تضر السمنة بالقلب بطريقتين: من خلال العبء الجسدي للدهون الزائدة ومن خلال الدهون المريضة (اعتلال الأنسجة الدهنية).

في هذا المقال
الدهون ليست مجرد عبء بل عضو قائم بذاته: كيف تؤذي السمنة القلب؟
يؤكد بيان الممارسة السريرية الصادر عن جمعية طب السمنة (Obesity Medicine Association، OMA) والمنشور في مجلة Obesity Pillars أن السمنة تؤدي إلى أمراض القلب والأوعية الدموية عبر طريقين منفصلين لكنهما متشابكان: العبء الجسدي الذي تفرضه الدهون الزائدة على الجسم («مرض كتلة الدهون»)، وتأثيرات النسيج الدهني المختل وظيفيًّا في الهرمونات والمناعة والاستقلاب («مرض الدهون المريضة»، أو اعتلال النسيج الدهني). ويوصي البيان بعلاج المرض الأساسي، أي السمنة، أولًا وفي وقت مبكر، بدلًا من علاج ضغط الدم والسكر والكوليسترول كلٍّ على حدة. ونشرح في هذا المقال الطريقين بالرسوم التوضيحية، ونتناول الآثار المثبتة لأدوية السمنة في القلب، وما ينبغي الانتباه إليه في الممارسة العملية. وكنا قد تناولنا في مقالات مستقلة معنى السمنة وآثارها، وأهمية دهون البطن، وعلاقة الدهون البنية بالصحة.
- طريقان: مرض كتلة الدهون هو العبء الجسدي الذي تفرضه الدهون الزائدة على القلب والمجاري التنفسية والكليتين والأوردة. أما مرض الدهون المريضة فهو ما يُحدثه النسيج الدهني المختل وظيفيًّا من التهاب ومقاومة للإنسولين وارتفاع في الكوليسترول الضار وميل إلى التجلط.
- يتقدّمان معًا: كثيرًا ما يجتمع الطريقان لدى الشخص نفسه ويقوّي كلٌّ منهما الآخر؛ ولا يوصي البيان بخوارزميات علاجية منفصلة لكلٍّ منهما.
- الدهون المحيطة بالقلب: الدهون النخابية، الملامسة مباشرةً للقلب والشرايين التاجية، قد تؤذي الشريان «من الخارج إلى الداخل» عبر الإشارات الالتهابية.
- السمنة أولًا: خفّض سيماغلوتيد الأحداث القلبية الوعائية الكبرى بنسبة 20% لدى مرضى السمنة المصابين بمرض قلبي وعائي؛ وخفّض تيرزيباتيد خطر تفاقم قصور القلب أو فقدان الحياة لأسباب قلبية وعائية بنسبة 38% لدى مرضى السمنة وHFpEF. وينبغي في التقييم ألا يُكتفى بمؤشر كتلة الجسم، بل أن يُنظر أيضًا إلى محيط الخصر وتركيب الجسم.
لماذا يُعدّ هذا الموضوع مهمًّا؟
تضاعف معدل انتشار السمنة منذ عام 1980 في 73 بلدًا، وهي تسهم كل عام في ملايين من حالات فقدان الحياة، معظمها ناجم عن أمراض القلب والأوعية الدموية. وطوال سنوات عديدة، نُظر إلى السمنة على أنها حالة تسهم في عوامل الخطر «التقليدية» مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري والكوليسترول، فانصبّ العلاج على هذه العوامل. أما هذا البيان فيعرّف السمنة بأنها مرض أساسي قائم بذاته ينبغي علاجه في حد ذاته (عوامل خطر أمراض القلب والأوعية الدموية).
كُتبت البيانات العلمية السابقة في الغالب من منظور طب القلب؛ أما هذا البيان فيعكس رؤية أطباء طب السمنة. وتؤكد الدكتورة Neha Pagidipati، طبيبة القلب الوقائية في جامعة Duke، أن على أطباء القلب أن ينظروا إلى علاج السمنة بوصفه جزءًا أساسيًّا من الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية. ولأن السمنة لا تؤثر في القلب وحده، بل في الكبد والكليتين وفي خطر الإصابة ببعض السرطانات أيضًا، فإن لهذا النهج أهمية من منظور علم الأورام كذلك (الكبد الدهني وخطر السرطان).
كيف تؤدي السمنة إلى أمراض القلب والأوعية الدموية؟
تؤدي السمنة إلى أمراض القلب والأوعية الدموية عبر طريقين. الأول هو العبء الجسدي للدهون الزائدة: إذ يزداد حجم الدم الذي يجب على القلب ضخّه، ويزداد سُمك جدار القلب، وتؤدي الدهون في منطقة الحلق إلى انقطاع النفس النومي، والدهون المحيطة بالكليتين إلى ارتفاع ضغط الدم. والثاني هو النسيج الدهني «المريض» المختل وظيفيًّا: فهو يفرز إشارات التهابية وأحماضًا دهنية حرة، فيُحدث مقاومة للإنسولين والسكري وارتفاعًا في الكوليسترول الضار وتصلبًا في الشرايين وميلًا إلى التجلط.
الشكل 1 · طريقان من السمنة إلى أمراض القلب والأوعية الدموية
مرض كتلة الدهون ومرض الدهون المريضة
الطريق الأول: مرض كتلة الدهون
يزيد النسيج الدهني الزائد من الاحتياجات الأيضية للجسم؛ وهذا يتطلب حجمًا أكبر من الدم ونتاجًا قلبيًّا أعلى. ومع مرور السنين يؤدي هذا العبء المستمر إلى توسّع البطين الأيسر وزيادة سُمك جداره واضطراب وظيفة الارتخاء فيه، فيسهم في قصور القلب مع الكسر القذفي المحفوظ (HFpEF). كما أن الدهون النخابية المحيطة بالقلب قد تضغط عليه ضغطًا جسديًّا داخل غشاء التامور، فتقيّد امتلاءه.
الشكل 2 · مرض كتلة الدهون: عبء جسدي على الجسم
من القلب إلى الساقين: خمسة تأثيرات ميكانيكية للدهون الزائدة
ولهذه التأثيرات الميكانيكية أهمية خارج القلب أيضًا: فانقطاع النفس النومي يرفع ضغط الدم ويمهّد لاضطرابات النظم؛ والدهون داخل البطن وحول الكليتين تضغط على الكليتين فترفع ضغط الدم؛ والضغط على الأوردة مع قلة الحركة يزيدان خطر الجلطات (نمط الحياة الخامل).
الطريق الثاني: مرض الدهون المريضة (اعتلال النسيج الدهني)
النسيج الدهني عضو نشط يفرز إشارات هرمونية ومناعية. وحين يستمر فائض السعرات الحرارية مدة طويلة تتضخم الخلايا الدهنية، ولا يصلها ما يكفي من الدم، فتتعرض للإجهاد، وتتجمع الخلايا الالتهابية حولها. ويطلق هذا النسيج الدهني «المريض» في الدم كميات زائدة من الأحماض الدهنية الحرة والإشارات الالتهابية، ويُخلّ بالتوازن الهرموني. والنتيجة مقاومة الإنسولين والسكري من النوع الثاني (السكري في العالم وفي تركيا)، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول الضار (اضطراب شحوم الدم)، والميل إلى التجلط. وكلٌّ من هذه الحالات من الأسباب الرئيسية لأمراض القلب والأوعية الدموية (مقاومة الإنسولين والسكري، وما الالتهاب؟).
الشكل 3 · الدهون السليمة والدهون المريضة
حتى مع الوزن نفسه قد تختلف وظيفة الدهون
الدهون المحيطة بالقلب: أذى «من الخارج إلى الداخل»
يولي البيان أهمية خاصة للدهون النخابية الموجودة على سطح القلب. فهذه الدهون على تماس مباشر مع عضلة القلب والشرايين التاجية؛ وحين تختل وظيفتها قد تطلق الإشارات الالتهابية والأحماض الدهنية الضارة مباشرةً إلى الأنسجة المجاورة. وقد يسهم ذلك في تصلب الشرايين، وفي تليّف عضلة القلب، وفي اضطرابات النظم مثل الرجفان الأذيني. ويصف المؤلفون ذلك بأنه آلية «من الخارج إلى الداخل» تُكمل الأذى الذي يُلحقه الكوليسترول الضار والإشارات الالتهابية في الدم بالشريان «من الداخل إلى الخارج» (حقيقة الكوليسترول).
الشكل 4 · الدهون المحيطة بالقلب: أذى للشريان من الخارج والداخل
مقطع عرضي لشريان تاجي والدهون النخابية المحيطة به
العلاج: هل لكل طريق علاج مستقل؟
لا يوصي البيان بخوارزميات علاجية منفصلة بحسب الطريق الغالب؛ بل يؤكد أن علاج السمنة الفعّال ينبغي أن يستهدف كتلة الدهون الزائدة والنسيج الدهني المختل وظيفيًّا معًا. وتوضح الدكتورة Caroline Apovian من مستشفى Brigham and Women's أن الطريقين مترابطان، وأنه «ينبغي علاجهما معًا». وترى Apovian أن الأشخاص الميّالين إلى تخزين الدهون في منطقة البطن قد يحتاجون إلى بدء العلاج عند قيم أدنى لمؤشر كتلة الجسم؛ ولذلك ينبغي ألا يُكتفى بمؤشر كتلة الجسم، بل أن يُنظر أيضًا إلى محيط الخصر وتركيب الجسم.
الشكل 5 · التقييم في العيادة: النظر إلى ما وراء الوزن
موضع الدهون ووظيفتها يحددان الخطر القلبي الوعائي
تأثير أدوية السمنة في القلب
تتزايد الأدلة على أن بعض أدوية السمنة تحسّن النتائج القلبية الوعائية بما يتجاوز تأثيرها في فقدان الوزن وفي عوامل الخطر التقليدية:
- دراسة SELECT: لدى 17,604 مرضى يعانون زيادة الوزن أو السمنة ولديهم مرض قلبي وعائي دون سكري، خفّض سيماغلوتيد بجرعة 2.4 ملغ الأحداث القلبية الوعائية الكبرى (النوبة القلبية، والسكتة الدماغية، وفقدان الحياة لأسباب قلبية وعائية) بنسبة 20% مقارنةً بالدواء الوهمي. وبالأرقام المطلقة، انخفض معدل الأحداث من 8.0% إلى 6.5% (دواء Wegovy (سيماغلوتيد)).
- دراسة STEP-HFpEF: لدى مرضى HFpEF المرتبط بالسمنة، حسّن سيماغلوتيد أعراض قصور القلب والوظيفة البدنية ومؤشرات الالتهاب؛ وبلغ متوسط فقدان الوزن 13.3% مقابل 2.6%.
- دراسة SUMMIT: لدى 731 مريضًا يعانون السمنة وHFpEF، خفّض تيرزيباتيد خطر فقدان الحياة لأسباب قلبية وعائية أو تفاقم قصور القلب بنسبة 38% (معدل الأحداث 9.9% مقابل 15.3%)، وحسّن جودة الحياة (دواء Mounjaro (تيرزيباتيد)).
- نظم القلب: مع أن أدوية GLP-1 ترفع معدل ضربات القلب بمقدار 2–3 ضربات في الدقيقة، فإنها تخفّض عبء الرجفان الأذيني بفضل فقدان الوزن وتراجع الالتهاب وإعادة التشكّل الإيجابية للأذينين.
أدوية السمنة تقلّل الأحداث القلبية الوعائية
نسبة المرضى الذين تعرّضوا لحدث، بالنسبة المئوية. العمود الرمادي: الدواء الوهمي؛ والعمود الملوّن: الدواء.
دراسة SELECT: شملت 17,604 مرضى يعانون زيادة الوزن أو السمنة ولديهم مرض قلبي وعائي دون سكري، بمتوسط متابعة 40 شهرًا؛ والنتيجة المقيسة: الأحداث القلبية الوعائية الكبرى. دراسة SUMMIT: شملت 731 مريضًا يعانون السمنة وقصور القلب مع الكسر القذفي المحفوظ (HFpEF)، بمتابعة وسيطة مدتها سنتان؛ والنتيجة المقيسة: تفاقم قصور القلب أو فقدان الحياة لأسباب قلبية وعائية. المقارنات بين الدراسات المختلفة غير مباشرة؛ إذ تختلف فئات المرضى والعلاجات السابقة ومدد المتابعة.
دراسة STEP-HFpEF: انخفض الوزن والالتهاب معًا
التغيّر بعد 52 أسبوعًا لدى 529 مريضًا يعانون السمنة وHFpEF، بالنسبة المئوية. العمود الرمادي: الدواء الوهمي؛ والعمود الملوّن: سيماغلوتيد 2.4 ملغ.
كما حقّق سيماغلوتيد تحسّنًا أكبر في مقياس أعراض قصور القلب والوظيفة البدنية (KCCQ): بمقدار 16.6 نقطة مقابل 8.7 نقطة.
وقد تناولنا في مقالات مستقلة ضبط جرعات هذه الأدوية وآثارها الجانبية وتأثيرها في الصحة النفسية (ضبط الجرعة في حقن التنحيف، وأدوية GLP-1 والصحة النفسية). وتوضح Apovian أن الهدف هو إضفاء الطابع الشخصي على العلاج، لكن تحديد الأنماط الوراثية التي تستجيب على أفضل وجه لكل دواء أو جراحة أو نظام غذائي أو تمرين رياضي يتطلب قواعد بيانات ضخمة، وأن «ذلك سيستغرق سنوات».
ماذا يعني نهج «عالِج السمنة أولًا»؟
الشكل 6 · عالِج السمنة أولًا
علاج المرض الأساسي بدلًا من علاج عوامل الخطر كلٍّ على حدة
وتوضح Apovian أن هذا النهج قد يمثّل تحوّلًا بالنسبة إلى أطباء الرعاية الأولية، لكنه ممارسة معتمدة منذ زمن طويل لدى أطباء طب السمنة. أما Pagidipati فتؤكد أن التمييز بين الطريقين مفيد لفهم الآليات، لكن الأهم في يوم عيادة مزدحم هو إدراك أن السمنة قد تؤذي القلب عبر أكثر من طريق، واستخدام العلاجات المثبتة فائدتها للقلب والأوعية الدموية. وترى أن إدماج علاج السمنة في ممارسة طب القلب «ليس صعبًا كما يُظن».
وفق بيانات المسح الصحي التركي لعام 2022 الصادر عن معهد الإحصاء التركي (TÜİK)، فإن شخصًا واحدًا من كل خمسة أشخاص في سن 15 عامًا فأكثر مصاب بالسمنة. وسيماغلوتيد وتيرزيباتيد مرخّصان في تركيا؛ لكن استخدامهما لعلاج السمنة لا يدخل عادةً ضمن تغطية مؤسسة الضمان الاجتماعي التركية (SGK)، وقد يكون توافر الأدوية مشكلة من حين إلى آخر. أما الخطوات البسيطة، مثل قياس محيط الخصر وتحليل تركيب الجسم وتقييم انقطاع النفس النومي، فيمكن تطبيقها بسهولة في الرعاية الأولية وفي برامج الفحص الشامل. كما تكتسب أهمية متزايدة في إدارة السمنة البرامجُ القائمة على فريق متكامل، تُعالَج فيها التغذية والتمرين الرياضي والدعم النفسي معًا (برنامج Check The Life).
توصيات لقرائنا
- لا تنظر إلى وزنك فقط، بل إلى محيط خصرك أيضًا: فتجاوزه 88 سم لدى النساء و102 سم لدى الرجال علامة على تراكم دهون البطن.
- إن كنت تشخر، أو يتوقف نفَسك في أثناء النوم، أو تشعر بالنعاس في النهار، فاطلب تقييمك من حيث انقطاع النفس النومي.
- أجرِ فحوص سكر الدم والكوليسترول ووظائف الكبد بانتظام (قيم الكوليسترول بحسب العمر)؛ فقد تكون دهون البطن خطرة حتى مع «الوزن الطبيعي».
- لا تستخدم أدوية السمنة إلا بتوصية من الطبيب وتحت متابعته (سيماغلوتيد وترخيصه في تركيا)؛ فالدواء لا يحلّ محلّ التغذية والتمرين الرياضي، بل يدعمهما (حمية البحر المتوسط والقلب).
- إن كنت مصابًا بمرض قلبي وعائي، فخطّط لعلاج السمنة بالتعاون مع طبيب القلب؛ فالتمرين المنتظم يحمي القلب بمعزل عن الوزن أيضًا (النشاط البدني المعتدل).
- إن زاد وزنك بعد علاج السرطان، فلا تنسَ أن علاج السمنة ينبغي أن يُخطَّط له بالتنسيق مع متابعة السرطان (دواء التنحيف بعد سرطان الثدي).
أسئلة شائعة
- ما مرض كتلة الدهون وما مرض الدهون المريضة؟
- مرض كتلة الدهون هو المشكلات الناجمة عن العبء الجسدي الذي تفرضه الدهون الزائدة على الجسم، مثل قصور القلب وانقطاع النفس النومي وارتفاع ضغط الدم والجلطات في الأوردة. أما مرض الدهون المريضة (اعتلال النسيج الدهني) فهو ما يُحدثه النسيج الدهني المختل وظيفيًّا من التهاب ومقاومة للإنسولين وسكري وارتفاع في الكوليسترول الضار وتصلب في الشرايين. وكثيرًا ما تجتمع الحالتان معًا.
- لماذا تُعدّ الدهون المحيطة بالقلب (الدهون النخابية) مهمة؟
- الدهون النخابية على تماس مباشر مع عضلة القلب والشرايين التاجية. وحين تختل وظيفتها قد تطلق الإشارات الالتهابية مباشرةً إلى الشريان وعضلة القلب، فتسهم في تصلب الشرايين وتليّف عضلة القلب واضطرابات النظم. كما قد تضغط على القلب ضغطًا جسديًّا فتقيّد امتلاءه.
- هل تخفّض أدوية السمنة خطر النوبة القلبية؟
- الأدلة تشير إلى ذلك. ففي دراسة SELECT خفّض سيماغلوتيد الأحداث القلبية الوعائية الكبرى بنسبة 20% لدى مرضى السمنة غير المصابين بالسكري والمصابين بمرض قلبي وعائي. وفي دراسة SUMMIT خفّض تيرزيباتيد أحداث قصور القلب لدى مرضى السمنة المصابين بقصور القلب. وينبغي استخدام هذه الأدوية بتوصية من الطبيب وتحت متابعته.
- هل يكفي مؤشر كتلة الجسم وحده؟
- لا. فقد يختلف توزّع الدهون ووظيفتها اختلافًا كبيرًا بين شخصين لهما مؤشر كتلة الجسم نفسه. ومحيط الخصر وتركيب الجسم يعكسان الخطر على نحو أفضل، ولا سيما لدى الأشخاص الميّالين إلى تخزين الدهون في البطن، وقد يستدعيان بدء العلاج في وقت أبكر.
مسرد المصطلحات
- اعتلال النسيج الدهني (الدهون المريضة)
- اختلال الوظائف الهرمونية والمناعية والأيضية للنسيج الدهني.
- مرض كتلة الدهون
- الأمراض الناجمة عن العبء الجسدي الذي تفرضه الدهون الزائدة على الجسم.
- الدهون النخابية
- نسيج دهني يقع على سطح القلب داخل غشاء التامور، على تماس مع عضلة القلب والشرايين التاجية.
- قصور القلب HFpEF
- قصور القلب مع الكسر القذفي المحفوظ؛ أي عجز القلب عن الارتخاء والامتلاء بالقدر الكافي رغم احتفاظه بقوة الضخ.
- مقاومة الإنسولين
- عجز الخلايا عن الاستجابة للإنسولين استجابة كافية؛ وهي مقدّمة للسكري من النوع الثاني.
- تصلب الشرايين
- تكوّن اللويحات في جدار الشريان نتيجة تراكم الدهون والالتهاب.
- ناهضات مستقبلات GLP-1
- مجموعة من الأدوية تحاكي هرمونًا معويًّا يزيد الإحساس بالشبع وينظّم سكر الدم (مثل سيماغلوتيد).
- محيط الخصر
- مؤشر بسيط وقوي لدهون البطن؛ وقد يعكس الخطر القلبي الوعائي على نحو أفضل من مؤشر كتلة الجسم.
- انقطاع النفس الانسدادي النومي
- انسداد المجرى التنفسي العلوي على نحو متكرر في أثناء النوم؛ ويمهّد لارتفاع ضغط الدم واضطرابات النظم.
تعليق أكاديمية DROZDOGAN
يقترح هذا البيان أن ننظر إلى النسيج الدهني لا بوصفه عبئًا سلبيًّا، بل بوصفه عضوًا له عبء جسدي وتأثير حيوي في آنٍ واحد.
⚡ لماذا هو مهم
يركّز نهج «عالِج السمنة أولًا» على الأصل المشترك لارتفاع ضغط الدم والسكري والكوليسترول، بدلًا من ملاحقة كلٍّ منها على حدة. ولهذا النهج قيمة وقائية أيضًا بالنسبة إلى بعض السرطانات التي تنبع من الأصل نفسه (العلاقة بين السرطان والسكري).
✅ نقاط القوة
يفسّر مفهوم الطريقين لماذا قد يختلف الخطر بين مرضى متماثلين في الوزن. ويستند البيان إلى دراسات عشوائية أظهرت أن أدوية السمنة تخفّض الأحداث القلبية الوعائية.
⚠️ القيود
هذا بيان قائم على رأي الخبراء؛ فهو لا يقدّم بيانات جديدة، ولا يطرح توصيات علاجية منفصلة بحسب الطريقين. ولا توجد بعدُ معايير قياسية أو مؤشرات حيوية تتيح التمييز بين الدهون المريضة ومرض كتلة الدهون في الممارسة اليومية.
🩺 في الممارسة
نقيّم لدى مرضانا، إلى جانب الوزن، محيطَ الخصر وتركيبَ الجسم والقيمَ الأيضية ونمطَ النوم. ونخطّط لعلاج السمنة بوصفه جزءًا من خفض الخطر القلبي الوعائي وخطر السرطان، ونجمع بين العلاج الدوائي وتغيير نمط الحياة والدعم النفسي.
❓ أسئلة مفتوحة
هل سيدخل قياس الدهون النخابية في التقييم الروتيني للخطر؟ وهل يمكن تطوير مؤشرات دموية موثوقة تكشف الدهون المريضة؟ وهل سيمكن تحديد العلاج الأنسب لكل مريض على نحو شخصي؟
الخلاصة: تؤذي السمنة القلب بثقلها وببيولوجيتها معًا. ولأن الطريقين يتقدّمان معًا، فلا بد أن يكون العلاج شاملًا: فعلاج السمنة أولًا هو الطريق الأكثر حكمة للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية ومن الأمراض الأخرى التي تنبع من الأصل نفسه.
- أُعدّ هذا المقال في أكتوبر 2026.
- تستند المعلومات المتعلقة بالبيان وآراء الخبراء إلى خبر Medscape Medical News الذي نقل البيان؛ ولم نطّلع على النص الكامل للبيان.
- أُخذت المعدلات المطلقة الخاصة بدراسات SELECT وSTEP-HFpEF وSUMMIT من المنشورات المعنية؛ والدراسات الواردة في الرسم البياني تشمل فئات مختلفة من المرضى، فلا يمكن مقارنتها مقارنة مباشرة.
- الرسوم التوضيحية أصلية ومبسّطة. وتعليق الأكاديمية من إعدادنا. وهذا المقال لأغراض التثقيف العام؛ وليس نصيحة طبية شخصية.
المراجع
- Bays HE, et al. Obesity and cardiovascular disease: fat mass disease and sick fat disease. Obesity Medicine Association clinical practice statement. Obesity Pillars 2026.
- Fat mass and sick fat: two obesity pathways to CVD. Medscape Medical News، أكتوبر 2026.
- Lincoff AM, Brown-Frandsen K, Colhoun HM, et al. Semaglutide and cardiovascular outcomes in obesity without diabetes. N Engl J Med 2023;389:2221-2232. doi:10.1056/NEJMoa2307563
- Kosiborod MN, Abildstrøm SZ, Borlaug BA, et al. Semaglutide in patients with heart failure with preserved ejection fraction and obesity. N Engl J Med 2023;389:1069-1084. doi:10.1056/NEJMoa2306963
- Packer M, Zile MR, Kramer CM, et al. Tirzepatide for heart failure with preserved ejection fraction and obesity. N Engl J Med 2025;392:427-437. doi:10.1056/NEJMoa2410027
- GBD 2015 Obesity Collaborators. Health effects of overweight and obesity in 195 countries over 25 years. N Engl J Med 2017;377:13-27. doi:10.1056/NEJMoa1614362
- Türkiye İstatistik Kurumu. Türkiye Sağlık Araştırması, 2022. tuik.gov.tr
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.




