ما هو الورم الليفي الرحمي؟ أعراضه وأسبابه وتشخيصه وطرق علاجه

في هذا المقال
الأورام الليفية الرحمية تنشأ من نسيج العضلات الملساء في الرحم لدى النساء، وهي أورام حميدة. وتشيع خصوصًا بعمر الإنجاب (20-50)، ويمكن كشفها لدى نحو امرأة من كل 4. وهي عادةً حميدة دون خطر تحول سرطاني ، ولذلك تُسمى «أورامًا حميدة» تُسمى بذلك. وقد يوجد ورم واحد، أو تتشكل في رحم المرأة أورام متعددة مختلفة الأحجام. وتوجد أورام تتراوح من بضعة مليمترات إلى أقطار كبيرة بما يكفي لتغيير شكل الرحم.
هي أشيع أورام الجهاز التناسلي الأنثوي. ومعظمها لا يسبب أعراضًا وقد لا يُلاحظ. وتُكشف عادةً بفحص نسائي روتيني أو موجات فوق صوتية لسبب آخر، بالمصادفة. وعند الأعراض قد تظهر اضطرابات حيض ونزف وألم. وحجم الورم وموقعه عاملان أساسيان للشدة. وسيبدأ المقال بسؤال “ما هو الورم الليفي” ثم يقدم معلومات شاملة عن أنواعه وأسبابه وأعراضه وتشخيصه وطرق علاجه و هل يتحول إلى سرطان, وصلته بالحمل و ما ينبغي للمصابات الانتباه إليه . وستُتناول أيضًا عند الحاجة أقسام بصيغة أسئلة شائعة وقوائم للنقاط المهمة.
ما هو الورم الليفي (Myom)؟
ما هو الورم الليفي؟ هو ما ينشأ من خلايا عضلات الرحم الملساء، ويمكن أن يتشكل داخله أو في جداره، من أورام حميدة. ويُعرف طبيًا أيضًا باسم uterine fibroid, leiomyoma أو myoma uteri . ولدى النساء في مرحلة الإنجاب (بعد البلوغ وحتى انقطاع الطمث) يرتفع احتمال ظهوره بتأثير الإستروجين. وبعد انقطاع الطمث، تميل الموجودة للتقلص مع انخفاض الهرمونات، ويندر نشوء جديدة.

تكون الأورام عادةً كتلًا كروية أو بيضوية تنمو بمناطق مختلفة. وقد تبقى داخل الجدار أو تبرز للخارج أو تنمو باتجاه الجوف. ومعظمها محاط بمحفظة وواضح الحدود ، ويمكن فصله بسهولة عن المحيط. وحميديتها تعني عدم انتشارها لأجزاء أخرى (عدم إحداث نقائل). لكن كبرها وكثرتها قد يسببان مشكلات بضغطها موضعيًا.
ما مدى شيوعها؟ هي شائعة جدًا، ويُبلغ عن احتمال كشفها لدى %20-40 من نساء الإنجاب. وتظهر أكثر بعد سن 35، وخصوصًا في الأربعينيات 40. ويُذكر أن عند بلوغ المرأة 50 يقترب تواترها من %50. أي إن واحدة من كل امرأتين قد تواجهها بمرحلة من حياتها قبل انقطاع الطمث.
أنواع الورم الليفي الرحمي
تُصنف بحسب موضعها وصلتها بجدار الرحم. أنواع الورم الليفيمعرفتها مهمة لفهم الأعراض وتخطيط العلاج الأنسب. وأهم الأنواع:
| النوع | الموقع والصفة | التأثيرات المحتملة |
|---|---|---|
| داخل الجدار | جدار عضلات الرحم وداخله تنمو هذه الأورام. | هو الأشيع. وقد يزيد حجم الرحم وشدة الحيض إن كان كبيرًا. |
| تحت المصلي | الرحم وسطحه الخارجي باتجاهه تنمو تحت الطبقة المصلية. | لنموه نحو جوف البطن قد يضغط المثانة والأمعاء، فيسبب كثرة التبول والإمساك. |
| تحت المخاطي | الرحم وجوفه الداخلي (تحت البطانة) باتجاهه تنمو هذه الأورام. | قد يزيد الحيض جدًا ويسبب نزفًا بينيًا. وقد يسبب الإجهاض أو العقم. |
| ذو سويقة (معنق) | هو داخل الجدار أو تحت المصلي المتصل بالرحم بسويقة نسيجية رفيعة. وينمو تحت المصلي المعنق خارج الرحم كتلة متصلة بساق. | قد يسبب ألمًا مفاجئًا شديدًا إن التوى حول نفسه. وقد يتدلى تحت المخاطي المعنق من المهبل (شعبيًا «ولادة الورم الليفي»). |
| الورم الليفي العنقي | يتشكل في عنق الرحم. | نادر، وقد يؤثر في قناة الولادة أو يصعب أخذ اللطاخة لموضعه العنقي. |
كما يُظهر الجدول، يؤثر الموضع في الأعراض والمقاربة العلاجية معًا. الأورام داخل الجدار قد تجعل الحيض غير منتظم ومؤلمًا بتثخين الجدار. تحت المصلية لا تؤثر عادةً كثيرًا في نزف الحيض لنموها خارجًا، لكنها قد تسبب كثرة التبول أو الإمساك بالضغط على المثانة أو القولون. تحت المخاطية لتأثيرها في البطانة قد تسبب زيادة النزف وإطالته و فقر الدم وغيره من العواقب قد ينجم عنها. كما قد تجعل الأورام تحت المخاطية حدوث الحمل واستمراره أكثر صعوبة.
لماذا تنشأ؟ (الأسباب وعوامل الخطر)
يتساءل مرضى كثيرون “لماذا يحدث الورم الليفي؟” لكن سببه الدقيق غير معروف بالكامل. ومع ذلك تشير الأبحاث لدور عوامل هرمونية وجينية. وتُدرج أدناه أهم العوامل والأخطار التي قد تؤدي لتشكله:
-
العوامل الهرمونية: هرمونات الأنوثة كالإستروجين والبروجستيرون من أهم محفزات نموه. ويسهل ارتفاعها خصوصًا في الإنجاب تطوره. غياب الورم الليفي قبل البلوغوتقلصه بعد انقطاع الطمث يؤكدان أثر الهرمونات. فمثلًا قد يكبر الموجود مع ارتفاعها في الحمل، ويتقلص أو يتوقف نموه عند انخفاضها بانقطاع الطمث.
-
الاستعداد الوراثي: تزيد السوابق العائلية خطره. وذوات قريبة من الدرجة الأولى كالأم أو الأخت المصابة أعلى احتمالًا. ويظهر ذلك أهمية الاستعداد الوراثي.
-
العمر والإنجاب: يُشخَّص أكثر لدى نساء الثلاثينيات والأربعينيات 30-40. ومع العمر (خصوصًا بعد 40) يزداد الاحتمال، لكن مع انقطاع الطمث يتوقف نشوء الجديد ويتقلص الموجود. كما لوحظ أن من لم يسبق لهن الإنجاب أكثر إصابةً.
-
العوامل العرقية والوراثية: لدى ذوات الأصل الأفريقي، كالأفريقيات الأمريكيات، تواتر أعلى بكثير (يُبلغ حتى نحو %70-80). وقد يظهر أبكر وبأعراض أوضح. ويوحي ذلك بأثر الوراثة والعرق. ورغم نسب أدنى بالمجتمعات المتوسطية كتركيا، تظل البنية الجينية مهمة.
-
السمنة والتغذية: قد تزيد زيادة الوزن والسمنة الخطر لزيادة إنتاج الإستروجين. ويُرجح شيوعه وكبر حجمه لدى البدينات. كما اقترحت أبحاث صلة بين تناول اللحوم الحمراء بكثافة وتشكل الورم بحسب بعض الأبحاث صلة محتملة، بينما قد يكون تناول الخضروات والفواكه الخضراء واقيًا. وعُد الاستهلاك المرتفع من الكحول (خصوصًا البيرة) و الكافيين عُدت في دراسات عوامل محتملة لزيادة الخطر. ولذلك قد تساعد التغذية المتوازنة والوزن الصحي على تقليله.
-
الحيض المبكر (الطمث الأول المبكر): يزيد بدء الحيض مبكرًا (قبل 11 مثلًا) خطر الورم لاحقًا بعض الشيء، بسبب تعرض الجسم للإستروجين مدة أطول.
رغم ارتباط ما سبق بالخطر، لا سبب واحد ينطبق على كل امرأة. فمثلًا قد ينشأ لدى امرأة سليمة النمط والوزن دون سوابق عائلية، بينما قد لا ينشأ لدى أخرى تحمل عوامل متعددة. وبإيجاز، فإن تشكل الورم الليفي متعدد العوامل ، وقد يحدث بتوليفات مختلفة لكل امرأة.
ما أعراضه؟
قد تعيش نساء كثيرات دون معرفة إصابتهن لأن الأورام الليفية لا تسبب أعراضًا عادةً. وقد لا توجد شكوى خصوصًا مع الصغيرة أو القليلة. وتُكشف عندئذ صدفة بفحص نسائي أو موجات فوق صوتية دون علم المريضة سابقًا. لكن أعراض الورم الليفي إذا ظهرت قد تسبب انزعاجًا يؤثر في جودة الحياة.
الأعراض عمومًا كما يلي:
-
اضطرابات الحيض: الحيض الطويل أو المتكرر أو المفرط النزف من أشيع الأعراض. وقد ينجم عن الأورام أن يكون الحيض أكثر من المعتاد في طول المدة (أكثر من 7 أيام)، والنزف شديدًا جدًا (خروج خثرات)، و غير منتظم بين الفترات (حيض متكرر أو متباعد). وقد يسبب النزف الغزير فقر الدم بعوز الحديد ، فينشأ وهن وسرعة تعب ودوخة ثانوية.
-
ألم الحوض والشعور بالضغط: قد تسبب، خصوصًا إذا كبرت، في أسفل البطن ألمًاأو امتلاءً أو ضغطًا. وقد يوجد ألم مستمر بالأربية أو الظهر، أو حيض مؤلم (عسر الطمث)، أو ألم أثناء الجماع (عسر الجماع). ويختلف الألم بالموضع؛ فقد يزيد تحت المخاطي تقلصات الحيض، وقد يسبب المعنق إذا التوى ألمًا حادًا شديدًا.
-
انتفاخ البطن والشعور بكتلة: قد تسبب الضخمة تورمًا ويمكن للمريضة جس كتلة ببطنها. وقد تجعل البطن تبدو حاملًا عند النمو المتقدم. وقد تُلاحظ زيادة محيط الخصر.
-
كثرة التبول ومشكلات المثانة: قد تضغط تحت المصلية النامية أمام الرحم على المثانة، فتزداد الحاجة للتبول والاستيقاظ ليلًا للمرحاض. ونادرًا قد يصعب جريان البول أو إفراغ المثانة كاملًا.
-
الإمساك وشكاوى الأمعاء: النامية خلف الرحم قد تضغط القولون وخصوصًا المستقيم، فتسبب الإمساكوصعوبة التبرز أو الغازات والانتفاخ.
-
ألم الجماع: قد تسبب خصوصًا القريبة من العنق أو الممتدة للمهبل ألمًا بالجماع. وقد يزعج المريضة جدًا ويخفض جودة حياتها الجنسية.
-
مشكلات الحمل: رغم قدرة كثيرات على حمل صحي مع الأورام، فقد يحدث بحسب موضعها وحجمها العقم أو الإجهاض المتكرر . وتضيق تحت المخاطية جوف الرحم وتصعب انغراس الجنين. وقد تزيد خطر الإجهاض بعض الشيء بعد الحمل، أو تؤثر في وضعية الجنين فترفع احتمال القيصرية. (سنفصل أدناه بقسم «الورم الليفي والحمل».)
يُنصح من تعاني عرضًا أو أكثر مما سبق بمراجعة اختصاصي النسائية والتوليد. ينبغي تذكر اختلاف الأعراض بحسب العدد والحجم والموضع. فمثلًا تحت المصلي 2 cm قد لا يسبب أعراضًا، بينما تحت المخاطي 2 cm قد يسبب نزفًا كثيفًا. وداخل الجدار 5-6 cm قد يطيل الحيض، بينما مثيله تحت المصلي يسبب ضغطًا خفيفًا فقط. وكل مريضة خاصة، ويلزم تقييم فردي.
أعراض انفجار الورم الليفي (تنكسه): تعبير «انفجار الورم» الشعبي النادر يصف استجابة مفاجئة لتنكس داخله. فإذا نما الكبير أسرع من أوعيته المغذية، قد لا يصله دم كافٍ في الداخل. فيحدث تنكس أو نخر (موت النسيج)، وقد تنشأ آلام بطن مفاجئة وشديدةوإيلام وحمى خفيفة ونزف داخل البطن أحيانًا. وتُعد الحالة طارئًا نسائيًا وتلزم مراجعة الطبيب فورًا. ولحسن الحظ التنكس نادر.
كيف يُشخَّص الورم الليفي؟
تشخيص الأورام الليفيةيتم عادةً بفحص نسائي وتصوير. ويمكن تشخيص ذوات الأعراض أو المراجعات روتينيًا بالطرق التالية:
-
القصة والفحص السريري: بعد سماع الشكاوى والسوابق، يجري الطبيب فحصًا نسائيًا. وقد يجس تضخمًا غير طبيعي أو صلابة أو كتلة بالرحم في فحص الحوض. ويمكن جس الضخم بفحص البطن أيضًا. وقد يشير كبر الرحم وخشونته بالجس المهبلي إلى الورم.
-
الموجات فوق الصوتية: أشيع وأقيم طرق التشخيص. تصوير الحوض بالموجات فوق الصوتية (مهبليًا أو بطنيًا) يكشف الأورام دائمًا تقريبًا. وهو فعال جدًا لتحديد الموقع والحجم والعدد فعال جدًا لتحديد ذلك. ويساعد أيضًا على تمييز أمراض أخرى قد تختلط بالورم، مثل كيسة المبيض. وفحص الموجات فوق الصوتية غير مؤلم وسريع وموثوق.
-
الرنين المغناطيسي (MRI): قد يُستخدم مع الأورام الكثيرة أو الضخمة أو لرسم خريطة دقيقة قبل العملية. ويُظهر الموضع والطبقات المنشأ والعلاقة بالأعضاء أوضح. وقد يقدم إشارات للتمييز من النادر، وهو الساركوما العضلية الملساء (ورم عضلة الرحم الخبيث) ، لكن التمييز القاطع غالبًا غير ممكن بالتصوير. ويُستخدم MRI عادةً في المعقد أو غير الواضح.
-
تنظير الرحم: هو رؤية جوف الرحم بكاميرا. وعند الشك بتحت المخاطي أو نزف غير مفسر، يؤكد الرؤية المباشرة وجوده. ويتيح إزالة الصغيرة تحت المخاطية في الجلسة نفسها (استئصال ليفي تنظيري)، فيجمع التشخيص والعلاج.
-
الاختبارات المخبرية: لا يوجد تحليل دم يُظهره مباشرةً. لكن مع النزف الغزير الناجم عنه يمكن تعداد الدم لفحص الهيموغلوبين والحديد . وإذا كُشف فقر دم فقد يوحي غير مباشرة بفقد مزمن بسببه. وقد تُطلب اختبارات هرمونية كوظيفة الدرق لاستبعاد أسباب أخرى.
-
الخزعة: قد لا تلزم لأن التصوير يحسم التشخيص عادةً. لكن عند كتلة مشتبهة داخل الرحم، خصوصًا مع بطانة رحم متثخنة ، فقد يقترح الطبيب لحسم التشخيص خزعة بطانة الرحم أو الكحت. ويهدف ذلك لكشف مرض مرافق آخر، كسليلة أو آفات سابقة لسرطان البطانة، أكثر من الورم الليفي نفسه.
المهم تحديد الحجم والموضع بدقة والتأكد من عدم الخلط بحالة أخرى. كيسات المبيض والعضال الغدي والحمل وحتى أورام مختلفة نادرًا قد تختلط به. وبطبيب نسائي خبير وفحوص مناسبة، يُشخص عادةً بسهولة. ويفيد المبكر خصوصًا لذوات الأعراض لتخطيط العلاج وتخفيف الشكوى.
كيف يُعالج الورم الليفي؟
تختلف المقاربة العلاجية للمشخَّصات بحسب عمر المريضة, حجم الورم وعدده, هل يسبب أعراضًا, رغبة المريضة بالإنجاب وعوامل كثيرة. لذلك العلاج فردي ولا تُطبق الطريقة نفسها للجميع. وعمومًا توجد ثلاث مقاربات:
1. المراقبة (المتابعة) – للصغيرة أو غير العرضية: إذا كانت صغيرة وقليلة و لا تسبب أي شكوىفلا تتطلب علاجًا عادةً. وعندئذ يُتبع «الانتظار والمراقبة» (watchful waiting) تُتبنى هذه المقاربة. أي تُفحص المريضة دوريًا بالنسائية والموجات، مثل كل 6 أشهر أو مرة سنويًا. وتُراقب خلالها زيادة الحجم وتكون أورام جديدة وظهور أعراض. ويمكن لكثيرات العيش دون مشكلات بالمتابعة وحدها حتى انقطاع الطمث، لأن الأورام تتقلص عادةً تلقائيًا بعده. لكن ملاحظة: إذا كانت المريضة بعد انقطاع الطمث ستتلقى علاجًا هرمونيًا تعويضيًا (دعم الإستروجين)، يعيد الطبيب تقييم المتابعة لاحتمال استمرار النمو.
2. العلاج الدوائي (الطبي) – تخفيف الأعراض وتقليص الورم: لا يوجد بعد دواء يزيل الأورام تمامًا. لكن تُستخدم أدوية لغرض تخفيف شكاواها أو تقليصها مؤقتًا :
-
المسكنات ومقللات النزف: يمكن مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs، كإيبوبروفين ونابروكسين) لآلام الحيض والأربية. وتقلل الألم دون تصغير الورم. وللنزف الغزير يمكن حمض الترانيكساميك أو حبوب منع الحمل لتقليله. حبوب منع الحمل أو حبوب البروجستيرون وحده قد تساعد تنظيم الحيض وتقليل النزف وتثبيط نمو الورم ولو قليلًا.
-
اللولب الهرموني (RİA): من أدوات داخل الرحم، وخصوصًا اللوالب المفرزة لليفونورجيستريل (مثل Mirena)فعالة لتقليل غزارة الحيض بسبب الورم. وبإفراز البروجستيرون مباشرةً داخل الرحم، فإنها تخفف نزف الحيض بوضوح. لكنها لا تزيل الورم بل تضبط الأعراض فقط. وقد يصعب إدخالها تقنيًا مع تحت مخاطي كبير يشوه الجوف كثيرًا.
-
نظائر GnRH: هذه الأدوية (كحقن أسيتات ليوبروليد) تخفض الإستروجين بخلق انقطاع طمث مؤقت. ويمكن تطبيقها لمدة 3-6 أشهر، وتحقق تقلص الأورام حتى %30-50 قد تحقق ذلك. وتُستخدم خصوصًا لتصغير الضخم قبل العملية وتسهيلها أو لكسب الوقت قرب انقطاع الطمث. لكن قد تعاود النمو عند عودة إفراز الهرمونات بعد الإيقاف. وقد تحدث آثار شبيهة بانقطاع الطمث كهبات ساخنة وخطر هشاشة العظم. ولذلك تُستخدم نظائر GnRH عادةً حلولًا مؤقتة .
-
أدوية الجيل الجديد: جُربت مؤخرًا معدلات مستقبل البروجستيرون الانتقائية (SPRM)، مثل أسيتات أوليبريستال. وقد توقف النمو وتقلل النزف بحصر تأثير البروجستيرون في الورم. وأظهرت الدراسات تقليص الحجم، لكنها لا تناسب الجميع وتتطلب متابعة آثارها وثيقًا. وتُستخدم ببلدنا أيضًا باستطبابات محدودة.
بإيجاز، تُطبق الأدوية غالبًا لغرض ضبط أعراض الورم الليفي . ويندر زواله تمامًا بالدواء (وقد يعاود النمو بعد إيقاف GnRH). والطبي عادةً تحضير للعملية، أو عند رغبة الإنجاب وتأجيل الجراحة.
3. العلاج الجراحي – إزالة الأورام بعملية الورم الليفي: العلاج الحاسم استئصالها جراحيًا. ويوصى به خصوصًا للكبير أو سريع النمو أو المسبب لنزف وألم شديدين أو شك عقم. وتختلف الطريقة بحسب المريضة:
-
استئصال الورم الليفي وحده: عملية تزيل الأورام مع حفظ الرحم. عملية الورم الليفي يُقصد بها غالبًا هذا الاستئصال، ويُفضل عند رغبة الإنجاب أو حفظ الرحم. وتختلف تقنياته بحسب العدد والموضع:
-
الاستئصال المفتوح: بلوغ الرحم بشق بطني، عادةً سفلي يشبه القيصرية، وإزالة الأورام. وقد يُطبق للكبير جدًا أو المتعدد.
-
الاستئصال بالمنظار البطني: إزالته بكاميرا وأدوات تدخل من ثقوب صغيرة دون شقوق كبيرة. ويُعرف شعبيًا بـ «عملية الورم الليفي المغلقة» تُعرف بهذا الاسم. وتُفضل لدى المريضات المناسبات، وخصوصًا للأورام المتوسطة الحجم والمحدودة العدد؛ وتكون مدة التعافي أقصر.
-
الاستئصال بتنظير الرحم: دخول الرحم مهبليًا بمنظار وقطع وإزالة النامي نحو الجوف من الأورام تحت المخاطية . ولا يوجد شق بطني، وتعود المريضة عادةً يومها لدخول الأدوات طبيعيًا. ويناسب داخل الجوف فقط دون غيره.
-
قد تنكس الأورام المستأصلة، أي تتطور جديدة خلال السنوات. لذلك تستمر الفحوص الدورية لمن أُزيلت لهن أورام كثيرة في عمر شاب.
-
استئصال الرحم: إذا انتهت رغبة الإنجاب أو تقدمت السن أو كانت الأورام ضخمة/كثيرة جدًا، فقد يكون استئصال الرحم كاملًا خيارًا. وتزول المشكلة قطعًا بعده لغياب الرحم الذي تنشأ فيه. لكنه نهج جذري يلزم نقاشه مفصلًا، وتُقيم الخيارات المحافظة قبله إن أمكن. ويُترك المبيضان عادةً، خصوصًا قبل انقطاع الطمث، لحفظ الهرمونات. ويمكن إجراؤه مفتوحًا أو منظاريًا، والمنظاري أو المهبلي أقل رضًا للمناسبات.
هدف الجراحة إزالة الشكوى ورفع جودة الحياة. وتُحفظ الخصوبة عادةً بعد استئصال الورم، خصوصًا للراغبات بالإنجاب. وإذا وُجد إجهاض متكرر مع تحت مخاطي وأُزيل، يقل خطر تكراره بوضوح في الأحمال التالية.
الحالات اللازمة للجراحة: لا يلزم إجراؤها فورًا لكل مريضة. لكن ما يلي أسباب قوية للنظر فيها:
-
قطر ضخم جدًا (مثل بلوغ الرحم حجم حمل 12 أسبوعًا).
-
نمو سريع، خصوصًا المستمر بعد انقطاع الطمث.
-
نزف شديد غير مضبوط يسبب فقر دم خطيرًا.
-
ألم شديد أو أعراض ضغط كصعوبة التبول وانسداد الأمعاء.
-
صلة بالعقم أو الإجهاض المتكرر.
-
تعذر تمييز كتلة مختلفة مشتبهة عن الورم بالتصوير (احتمال السرطان).
تدخلات غير جراحية (علاج دون عملية): تُطبق مؤخرًا بدائل جراحية من الأشعة التداخلية وعلاجات مبتكرة أخرى:
-
انصمام الورم (انصمام الشريان الرحمي): دون عملية، يُدخل من الأربية إلى شرايين الرحم بإجراء شبيه بتصوير الأوعية، ثم تُسد أوعية الورم المغذية. فينقطع الدم وتختل تغذيته، بهدف تقلصه وزواله مع الزمن. ويجريه اختصاصيو الأشعة التداخلية؛ وغالبًا تقيم المريضة ليلة واحدة وتعود سريعًا لحياتها. انصمام الورم الليفيخيار جيد خصوصًا للمتعدد المتوسط ولرافضات الجراحة أو عاليات خطرها. ونجاحه مرتفع ويتحسن النزف والألم بوضوح لدى معظمهن. وميزته حفظ الرحم وعدم التخدير العام. وعيبه عدم ملاءمة الجميع، مع أثر محدود للكبير جدًا أو تحت المخاطي، وتقلصات مؤلمة لأيام بعده.
-
الموجات فوق الصوتية المركزة (FUS) والحرارة العالية بتوجيه MRI: من الطرق الأحدث ببعض المراكز تدمير الورم بـ الموجات فوق الصوتية المركزة أو حرارة عالية موجهة بالرنين. وتُرسل طاقة من جهاز خارجي لحرق النسيج دون شق جلدي. ولم تنتشر بكل مكان بعد، ويهم اختيار المريضة.
-
طرق أخرى: وُصفت أيضًا تقنيات ربط الأوعية بالمنظار البطني، وتحليل الورم بإدخال إبرة وتدميره بالكهرباء أو التجميد، لكنها أقل تطبيقًا.
بإيجاز، علاج الورم الليفي يُخطط فرديًا. وقد تكفي فحوص الصغيرة غير العرضية، لكن يُنتقل للدواء أو الجراحة عند اختلال جودة الحياة. والعمر والإنجاب حاسمان: حفظ الرحم أولوية للشابة الراغبة بالخصوبة، بينما قد يُطرح استئصاله كحل أحسم للمتقدمة المكتملة الأسرة. والمهم نقاش مفصل بين المريضة والطبيب لاتخاذ القرار الأصح.
تحول الأورام الليفية لسرطان (هل تتحول؟)
من أهم الأسئلة المقلقة لكثيرات: «هل يتحول الورم الليفي لسرطان؟» . والأورام الليفية حميدة في أساسها ، ولذلك لا تملك غالبًا خاصية التسرطن. أي تحولها مع الزمن لورم خبيث نادر للغاية. ولنقيمه في ضوء البيانات والمعارف الطبية لتوضيحه:
-
ما هو الورم الليفي الخبيث؟ يُسمى الشكل الذي أصبح خبيثًا من الورم الليفي «الساركوما العضلية الملساء» . وهي ورم خبيث لعضلة الرحم، ومرض عدواني مختلف جدًا عن الورم الليفي. الساركوما العضلية الملساء نادرة جدًا بين جميع سرطانات الرحم. ويُذكر احتمال التحول الخبيث في أقل من واحد بالألف من الأورام تقريبًا (نسب بين واحد بعشرة آلاف وواحد بالألف). أي احتمال قد يُشاهد لدى واحدة من مئات المصابات.
-
ورم ليفي أم ساركوما؟ يرى معظم الرأي الطبي الحالي أن الساركوما لا تنشأ بتسرطن ورم ليفي موجود، بل تتكون مستقلة منذ البداية. أي لا يتحول الحميد فجأة يومًا لسرطان دون سبب؛ بل الخبيث ساركوما ذات خواص خلوية مختلفة أصلًا. لكن غالبًا يتعذر التمييز سريريًا وبالتصوير، وقد يتشابهان بالأمواج. التمييز القاطع عادةً بعد إزالة الكتلة جراحيًا وفحصها مرضيًا يتضح.
-
موجودات مشتبهة لخطر السرطان: قد تثير ظروف غير اعتيادية الشك في الورم. سريع النمو جدًا (خصوصًا المتضاعف بوقت قصير لدى شابة)، أو المستمر بالنمو بعد انقطاع الطمث يثير الشك. فلتراجع الهرمونات يُتوقع تقلصه، والنمو عكس ذلك غير طبيعي. وتلفت الطبيب أنسجة غير طبيعية أو بنية مشوهة حول الكتلة المصنفة ليفية بالتصوير. وعادةً يوصى بإزالتها دون تأخير في هذه الظروف.
-
هل تسبب الأورام الليفية سرطانات أخرى؟«هل يسبب الورم الليفي السرطان؟» سؤال يُطرح أيضًا. ولا دليل على تسببه بسرطان بأعضاء أخرى. فلا يعني وجوده مستقبلًا سرطان ثدي أو عنق رحم أو غيره. وقد يتزامن في الرحم معه سرطان بطانة الرحم أو كيسة مبيض وأمراض أخرى قد توجد في الوقت نفسه مع الورم الليفي. وليس هذا ناتجًا عنه، بل هو وجود متزامن بالمصادفة.
-
جدل التجزئة (Morcellation): نوقشت تقنيات بالعمليات مؤخرًا لأنها قد تنشر ورمًا دون معرفة خباثته. وخصوصًا أجهزة إزالة الكبير بالمنظار، المسماة morcellator ، قد تنشر الخلايا في البطن عند تجزئة كتلة هي في الحقيقة ساركوما. لذلك قيدت جهات كـ FDA استخدامها لبعض الفئات. لكنه يخص ظروفًا محددة جدًا وليس عامة المصابات. ومع ذلك ينبغي التأكيد أساسًا أن احتمال خباثة الأورام الليفية منخفض جدًا.
النتيجة: معظمها غير سرطاني ولا يتحول. لكن إذا لاحظ الطبيب نموًا أو تغيرًا غير معتاد، فقد يقترح الاستئصال والفحص المرضي للتأكد رغم الاحتمال المنخفض. ويهم ذلك التشخيص المبكر. ويُتوقع للورم المكتشف شابًا البقاء سنوات دون تغير بالحجم والسلوك. ولا يُخشى السرطان للثابت أو البطيء. والأصح للقلقات مناقشة الطبيب والثقة بخبرته وعدم إهمال الفحوص.
صلة الورم الليفي بالحمل
هل يؤثر في الحمل؟ نعم، قد تؤثر الأورام أحيانًا في حدوث الحمل أو مساره، لكن ذلك لا ينطبق دائمًا. ويمكن لنساء كثيرات، رغم وجود أورام صغيرة في الرحم، أن يحملن دون أي مشكلة ويمررن بفترة حمل صحية. والمهم هنا من سمات الأورام هو الموضع والعدد والحجم. وتأثيراته المحتملة هي:
-
العقم: خصوصًا الأنواع المشوهة لجوف الرحم (تحت المخاطية) قد تمنع انغراس الجنين المخصب أو تسبب إجهاضًا مبكرًا. كما أن الكبير من داخل الجدار قد يشوه الرحم أو يخلق عائقًا ميكانيكيًا بقرب الأنابيب. وكشفت دراسات لدى بعض ذوات العقم غير المفسر أورامًا داخل الرحم، وزادت فرص الحمل بإزالتها. لكن تحت المصلية النامية للخارج لا تسبب العقم عادةً.
-
خطر الإجهاض: قد يزداد خطر الإجهاض بعض الشيء لدى الحوامل المصابات، وخصوصًا مع تحت المخاطي. فالأورام التي تضيق حيز نمو الطفل داخل الرحم أو تشوه شكله قد تسبب عدم انغراس الجنين بصورة صحيحة أو مشكلات التصاق المشيمة، مما قد يؤدي إلى فقد الحمل مبكرًا. وتذكر الأبحاث أن نحو %10-20 من الحوامل ذوات الأورام قد يجهضن، وهي نسبة أعلى قليلًا من غير المصابات.
-
الولادة المبكرة ومضاعفات الحمل: أثناء الحمل، بسبب ارتفاع الهرمونات قد يكبر الورم نسبيًا خصوصًا أول الثلث. والكبير باحتلاله حيزًا قد يؤثر في وضعية الجنين أو يخلق تهديد ولادة مبكرة . وإذا ضاق مجال حركة الجنين، قد تزداد وضعيات غير طبيعية، مثل المجيء المقعدي (breech) أو العرضي. ويزيد قليلًا لدى المصابات احتمال نزول الماء مبكرًا (تمزق الأغشية المبكر) والولادة المبكرة. ومع ذلك تلد معظمهن بموعدهن دون مشكلة.
-
مشكلات المشيمة: وجود الورم في الرحم قد يرفع قليلًا خطر المشيمة المنزاحة (استقرارها أسفل) أو انفصال المشيمة المبكر. وتُراقب بالموجات أثناء المتابعة. وخصوصًا إذا قرب الورم من البطانة، قد يقل الحيز السليم الكافي للمشيمة فتحدث المنزاحة ونحوها.
-
الولادة والقيصرية: إذا سد الورم طريق الولادة الطبيعية، كالكبير قرب العنق، فقد يوصي الطبيب مخططًا بـ الولادة القيصرية . وقد لا يتقلص الرحم كفاية بسبب الأورام فلا تتقدم الولادة وتلزم قيصرية عاجلة. وقد يزيلها الطبيب خلالها إن أمكن ولزم، لكن يُميل لتجنبها في الحمل لزيادة الدم وخطر النزف الشديد. ويمكن تخطيط عمليتها بعد أشهر من الولادة وتعافي الرحم.
-
ألم الورم في الحمل: قد يكبر، وأحيانًا مع عدم كفاية دمه يتعرض إلى التنكس الأحمر . فيسبب التهابًا حادًا وألمًا. وعند ألم أربي شديد منه لدى حامل، يُضبط عادةً براحة السرير والمسكنات والمراقبة بالمستشفى عند الحاجة. وهو عابر عادةً، ولا يضر الجنين مباشرةً لكنه يزعج الأم.
بإيجاز، يمكن للمصابات حمل ناجح أيضًا، فوجوده ليس مانعًا دائمًا. وإذا خططت المصابة للحمل، فينبغي مناقشة طبيب النسائية قبله و تقييم حالة الأورام. وقد يوصي بإزالتها قبل الحمل إن لزم، خصوصًا تحت المخاطية. وبعد استئصالها يمكن عادةً تخطيط الحمل خلال 6 أشهر – 1 سنة بمراعاة شفاء الرحم. وإذا كُشفت في الحمل تكفي المتابعة غالبًا دون تدخل. وبعد الولادة تعود عادةً لحالتها السابقة أو تتقلص نسبيًا.
ما الذي ينبغي للمصابات الانتباه إليه؟
تحاول نساء كثيرات شُخصن بالأورام الليفية، عبر تغييرات يمكن إجراؤها في نمط الحياة أو العادات اليومية، ضبط نمو الأورام أو تخفيف الأعراض التي تسببها. إلى ماذا تنتبه المصابة؟ فيما يلي نقاط ممكنة:
- الفحص الطبي المنتظم: الأهم اتباع جدول الطبيب. ويُوصى عادةً بموجات سنوية حتى دون أعراض. ومع الأعراض أو الكبر قد تصبح كل 6 أشهر. ويُقيم معدل النمو، والالتزام بالمواعيد يتيح كشف التغير مبكرًا.
- متابعة الأعراض: سجلي تغير انتظام الحيض أو زيادة النزف أو علامات فقر الدم كالتعب والشحوب أو زيادة ألم البطن/الأربية وشاركيها مع الطبيب. زيادة الألم واشتداد النزف قد يدلان على نمو الأورام. وعندئذ تناسب مراجعة الطبيب دون انتظار الموعد.
- التغذية والرياضة: الغذاء الصحي المتوازن مفيد للصحة الإنجابية، ولأن السمنة قد تسرع النمو فإن ضبط الوزن مهم. ويوصى بزيادة الخضروات والفواكه واعتدال اللحم الأحمر. وقد تخفف الألياف الإمساك وشكاوى ضغط الورم على الأمعاء. الرياضة المنتظمةتفيد الهرمونات والوزن. ويُوصى بتمرين متوسط كالمشي والسباحة واليوغا على الأقل 3-4 أيام أسبوعيًا. وقد يفيد تجنب الضغط والنوم المنتظم الهرمونات أيضًا.
- مكملات الحديد: إذا سبب غزير الحيض فقر الدم، فقد يلزم بنصيحة الطبيب مكمل الحديد . ويمكن الحصول عليه غذائيًا من اللحم الأحمر والورقي والفواكه المجففة والدبس. وتذكري أن فقر الدم قد يسبب مشكلات من الخفقان لتساقط الشعر؛ فاحفظي مخزونك قويًا مع النزف.
- الانتباه للألم وانتظام الحيض: إذا كانت لديك أورام وآلام حيض كثيرة، قد يريح الدفء، كقربة ماء ساخن على البطن، أو شاي أعشاب مرخٍ للعضلات مثل الشمر والبابونج بعض الشيء. لكن لا تستهيني بالألم المفرط؛ واطلبي المساعدة إذا بلغ حد تقييد نشاطك اليومي. وتساعد متابعة عدم انتظام الحيض بتقويم أو تطبيق على فهم ما إذا كان ثمة أمر غير طبيعي.
- خطة الحمل: ينبغي للمصابة الراغبة بالإنجاب الفحص قبل التخطيط. وسيقيم الطبيب الأثر المحتمل ويتدخل قبل الحمل إن لزم. وإذا حملت مع الورم، يتابع النسائية بصورة أوثق بمراعاته. ولا تلزم عادةً حمية أو قيود نشاط خاصة، لكن تُتبع توصيات عامة كتجنب الأثقال والجهد المفرط.
- الأدوية الهرمونية: ينبغي للمخططات لتعويض الهرمونات (HRT) بعد انقطاع الطمث مناقشته مفصلًا. فقد يكبر الورم معه، ويشرح الطبيب المنافع والمخاطر وربما يقترح بديلًا. وكذلك الشابات الراغبات بحبوب منع الحمل يتبعن نصيحته؛ فالمنخفضة لا تؤثر غالبًا بوضوح في النمو، وقد تفيد تنظيم النزف.
- المقاربات العشبية والبديلة: تتداول بين الناس بشأن طرق علاج الورم طبيعيًا اقتراحات كالقراص وشاي رجل الأسد وأنظمة مختلفة. وهذه البدائل لم تثبت فعاليتها علميًا. ورغم التفكير بفائدة نظرية لبعضها بتأثير توازن الإستروجين، لا نتائج قاطعة. فاستشيري الطبيب قبل المكملات. وقد تضر جرعات عالية بالكبد أو الكلى أو تتداخل مع الأدوية.
هل توجد طرق طبيعية لعلاجه؟
خارج الطب التقليدي، تثير طرق العلاج الطبيعي للورم الاهتمام أيضًا. ويُقصد بالطبيعي عادةً الأنظمة العشبية والغذاء وتدابير نمط الحياة، وقد ذكرنا ما ينبغي مراعاته للصحة. ولنتناول خصوصًا بعض المقاربات الطبيعية/العشبية المذكورة:
- أنظمة الأعشاب والشاي: توجد أعشاب يُقال شعبيًا إنها تفيد، مثل القراص, الأخيليا, رجل الأسد, كيس الراعي يُدعى أن شاي هذه الأعشاب قد يبطئ نمو الأورام بتحقيق التوازن الهرموني في الجسم. كف مريم (Vitex agnus-castus) قد ينظم الحيض بتأثير الهرمونات أيضًا. وقد ترخي بعض الأعشاب عضلة الرحم وتقلل النزف. لكن لا يوجد لأي منها دليل علمي موثوق على تقليص الأورام. وقد تخفف بعض الأعراض لبعض النساء، لكن ليس للجميع.
- التغذية والمكملات: ضمن المقاربات الطبيعية، يلفت مؤخرًا فيتامين D يلفت الانتباه مؤخرًا. فقد لوحظ في أبحاث أن تطور الورم أكثر شيوعًا لدى ناقصات فيتامين D، وتوجد بيانات عن إبطاء مكمله نمو خلايا الورم في المختبر. كما يفيد التعرض الكافي للشمس وتناول دعم فيتامين D عند الحاجة الصحة العامة أيضًا. مستخلص الشاي الأخضر (EGCG) أُبلغ في دراسات صغيرة عن بعض تقلص الحجم لدى متناولات جرعات عالية منه. ويُعتقد ارتباط ذلك بمضادات الأكسدة والإستروجين. لكن ينبغي التأكيد أنها ليست ضمن العلاج القياسي وتُفكر تحت إشراف الطبيب.
- تقليل الضغط: قد يسهم الضغط المزمن في اختلال الهرمونات. وقد تفيد إدارته باليوغا والتأمل والتنفس الصحة الإنجابية ولو غير مباشرة، وتُعد جزءًا من مقاربة طبيعية.
- الوخز بالإبر: تتساءل بعض المريضات عن فائدته. وهو لتنظيم جريان الدم وتوازن الطاقة؛ ولا يُتوقع أن يزيل الأورام، لكنه قد يدعم تقليل أعراض كالألم لدى بعضهن.
تحذير: من الخطأ الاعتقاد أن المنتج الطبيعي غير ضار لطبيعته. فقد يكون لكل نبات أثر دوائي ويضر سوء استخدامه. وخصوصًا مثل إبراهيم ساراتش أوغلو وبعض الأشخاص، رغم شعبية أنظمتهم العشبية، لا ينبغي أن تحل محل الطب. ولا تتجهي لها دون وعي وموافقة الطبيب. والأمثل دعم طبيعي غير ضار تحت إشرافه مع العلاج. فمثلًا شاي القراص قد يزيد الحديد عند نقصه، لكنه لا يصغر الورم؛ والأخيليا قد تفيد النزف كثيرًا قصيرًا، لكن العلاج الطبي لازم معها.
الأسئلة الشائعة
ماذا يعني الورم الليفي؟
هو الناشئ من عضلة الرحم الملساء من الأورام الحميدة . أي كتلة غير سرطانية غالبًا غير ضارة، لكنها قد تسبب مشكلات مع الكبر. وتُسمى طبيًا myoma uteri أو uterine fibroid .
هل يتطلب كل ورم عملية؟
لا. قد لا تلزم العملية لكل ورم. إذا كان صغيرًا وقليلًا ودون أعراض تكفي المتابعة. وقد يبقى سنوات ثابتًا أو دون نمو. لكن مع نزف أو ألم شديدين أو حجم كبير أو نمو سريع، وخصوصًا منع الإنجاب، يمكن الجراحة. ويُقرر مع الطبيب وفق الشكوى والخطط المقبلة.
هل يتقلص تلقائيًا؟
نعم، خصوصًا بعد انقطاع الطمث، تتقلص الأورام عادةً تلقائيًا بسبب انخفاض الإستروجين معه. وقد تتكلس بعض الأورام بمرور الوقت نتيجة انخفاض جريان الدم ويتوقف نموها. وفي الأعمار الشابة يندر تقلصها تلقائيًا، لكن غير سريعة النمو قد تبقى بالحجم نفسه مدة طويلة. وقد تقلصها الأدوية مثل نظائر GnRH مؤقتًا، ثم تعود الأحجام عادةً عند الإيقاف. وحتى لو حققت الطرق الطبيعية كالحمية والمكملات بعض التأثير، تختلف درجته من شخص لآخر.
هل يتحول إلى سرطان؟
لا يكاد يتحول مطلقًا. هو حميد واحتمال التحول ضئيل جدًا (أقل من واحد بالألف). وإذا نشأ خبيث بالرحم فعادةً مستقل من البداية كساركوما عضلية ملساء. لكن سريع النمو أو المستمر بعد انقطاع الطمث قد يُعد استثنائيًا مشتبهًا ويُزال احتياطًا. ولا داعي للقلق ما دام الفحص المرضي سليمًا.
هل تسهل إزالته الحمل؟
إذا كانت الأورام في موضع يمنع المرأة من الحمل، مثل ورم كبير داخل الرحم، أو كانت تؤدي إلى الإجهاض، فقد بعد إزالتها جراحيًا تزداد فرصة الحمل ويصبح الحمل الصحي ممكنًا. وترفع إزالة تحت المخاطي تنظيريًا معدلات الحمل اللاحقة بوضوح. لكن لا تلزم دائمًا عملية لمن لديها داخل الجدار أو خارجه دون عقم لمجرد تسهيل الحمل مستقبلًا. والقرار فردي. ويُنتظر بعد العملية نحو 6 أشهر لشفاء الرحم ثم يمكن التخطيط.
هل يوجد خطر النكس؟
نعم، حتى بعد الإزالة قد تتكون مجددًا. وخصوصًا المعالَجات شابات قد تنشأ لديهن جديدة لاحقًا، بسبب الاستعداد أكثر من الإزالة الناقصة. ويعتمد الجديد على الهرمونات والجينات، ولذلك تهم الفحوص. وبعد انقطاع الطمث لا يتكون جديد ويتقلص الموجود، فيزول خطر التكرر.
هل الورم الليفي والسليلة شيء واحد؟
لا، هما مختلفان. فالورم الليفي ناشئ من طبقة العضلات، وهو ورم عضلي ونسيج ضام. أما السليلة فمن البطانة، عادةً صغيرة ولينة كأنها نتوء. ورغم حميدية كليهما، تصغر السلائل وتسبب عدم انتظام الحيض، بينما ينشأ الليفي أعمق وقد يكبر ويعطي أعراضًا مختلفة. ويختلف العلاج: تنظير للسلائل وطرق بحسب حجم وموضع الليفي.
هل تتغير أعراض انقطاع الطمث بوجوده؟
يتوقف النمو ويتقلص عادةً مع انخفاض الإستروجين، فيزول نزف الحيض المرتبط به تلقائيًا، إذ ينتهي الحيض أصلًا. لكن من نزفت بغزارة قبله قد تدخل بانخفاض مخزون الدم فيستمر الوهن مدة. ويخف الألم والضغط لتقلص الورم. وباختصار، يشبه انقطاع الطمث علاجًا طبيعيًا، لكن مع الهرمونات قد لا يتقلص بل يكبر نسبيًا.
النتيجة
الأورام الليفيةأورام رحمية حميدة شائعة لدى النساء. وغالبًا لا تسبب مشكلات خطيرة، لكنها قد تسبب لبعضهن نزفًا وألمًا وعقمًا يؤثر في جودة الحياة. ما هو الورم الليفي وما أعراضه ولماذا ينشأ وكيف يُشخص ويُعالج أسئلة تناولناها بالتفصيل. ويجب تذكر اختلاف حالة كل امرأة؛ لذا تُحدد الخطة الأصح فرديًا بمتابعة طبيب مختص عند التشخيص.
الأورام الليفية واحتمال تحولها لسرطان منخفض جدًا ، لكن ينبغي التأكيد أنها حالة تتطلب تدبيرًا بفحوص منتظمة وعلاج عند الحاجة. علاج الورم الليفييقدم له الطب الحديث خيارات متعددة: أدوية وعمليات وتدخلات جديدة توفر حلًا للمريضات في كل حالة تقريبًا. ومع طبيب خبير يتابع العلم يمكن للمصابات عيش حياة صحية وحمل صحي عند الحاجة.
إذا كُشف لديك ورم، ناقشي طبيبك دون هلع وبمراعاة هذه المعلومات. ويهم فهم حالتك وطرح الأسئلة والمشاركة النشطة في قرارات العلاج.
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.