ما التسرب خارج الوعاء؟ وما الذي يُفعل عند تسرب دواء السرطان تحت الجلد؟

في هذا المقال
ما التسرب خارج الوعاء؟
عند إعطاء دواء عبر قنية وريدية، يُسمى تسرب المحلول/السائل من الأوعية إلى الأنسجة المحيطة التسرب خارج الوعاء. ويكون هذا الخطر ضئيلًا جدًا عند إعطاء اختصاصي صحي الدواء عبر المحلول، لكنه قد يحدث نادرًا. وأكثر المحاليل التي يُخشى تسربها هي المحتوية على العلاج الكيميائي، لأن بعض أدوية العلاج الكيميائي قادرة على إحداث تلف في الأنسجة، وتُسمى مُنفِّطة.
أي أدوية العلاج الكيميائي يسبب تسربها خارج الوعاء مشكلة؟
إذا كان دواء العلاج الكيميائي مُنفِّطًا، أي قادرًا على إتلاف الأنسجة بإحداث فقاعات وتقرحات، فقد يسبب تسربه خارج الوعاء مضاعفة خطيرة.
فيما يلي قائمة أدوية العلاج الكيميائي بحسب قدرتها على إحداث التنفط:
لماذا يحدث التسرب خارج الوعاء؟
قد يحدث التسرب خارج الوعاء إذا أُعطي الدواء بسرعة كبيرة، أو كان شديد الحموضة أو القلوية، أو وُجد انسداد في الخط الوريدي (IV).
ما أعراض التسرب خارج الوعاء؟
تشمل أعراض التسرب خارج الوعاء ما يلي:
- إحساس مؤلم بالوخز أو الحرقة في موضع الخط الوريدي،
- تورم، و
- تغير لون الجلد
تعتمد شدة التسرب خارج الوعاء على كمية الدواء التي وصلت إلى الأنسجة المحيطة، ومدى قوة استجابتها له. وقد تؤدي الحالات الشديدة جدًا إلى فقدان طرف أو نسيج أو وظيفة.
تُستخدم 4 درجات لتحديد شدة التسرب خارج الوعاء
الدرجة الأولى
يكون التسرب خارج الوعاء خفيفًا في الدرجة الأولى، وتشمل أعراضه:
- انزعاجًا أو ألمًا حول موضع الإبرة
- عدم مرور الدواء بسهولة عبر القنية
- تورمًا بسيطًا جدًا من دون تغير لون الجلد
الدرجة الثانية
الدرجة الثانية أشد من الأولى، وتتضمن أعراضًا إضافية مثل:
- ألم أكثر قليلًا حول موضع الإبرة
- مرور الدواء ببطء أكبر عبر القنية
- تورم خفيف
- احمرار خفيف
الدرجة الثالثة
إذا ظهرت علامات تسرب خارج الوعاء من الدرجة الثالثة، يلزم تدخل طبيب أو ممرض فورًا.
تشمل الأعراض:
- ألمًا شديدًا حول موضع الإبرة
- انسداد القنية
- تورمًا
- جلدًا أشحب أو أكثر رمادية من المعتاد، مع تغير قريب في اللون أو من دونه
قد يصعب كشف الشحوب في البشرة الداكنة، لذلك قد يفحص الاختصاصيون الصحيون العينين وراحتي اليدين وأسرّة الأظافر بحثًا عن تغيرات اللون.
الدرجة الرابعة
ينبغي تنبيه الفريق الطبي فورًا عند ملاحظة الأعراض التالية:
- ألم شديد جدًا حول موضع الحقن أو الإبرة
- تورم واضح
- بقع جلدية أشحب وباردة عند لمسها، وربما تحيط بها مناطق أغمق من المعتاد
- ظهور فقاعات
في هذه المرحلة تظهر علامات تلف شديد وفقدان في الأنسجة.
تسرب خارج الوعاء أم ارتشاح؟
يكمن الفرق بين التسرب خارج الوعاء والارتشاح في نوع المحلول/الدواء الذي يتسرب إلى الأنسجة القريبة. فالأدوية المنفطة قد تسبب موت الأنسجة، بينما لا تُحدث الأدوية غير المنفطة هذا التأثير.
التسرب خارج الوعاء
يحدث التسرب خارج الوعاء عند تسرب دواء منفط من الوريد إلى الأنسجة المحيطة. وإذا لم يتلق الشخص علاجًا في الوقت المناسب، فسيتعرض لتلف نسيجي شديد، يشمل التقرح وموت الأنسجة.
الارتشاح (الترشح)
تحدث هذه المضاعفة عندما يتسرب دواء غير مُنفِّط من الوريد إلى نسيج قريب. وقد يسبب الارتشاح شكاوى وأعراضًا في المنطقة المتأثرة، لكن التلف، إذا حدث، يكون عادةً أقل شدة من التسرب خارج الوعاء.
أسباب التسرب خارج الوعاء
يحدث التسرب خارج الوعاء لدى نسبة من البالغين الذين يتلقون علاج السرطان تبلغ %0.1 - 6. ومع ذلك، فإن التحسن في تقنيات التسريب، وازدياد وعي المهنيين الصحيين بعلامات التسرب خارج الوعاء المبكرة، يؤديان إلى انخفاض هذه النسبة.
للتسرب خارج الوعاء أسباب محتملة كثيرة، منها:
- تكرار استخدام الأوردة نفسها لإدخال القنية
- هشاشة الأوردة
- أدوية ذات pH أقل من 5 أو أكبر من 9
- أدوية تسبب تضيق الوعاء أو تشنجه
- اختلافات الضغط الأسموزي
- ضعف تقنية الحقن أو إدخال القنية
- انسداد الخط الوريدي
من المهم أن يتعرف متلقي الدواء أو فريقه الطبي مبكرًا على علامات التسرب خارج الوعاء وشكاواه، لمنع التلف الدائم في الأنسجة والأطراف.
كيف يُعالج التسرب خارج الوعاء؟
يشخّص أطباء الأورام وممرضوها التسرب خارج الوعاء بفحص منطقة الجلد المحيطة بالقنية.
- عند الاشتباه في التسرب خارج الوعاء، ينبغي إيقاف تسريب الدواء ورفع الطرف. والقيام بذلك في أسرع وقت قد يمنع المضاعفات الخطيرة ويوقف تصاعد التسرب إلى درجة أعلى.
- ينبغي أن يواصل الفريق الطبي مراقبة الجلد لمدة 24 ساعة بعد إيقاف التسريب، للتحقق من علامات العدوى.
- تحدد درجة التسرب نوع التدخل؛ فالدرجتان الثالثة والرابعة تتطلبان علاجات أكثر كثافة من الأولى والثانية.
ينبغي للطبيب أو الممرض اتباع الخطوات التالية فور الاشتباه في التسرب خارج الوعاء:
- أوقف التسريب واترك القنية في موضعها.
- اسحب أكبر كمية ممكنة من الدواء باستخدام محقنة بحجم 10-20 مليلتر متصلة بالقنية.
- خفف أي ضغط على المنطقة المتأثرة.
- ثم أزل القنية وحدد المنطقة المتأثرة بقلم.
- أبلغ الطبيب، إن لم تكن قد فعلت ذلك، حتى يبدأ العلاج.
- ارفع الطرف.
- أعطِ مسكنًا إذا احتاج الشخص إليه.
- راقب المنطقة بحثًا عن عدوى أو تقدم أذية الأنسجة.
سيواصل الفريق الصحي مراقبة الشخص، وقد يلتقط صورًا لتوثيق التعافي.
بحسب نوع الدواء المتسرب إلى النسيج، قد يدفئ الأطباء المنطقة المتأثرة أو يبردونها لوقف انتشار الدواء. الكمادات الباردة تُوصى بها عادةً لتسرب جميع الأدوية المهيجة والمنفطة، باستثناء قلويدات الفينكا (فينكريستين وفينبلاستين وفينوريلبين)، والإيبيبودوفيلوتوكسينات (إيتوبوسيد)، وأوكساليبلاتين وقابضات الأوعية، لأن البرد يزيد تقرح الأنسجة الذي تسببه هذه الأدوية. وتسبب الكمادات الباردة تضيق الأوعية، فتحدّ من انتشار الدواء المتسرب، كما تقلل الالتهاب الموضعي والألم. أما عند تسرب أدوية معينة، مثل قلويدات الفينكا وإيتوبوسيد وقابضات الأوعية وأوكساليبلاتين، فتُفضَّل لزيادة تدفق الدم الموضعي وتسريع إزالة الدواء الكمادات الدافئة. وتُطبَّق الكمادات مدة 20 إلى 60 دقيقة، 3 أو 4 مرات يوميًا، خلال أول 24 إلى 72 ساعة بعد حدوث التسرب خارج الوعاء.
ينبغي للاختصاصيين الصحيين اتباع تقنيات موحّدة قائمة على الأدلة عند وضع القنيات، لتقليل خطر التسرب خارج الوعاء إلى أدنى حد.
استراتيجيات أخرى للوقاية من التسرب خارج الوعاء:
- تجنب إدخال الإبرة في المفاصل أو المناطق التي يصعب تثبيتها
- اختيار خط وريدي (IV) مختلف أو وريد بديل إن أمكن
- إزالة القنية وإعادة تثبيتها إذا بدت غير مستقرة
- مراقبة التورم أثناء إعطاء الدواء
- سؤال الشخص عمّا إذا كان يشعر بأي ألم عند إعطائه دواء أو محلولًا
- إعطاء الأدوية بالمعدل الصحيح
- التحقق من رجوع الدم عبر القنية
يجب طلب المساعدة الطبية إذا شعر الشخص بألم وتورم حيث تدخل القنية في الجلد. ولا ينبغي انتظار تفاقم الأعراض والشكاوى؛ فكلما عالج الأطباء التسرب خارج الوعاء مبكرًا كانت النتيجة أفضل.
خلاصة
إذا لم يعالج الفريق الصحي التسرب خارج الوعاء في الوقت المناسب، فقد تحدث مضاعفات خطيرة، مثل فقدان نسيج و/أو وظيفة طرف.
يحدث التسرب خارج الوعاء عندما تتسرب أدوية IV القادرة على إتلاف الأنسجة من الأوردة إلى الجلد والعضلات المحيطة.
الدرجة الأولى هي أخف أشكال التسرب خارج الوعاء، وإذا تلقى الشخص العلاج في هذه المرحلة، يكون خطر التلف النسيجي الدائم قليلًا.
الدرجة الرابعة أشد الأشكال، وإذا انتشر الدواء من موضع التسريب إلى مناطق أخرى، فقد يفقد الشخص وظيفة الطرف أو الجزء المصاب منه.
ينبغي للشخص إبلاغ الفريق الصحي فور شعوره بأي ألم أو تورم في موضع التسريب.
كلما تلقى الشخص العلاج أبكر، زادت فرصة تعافيه الكامل من دون تلف دائم في الأنسجة.
المصادر
2. Kim JT, Park JY, Lee HJ, Cheon YJ. Guidelines for the management of extravasation. J Educ Eval Health Prof. 2020;17:21.
3. What are current recommendations for treatment of drug extravasation? https://dig.pharmacy.uic.edu/faqs/2021-2/february-2021-faqs/what-are-current-recommendations-for-treatment-of-drug-extravasation/
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.