص مرضى الأورام وعلاجهم، كما في مسار علاج جميع الأمراض.
الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري (American Society of Clinicial Oncology-ASCO) طورت دليلاً خاصاً يتضمن توصيات للأطباء لتقوية التواصل مع المرضى. وأردنا مشاركتكم مقالنا الذي أعددناه في إطار هذا الدليل مع مراعاة ممارسة الأورام في بلدنا أيضاً. ونرى أن قراءته ستفيدكم في إدراك ما تركزون عليه في التواصل.
نُشر الدليل في 11 سبتمبر في Journal of Clinical Oncology’. وهو متمحور حول التواصل، وأُعد وفق احتياجات المرضى وأقاربهم.
علاقة المريض وقريبه والطبيب في الأورام مليئة بالصعوبات.
إذا لم تُدر هذه العملية بصورة صحيحة ولم تُبنَ علاقة المريض والطبيب على الثقة، فقد تؤدي إلى تعاسة المريض وقريبه واحتراق الأطباء وزيادة دعاوى سوء الممارسة الطبية.
مصادر صعوبات التواصل الشائعة في ممارسة الأورام
- عملية التشخيص المقلقة بعد اكتشاف علامة مشتبهة للسرطان،
- إبلاغ المريض المشخص بالسرطان وقريبه بالمرض،
- مناقشة الآثار الجانبية للعلاج وخطر الوفاة المحتمل،
- شرح نتائج تلقي العلاج أو عدم تلقيه،
- مشاركة نتائج العلاج السلبية أثناءه، مثل عدم الاستجابة أو آثاره الجانبية،
- عرض علاجات قد تكون فعالة لكنها غير معتمدة في البلد،
- إبلاغ المريض وقريبه بالتأثيرات السلبية للعلاجات البديلة،
- الحديث عن مدة الحياة في حالة بلا فرصة شفاء،
- ومهما تجاهلنا، الحديث عن عملية الموت وتدبيرها لدى مجموعة من المرضى.
كما نرى، يمكن لعناوين كثيرة أن تكون مصدر صعوبة في علاقة المريض والطبيب في ممارسة الأورام اليومية.
تعمل معظم عيادات الأورام في بلدنا بضغط شديد، ويقدم أطباؤها خدمة تكاد تكون بتفانٍ كامل. وقد يصبح تسهيل عملهم ممكناً بإدراك المرضى وأقاربهم الصعوبات التي يمرون بها.
يجب تذكر أن مساعدة الطبيب في هذا المجال تسهل التواصل وتشعره بالأمان، وتقوي رابطة المحبة مع المريض، وتسهل تقديم خدمة صحية عالية الجودة.
السرطان مرض صعب، وينبغي لاختصاصيي الأورام الطبية دعم المرضى ومساعدتهم على مواجهته. وعليهم، تجاه المرضى وأقاربهم، بذل جهد لإبلاغهم بصورة كافية وتخفيف مخاوفهم.
معظم المرضى لا يملكون معرفة بتشخيص السرطان وعلاجه المعقدين. ويركز تعليم الأطباء المهني على تشخيص الأمراض وعلاجها. وفي الواقع فإن علاج المرض والتواصل الجيد مهارتان مختلفتان. ورغم خصوصية الموضوع، فإن الدروس والدورات التي يعدها متخصصون لهذا المجال أثناء تعليم الأطباء قليلة جداً. وأهم مصادر تطورهم هي المراجع الدولية التي يقرؤونها وتجاربهم اليومية وكبارهم ومدرسوهم ذوو الخبرة وتعليقات المرضى وأقاربهم.
تؤكد الأبحاث أن البرامج التعليمية المصممة جيداً تحسن مهارات التواصل الفعال لاختصاصيي الأورام والمرضى. كما ينبغي للمرضى وأقاربهم فهم أهمية التواصل وبذل الجهد فيه.

توصيات أساسية للأطباء للتواصل الصحيح
- يجب أن تكون خدمة الأورام متاحة؛ وأن يستطيع المريض تقديم تغذية راجعة، وأن يمكن رصد التفاعلات مع المرضى وأقاربهم.
- ينبغي تصميم خطة تدبير علاج السرطان مع المرضى، وضمان فهم المريض وقريبه التشخيص والخيارات العلاجية كفاية. ويجب أن تتوافق أهداف الرعاية والقرارات العلاجية مع قيم المرضى وأولوياتهم.
- يجب تشجيع المرضى وأقاربهم على مناقشة مخاوفهم والمشاركة في القرارات العلاجية أثناء الفحص. وبذلك تزداد ثقتهم ويصبح لهم دور نشط في علاجهم.
- على الأطباء التحدث مبكراً في مسار الأمراض غير القابلة للشفاء مع المريض وأقاربه عن مدة الحياة؛ وأخذ تفضيلاتهم بشأن الشكاوى الناجمة عن المرض والمشكلات المحتملة مع تقدمه وحلولها الممكنة.
- يجب مناقشة المدفوعات الإضافية وتكاليف الرعاية المحتملة أثناء العلاج، وتخفيف القلق بشأنها قدر الإمكان، وإحالة المرضى عند اللزوم لمستشار مالي أو اختصاصي اجتماعي.
- ينبغي إبلاغ المرضى بالخيارات العلاجية، بما فيها الدراسات السريرية والرعاية التلطيفية. ولذوي الأمراض غير القابلة للعلاج، على اختصاصيي الأورام تقديم معلومات عن خيارات العلاج النشط والتلطيف في الوقت نفسه.
توصيات أساسية للمرضى وأقاربهم للتواصل الصحيح
- ينبغي ألا يعوق الأقارب جهود مرضاهم لمعرفة أمراضهم، بل يسهلوا للطبيب إبلاغهم بصورة كافية.
- يجب أن يكون أسلوب التواصل مع الأطباء المسؤولين عن العلاج باعثاً على الثقة، وأن يسألوا عما يثير فضولهم ويشاركوا أفكارهم بصدق.
- عليهم الاستفسار بشمول عن مدة العلاج ونسب النجاح المنتظرة وما ينتظرهم عند فشله.
- قبل خطة العلاج، ينبغي الاستفسار عن الأدوية غير المعتمدة في بلدنا وبرامج الإتاحة المبكرة الإنسانية وملاءمة الدراسات السريرية لهم.
- ينبغي ألا يحاولوا مقابلة الطبيب على عجل، بل يحضروا الأسئلة كتابة قبل الموعد، وألا يسعوا إلى المقابلة دون موعد.
- يجب ألا يطبقوا ما قد يعرض المريض للخطر، كمنتجات الطب البديل، دون علم الطبيب المعالج؛ وعند تلقي علاج إضافي يجب إبلاغه حتماً.
- من أكثر ما يُحتاج إليه في الأورام طلب رأي ثانٍ . وينبغي ألا يخفوا ذلك عن الطبيب، وأن يطلبوا عند الحاجة ملخص الخروج المتضمن تاريخهم الطبي الشامل، ثم يشاركوا توصيات الرأي الآخر مع طبيبهم.
- ينبغي مساعدة الطبيب في جميع العمليات الطبية والمشاركة في قراراته الصعبة.
هدفت الجمعية الأمريكية للسرطان (ASCO) بإعداد الدليل إلى المساعدة على بناء علاقة ثقة وتعاطف وصدق بين الأطباء والمرضى وأقاربهم. وأردنا نحن إلقاء الضوء على تواصلكم مع الطبيب بالاستشهاد بتجاربنا ومنشوراتنا الأكاديمية في هذا المقال.
موضوع ذو صلة
المصادر
Patient-Clinician Communication: American Society of Clinical Oncology Consensus Guideline.
Journal of Clinical Oncology - September 11, 2017
2. Ozdoğan M, Samur M, Artac M, ve ark.
Factors related to truth-telling practice of physicians treating patients with cancer in Turkey.
J Palliat Medicine 2006
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.