نظرية الوراثة الصبغية 1902 – نشأة علم الوراثة الخلوية

الصبغيات, جزيء DNA تُعرَّف بأنها بنى طويلة ملتفة شبيهة بالخيوط، يلتف فيها هذا الجزيء حول هيكل بروتيني. ويمكن مشاهدة الصبغيات تحت المجهر أثناء انقسام الخلية.
تحتوي النطفة والبويضة كل منهما على 23 صبغيًا منفردًا. أما خلايا الجسم البشري فتتكون من 23 زوجًا من الصبغيات، واحد من الأم وآخر من الأب في كل زوج. وعند إخصاب البويضة، يرتفع عدد الصبغيات إلى 46.
في 1865، الراهب النمساوي Gregor Mendelلاحظ أن صفات الكائنات تُورَّث عبر وحدات نسميها الجينات. لكن عالم الأحياء الألماني Theodor Boveri واختصاصي الوراثة والطبيب الأمريكي Walter Sutton حددا أن الصبغيات هي حاملة هذه المعلومات الجينية في 1902.
- استنتج Boveri، الذي عمل على قنافذ البحر، أن النطفة والبويضة تمتلك كل منهما نصف مجموعة الصبغيات. لكن إذا اتحدت النطفة والبويضة لتكوين أجنة قنافذ بحر ذات عدد غير طبيعي من الصبغيات، فإن الأجنة تتطور بصورة غير طبيعية. وقرر Boveri أن صبغيات مختلفة تؤثر في جوانب مختلفة من نمو الكائنات الحية.
- أما دراسات Sutton على الجنادب، فأظهرت انفصال أزواج الصبغيات المتناظرة أثناء تكوّن الخلايا الجنسية.
لم يقترح Boveri وSutton أن الصبغيات تحمل المعلومات الجينية للوالدين فحسب، بل أظهرا أيضًا أن الصبغيات كيانات مستقلة حتى عندما تكون غير مرئية في مراحل مختلفة من حياة الخلية. وكان ذلك بخلاف الاعتقاد الشائع بأن الصبغيات أثناء الانقسام مجرد أنها "تذوب" ثم تتشكل مجددًا في الخلايا البنات، وهو الاعتقاد الذي خالفاه.
قادت أعمال الاثنين، علم الخلايا (دراسة الخلايا) مع علم الوراثة (دراسة التوارث) بدمج هذين المجالين، إلى نشأة علم الوراثة الخلوية وهو مجال جديد سُمي بهذا الاسم.
قد يهمكم: سبب لعدم عمل أدوية السرطان بالقوة نفسها لدى الجميع: الشذوذات الصبغية!
نعلم اليوم أنه أثناء تكوين النطاف والبويضات، تتبادل صبغيات الوالدين المتناظرة أجزاء صغيرة في عملية "العبور" . وبذلك لا تُورث الصبغيات الجديدة من أحد الوالدين فقط. وقد يسبب العدد الخاطئ من الصبغيات اضطرابات جينية. فعلى سبيل المثال، يمتلك المصابون بمتلازمة Down عددًا قدره 47 صبغيًا.
الشخصيات التاريخية المذكورة في المقال: Theodor Heinrich Boveri (1862–1915)، Walter Stanborough Sutton (1877–1916)
- الموضوع السابق: Caduceus 1902 – رمز الطب: عصا يلتف حولها ثعبانان
المصادر
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.