في دراسة كبيرة شملت 3 آلاف مريض، لم تثبت فعالية الأسبرين في علاج سرطان الثدي

في هذا المقال
الأسبرين دواء شائع استُخدم عبر التاريخ لعلاج أمراض عديدة والوقاية منها. ويُعرف خصوصًا بآثاره الإيجابية في أمراض القلب والأوعية الدموية وبعض أنواع السرطان. وقد دعمت الدراسات الرصدية الفوائد المحتملة لاستخدام الأسبرين في علاج مرض شائع وخطير مثل سرطان الثدي. لكن يجب دعم هذه الفوائد بدراسات مستقبلية. وفي هذا السياق، JAMAنشرت دراسة، بحثت آثار استخدام الأسبرين في البقاء دون مرض لدى مرضى سرطان الثدي غير النقيلي (في المراحل المبكرة) مرتفع الخطورة. وتقدم نتائج الدراسة معطيات مهمة تشكك في فعالية هذه الطريقة العلاجية.
تفاصيل الدراسة
أظهر التحليل المرحلي لدراسة المرحلة III المسماة Alliance A011502، التي أجرتها Dr. Wendy Y. Chen وفريقها ونُشرت في JAMA، أن استخدام الأسبرين المساعد لم يقدم فائدة في البقاء دون مرض غازٍ مقارنةً بالغفل لدى مرضى سرطان الثدي غير النقيلي مرتفع الخطورة. وأُوقفت الدراسة مبكرًا لعدم الجدوى.
العلاج المساعد، طريقة علاج إضافية تُستخدم لدعم العلاج الرئيسي وزيادة فعاليته. وفي علاج السرطان تُسمى الأدوية المستخدمة بعد الجراحة أو العلاج الكيميائي أو الإشعاعي علاجًا مساعدًا.
البقاء دون مرض غازٍ، يشير إلى مدة بقاء المريض حيًا خلال فترة معينة دون انتشار السرطان إلى مناطق أخرى من الجسم (دون أن يصبح غازيًا). ويُستخدم هذا المقياس لتقييم فعالية علاجات السرطان.
النتائج المهمة
- بنية الدراسة: بين يناير 2017 وديسمبر 2020، وُزّع 3.020 مريضًا من مراكز في الولايات المتحدة وكندا عشوائيًا لتلقي الأسبرين بجرعة 300 mg مرة واحدة يوميًا (1.510 مرضى)، أو الغفل (1.510 مرضى). وكان يجب أن يكون المرضى قد أتموا جميع العلاجات الموضعية والعلاج الكيميائي، وسُمح بمواصلة العلاج الهرموني. وكان المقياس الرئيسي للنتائج البقاء دون مرض غازٍ.
- التحليل المرحلي الأول: أوصت لجنة مراقبة البيانات والسلامة بإيقاف الدراسة في التحليل المرحلي الأول بعد أن حددت أن نسبة المخاطر (HR) للبقاء دون مرض غازٍ تجاوزت الحد المحدد لعدم الجدوى. وفي هذا التحليل، بوسيط متابعة 33.8 شهرًا (المدى = 0.1–72.6 شهرًا)، حدثت أحداث البقاء دون مرض غازٍ لدى 141 مريضًا في مجموعة الأسبرين و112 مريضًا في مجموعة الغفل (HR = 1.27، %95 فاصل الثقة [CI] = 0.99–1.63، P = .06).
- بيانات البقاء: عند مقارنة مجموعة الأسبرين بمجموعة الغفل، لم تكن الفروق بين أحداث البقاء دون مرض غازٍ ذات دلالة إحصائية. وحدثت الوفاة لدى 63 مريضًا في مجموعة الأسبرين و52 مريضًا في مجموعة الغفل (HR = 1.19، %95 CI = 0.82–1.72، P = .36). وحدث إجمالًا 81 وفاة بسبب سرطان الثدي، منها 46 في مجموعة الأسبرين و35 في مجموعة الغفل.
- الآثار الجانبية: لدى %9.3 من مرضى مجموعة الأسبرين و%10.2 من مرضى مجموعة الغفل، شوهدت آثار جانبية من الدرجة ≥ 3. وكانت الأحداث الوعائية الأثر الجانبي الأكثر شيوعًا في المجموعتين (%1.8 مقابل %1.5). وخُفضت الجرعة بسبب الآثار الجانبية (إلى 100 mg) بنسبة %2.3 في مجموعة الأسبرين و%2.2 في مجموعة الغفل.
الخلاصة
ذكر الباحثون أن العلاج اليومي بالأسبرين لدى المشاركين المصابين بسرطان الثدي غير النقيلي مرتفع الخطورة لم يحسن خطر نكس سرطان الثدي أو البقاء في فترة المتابعة المبكرة. ولذلك، رغم شيوع الأسبرين وسهولة الوصول إليه، ينبغي عدم التوصية به كعلاج مساعد لسرطان الثدي.
المصادر
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.