الخوف من عودة السرطان يتجاوز الاكتئاب والضيق

لا تقتصر مخاوف السرطان ومتاعبه على التشخيص والعلاج؛ فقد تستمر بعد الشفاء في صورة الخوف من النكس (العودة)، فيستمر في تذكير الشخص بنفسه على هيئة الخوف من ذلك. ومع ازدياد عدد الناجين بعد علاج السرطان، أصبح الخوف من النكس مسألة سريرية جديدة تلفت الانتباه. وقد تستمر هذه المخاوف مدة طويلة وتؤثر سلبًا في جودة الحياة. ويُوصى في التعامل مع الخوف من النكس بطلب مساعدة المختصين في علم الأورام النفسي والأخذ بتوصياتهم.
- موضوع ذو صلة: ما نسبة نكس كل نوع من السرطان؟
تشير النتائج الجديدة إلى أن الخوف من عودة السرطان قد يسبب القلق واضطراب التوتر والاكتئاب.
يتراوح الخوف المتوسط والشديد من النكس بين %22 و%87 لدى من أكملوا العلاج. ولا يظهر فرق مهم بدرجته لدى المبلغين عن اكتئاب أو اضطراب توتر، مما يشير إلى أن الخوف من عودة السرطان حالة سريرية مختلفة عن الاكتئاب أو اضطراب التوتروفق هذه النتائج.
الخوف من نكس السرطان، و اضطراب القلق وغيرها من الحالات النفسية، تحتاج التفرقة بينها وبين هذا الخوف بصورة أوضح إلى مزيد من الأبحاث والدراسات.
قُيمت مجموعة من 1032 شخصًا عولجوا وشفوا في الولايات المتحدة، ولم يكن لدى أي منهم نكس أثناء الدراسة.
أظهرت نتائج التقييم؛
- أن %34 لا يخافون عودة السرطان؛
- و%54 لديهم خوف منخفض و
- %11 خوف شديد من النكس.
- كان الخوف مرتفعًا خلال أول 1 إلى 5 سنوات بعد التشخيص ثم انخفض بمرور الأعوام.
- وكان ذوو الأصول الإسبانية ومن تعليمهم أقل من 12 سنة أقل عرضة للخوف.
والأكثر لفتًا عدم وجود فرق مهم بين مجموعتي الخوف المرتفع والمنخفض في أعراض الاكتئاب والضيق النفسي. يبدو خوف النكس حالة سريرية مختلفة عن الحالات النفسية الأخرى المعروفة والمحددة جيدًا.
تؤدي هذه الدراسة، إلى جانب ملاحظاتها القيمة، إلى أسئلة أخرى. ومن بينها أننا لا نعرف مدى تأثير الخوف من نكس السرطان في حياة الأشخاص الذين تلقوا علاجًا للسرطان. كما يبدو الخوف من النكس حالة نفسية سريرية جديدة يمكن دراستها تحت عنوان القلق، ولا يوجد حتى الآن معيار لكيفية تصنيف درجاته.
من الأسئلة الأخرى التي ينبغي تناولها ما إذا كان الخوف من نكس السرطان مرتبطًا بالسلوكيات الصحية واستخدام الخدمات الصحية. أم هل يمكن أن يشعر من تلقوا العلاج ببعض المخاوف لأنهم لم يكتسبوا عادات إيجابية تخص صحتهم؟ وقد يكون سبب شدة الخوف لدى الأكثر تعليمًا أنهم لم يكتسبوا بعد عادات حياة صحية، مثل الوزن المثالي والإقلاع عن التدخين وممارسة الرياضة، رغم رغبتهم ومعرفتهم بأهميتها. ونأمل أن تُجرى أبحاث عن إجابات هذه الأسئلة أيضًا لتقديم مساعدة أكبر للمرضى.
موضوعات ذات صلة:
- لماذا يعود السرطان المعالج: الخلايا السرطانية النائمة
المصادر
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.