من الأكثر استفادة من استعمال السوار أو الساعة الذكية؟

في هذا المقال
نرى يوماً بعد يوم على أذرع أناس أكثر، بأحجام وألوان وعلامات متنوعة، أساور وساعات نشاط ذكية . وهذه منتجات إلكترونية شائعة لا تبين الوقت فقط، بل تتابعك وتتيح لك متابعة نفسك بفضل حسّاساتها الكثيرة. ولها لدى الأطباء والعلماء معانٍ أخرى: متابعة مدى نشاط المريض / تمرينه وقياس مقدار استفادته، بل وإثبات ذلك بالدراسات العلمية!
حول الأثر الإيجابي للنشاط البدني في صحة الدماغ/الذهن، ظهرت في السنوات الأخيرة دراسات لافتة . لكن بالنسبة لمن أكملوا علاج السرطان وعادوا لحياتهم الطبيعية، لم توجد دراسة تظهر فوائد التمرين للصحة الذهنية. وجاء إسهام مهم في هذا الموضوع في 19 سبتمبر 2017، من مجلة Cancer العلمية، عبر دراسة «The Memory & Motion» والأساور الذكية. وفي البحث، من أكملوا سرطان الثدي وعلاجه توبعوا بأساور ذكية، وتبين أن من مارسوا التمرين المنتظم كانوا أقل تأثراً بشكاوى مثل النسيان من الدماغ الكيميائي وما يرتبط به.
تفاصيل الدراسة
ضمت الدراسة 87 امرأة أكملن علاج سرطان الثدي ويعشن حياة خاملة (قليلة الحركة). وُضعت 43 منهن في ذراع التمرين و44 في الذراع الضابطة دون تدخل. وأُعطيت المشاركات في ذراع التمرين أساور ذكية للتحفيز وتغيير السلوك. وأُعدت لهن خطة تمرين وأُجريت اتصالات هاتفية في الأسبوعين 2. و6. للوصول إلى الهدف الأسبوعي، وهو 150 دقيقة. وبعد متابعة 12 أسبوعاً، قورنت وظائفهن المبلغ عنها ذاتياً المعرفية بما قبل الدراسة وبين المجموعتين.
النتائج
كانت المشاركات نساء متوسط أعمارهن 57 وشُخص لديهن سرطان الثدي خلال 5 سنوات. وعند المقارنة العامة بين المجموعتين لم يوجد فرق ذو دلالة في التحسن المعرفي. لكن عند تحليل المجموعات الفرعية، ظهر أن من أكملن علاج سرطان الثدي حديثاً (لم تمضِ على الجراحة أكثر من 2 سنة) استفدن بوضوح من التمرين في تحسن الوظائف المعرفية.
تظهر الدراسة أن تبني حياة نشطة في الفترة المبكرة بعد العلاج ربما يكون أعظم إحسان تقدمينه لنفسك، من أجل صحة الجسم والوصول للوزن المثالي والوظائف الذهنية معاً.
قياس الصحة بأساور النشاط
استُخدمت في الدراسة منتجات Fitbit، إحدى الشركات الرائدة في التقنيات القابلة للارتداء والأساور الذكية. وكمعظم متتبعات اللياقة، أجهزتها ليست مثالية. فقد تعد الخطوات جيداً وتقيس سرعة القلب ونظمه وتقدم تصوراً جيداً عن مستوى النشاط اليومي. لكن لا يوجد بعد منتج يبين فعلياً كم تحرق من السعرات.
رغم عدم مثاليتها، تُجرب الأساور الذكية منذ دخولها الاستعمال النشط في 2012 في دراسات سريرية كثيرة: التهاب المفاصل وانقطاع النفس أثناء النوم ومتابعة نشاط مرضى السرطان وتوقع النوبات القلبية مسبقاً وغيرها…
نشر العلماء منذ 2012 باستخدام Fitbit، أكثر أساور النشاط استعمالاً لقياس الصحة، عدد 457 دراسة علمية، ونصفها في 2017.
المعلومات المجموعة من المستخدمين تُحفظ في Fitbase ، وهي قاعدة بيانات بهذا الاسم، وتُشارك مع العلماء المسموح لهم بالوصول. وتزداد معلوماتها يوماً بعد يوم، حتى جُمعت منذ 2012 كمية تبلغ 3.5 مليارات دقيقة من بيانات Fitbit.
ورغم أن Fitbit تبدو الأكثر اهتماماً بقياس الصحة رقمياً والتعبير عنها علمياً، فهي ليست الوحيدة المستثمرة في الصحة الرقمية. فقد نُشر مؤخراً بحث لافت في جامعتي Nottingham البريطانية وStanford الأمريكية، يبين إمكان التنبؤ مسبقاً بمشكلة قلبية مهمة تسمى الرجفان الأذيني، بواسطة برنامج ذكاء اصطناعي يقيّم بيانات ساعة Apple.
المصادر
Randomized controlled trial of increasing physical activity on objectively measured and self-reported cognitive functioning among breast cancer survivors: The memory & motion study.
Cancer. 19 September 2017
2. Researchers help develop technique for assessing, reducing risk of future stroke.
med.stanford.edu – 28 Jun 2017
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.