مضادات الهيستامين 1937 – محطة فاصلة في تطور الأدوية

الدكتور ديفيد هيلي، «من الناحية التقنية، مـضادات الهيستامين محطة فاصلة في تطور الأدوية» كما يقول.
قادت الأبحاث المبكرة لهذه المواد الكيميائية البسيطة العلماء إلى مجالات متباعدة، من أدوية محاربة الحساسية إلى مضادات الذهان وعلاج قرح المعدة.
توجد الهيستامينات في نباتات كثيرة وسموم الحشرات، وفي معظم أنسجة الإنسان أيضًا. وفي كريات الدم البيضاء (خصوصًا الخلايا البدينة والخلايا القاعدية) تُخزن. والهيستامين، المشارك في استجابات المناعة كالحساسية والالتهاب، يوجد عمليًا بكل الأنسجة، لكن بتركيزات مختلفة. والرئة والجلد والجهاز الهضمي من مواضع التركيز المرتفع.
يُخزن الهيستامين في حبيبات الخلايا البدينة، في معقد غير فعال مع الهيبارين، وهو أنيون يحمل متعدد الكبريتات، وبروتين أنيوني آخر. وعندما لا يكون مخزنًا، تعطله إنزيمات أمين أوكسيداز. ويزيد نفاذية الشعيرات للكريات البيضاء لمساعدتها على محاربة الغزاة. وينظف السائل المتسرب من الشعيرات المنطقة، وقد يسبب سيلان الأنف. كما يعمل في عصبونات معينة (خلايا الدماغ) ناقلًا عصبيًا أيضًا. وتؤدي خلايا المعدة المفرزة له دورًا محفزًا لإنتاج الحمض.
في 1910، عزل الكيميائيان البريطانيان جورج بارغر وهنري ديل الهيستامين أول مرة من الإرغوت، وهو فطر ينمو على النباتات.
يعمل الهيستامين لدى الإنسان بالارتباط بأربعة أنواع من مستقبلاته على سطح الخلايا. وأشهر اثنين:
- H1، في العضلات الملساء والخلايا المبطنة للجدران الداخلية ونسيج الجهاز العصبي المركزي.
- H2، في خلايا المعدة الجدارية.
في 1937، صنع عالم الأدوية السويسري دانيال بوفيه وطالبته آن ماري شتاوب أول مضاد هيستامين، لكنه كان شديد السمية للبشر. ولم يستسلما، فصنع الفريق في 1944 دواء Neo-Antergan المفيد للبشر (بيريلامين) وهذا ما صنعوه. وعملت مضادات الجيل الأول لحساسية الأنف ولسعات الحشرات بالارتباط بـ H1، لكنها سببت النعاس. وتجنبت اللاحقة المشكلة لعدم عبورها الحاجز الدموي الدماغي. ولا تختلف بنية كلوربرومازين المضاد للذهان كثيرًا عن بروميثازين المضاد للهيستامين.
ترتبط أمراض عصبية عدة، مثل ألزهايمر والتصلب المتعدد، بتغيرات مهمة في نظام الهيستامين الدماغي.
شرح صورة المقال: يحتوي سم النحل ميليتين، وهو سم، والهيستامين ومواد أخرى تسبب الألم والحكة.
الشخصيات التاريخية المذكورة في المقال: هنري هاليت ديل (1875 – 1968)، جورج بارغر (1878 – 1939)، دانيال بوفيه (1907 – 1992)، آن ماري شتاوب (وُلدت 1914)
- الموضوع السابق: السلفوناميدات 1935 – الأدوية المضادة للبكتيريا
- الموضوع التالي: الحمى الصفراء 1937 – البعوض الناقل
المصادر
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.