تبيّن مقدار إنقاذ تنظير القولون للحياة

كان من المعروف أن تنظير القولون، في سرطان القولون والمستقيم ، قد يقلل بدرجة مهمة معدلات فقدان الحياة (الوفيات) المرتبطة بهذين السرطانين بتوفير التشخيص المبكر. لكن نتائج دراسة حالات وشواهد جديدة، هي الأكبر نطاقًا في هذا الموضوع، تُظهر أيضًا أن تنظير القولون يقلل «بأي مقدار» الوفيات المرتبطة بسرطانات الأمعاء الغليظة.
يتفق أطباء كثيرون على أن تنظير القولون يؤدي غالبًا دورًا منقذًا للحياة. ويُقدر أن نحو 14 مليون شخص يجرون تنظير القولون سنويًا في الولايات المتحدة وحدها. وفي الولايات المتحدة، بوصفه وسيلة لتحري السرطان ، كان المرضى المستخدمون لتنظير القولون في عام 2001 بنسبة % 8، بينما تجاوزت هذه النسبة بعد عام 2007 مقدار % 32.
ملاحظة: يُوصى بتنظير القولون للتحري بهدف التشخيص المبكر لسرطان الأمعاء الغليظة لدى النساء والرجال ابتداءً من عمر 50 عامًا، مرة كل 10 سنوات.
كذلك لا تزال هناك تساؤلات بشأن ما إذا كان تنظير القولون أداة تحرٍّ أكثر فعالية من اختبارات تحري سرطان القولون والمستقيم الأخرى، مثل اختبارات البراز.
إذا نظرنا إلى الخدمة الصحية من منظور أوسع، فالموضوع لا يقتصر على مقارنة فعالية تنظير القولون؛ إذ ينبغي التفكير في التكلفة والفعالية من حيث التكلفة وتوفر الموارد وتخصيصها.
كما تستمر أربع دراسات عشوائية مضبوطة تقارن التحري القائم على تنظير القولون بتطبيقات تستند إلى مبدأ البحث في البراز عن مؤشرات حيوية تخص سرطان الأمعاء الغليظة.
تفاصيل الدراسة التي يتناولها مقالنا
في الدراسة، بين 1 يناير 2002 و31 ديسمبر 2008، حُدد 4964 مريضًا عاشوا تجربة سرطان القولون والمستقيم. وشملت الدراسة في ذراع الشواهد أشخاصًا أصحاء يقارب عددهم 4 أضعاف (19856). وكان العمر الوسيط للمشاركين في الدراسة 71.7.
نتائج الدراسة:
- كان مرضى السرطان قد أجروا تنظير القولون أقل من مجموعة الشواهد (%13.5 مقابل %26.4).
- كانت المدة الوسيطة بين تنظير القولون وتشخيص السرطان لدى المرضى المصابين بالسرطان 43.5 شهرًا.
- وكأهم نتيجة للدراسة، وُجد أن تنظير القولون قلل معدل فقدان الحياة المرتبط بسرطان القولون الأيسر بنسبة %72، والمعدل المرتبط بسرطان القولون الأيمن بنسبة %46.
تقليل مهم للخطر
تُظهر هذه البيانات مجددًا أهمية تنظير القولون في تقليل خطر سرطان الأمعاء الغليظة. ومع ذلك يشير الباحثون إلى المستوى المرتفع في كشف الورم الغدي (السليلة) الذي يُعرَّف به مدى أهمية اختصاصي التنظير الجيد، كما يؤكدون.
وأظهرت دراسة أخرى من الولايات المتحدة أنه مقابل كل زيادة بنسبة % 1 في كشف الأورام الغدية، ينخفض تواتر سرطان القولون والمستقيم بنسبة %3.
في النتيجة كلما انتشر تنظير القولون كوسيلة لتحري السرطان، انخفض كل من تواتر سرطان القولون والمستقيم، وهو من أكثر السرطانات شيوعًا، ومعدلات فقدان الحياة المرتبطة به.
المصادر
Colonoscopy and Colorectal Cancer Mortality in the Veterans Affairs Health Care System: A Case–Control Study.
Annals of Internal Medicine, 13 March 2018
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.