الحياة الجنسية لمريضات سرطان الثدي اللواتي يتلقين العلاج الهرموني

في هذا المقال
السرطان، النكس (العودة) لتقليل خطره، فإن معظم مريضات سرطان الثدي اللواتي يتلقين العلاج الصماوي (الهرموني) يفدن منذ مدة طويلة بأن له آثارا سلبية على الوظيفة الجنسية. وفي ضوء الدراسات الجديدة، تبين أن هذه الحالة أكثر شيوعا بكثير، وأنها تؤثر في جميع هؤلاء المريضات تقريبا وهذا ما اتضح.
في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة، في 2019 ندوة الرعاية والعلاج الداعم في علم الأورامعرضت نتائج هذه الدراسة جين كارتر، رئيسة قسم الصحة الجنسية وصحة المرأة في مركز ميموريال سلون كيترينغ للسرطان.
حصلت جميع المريضات تقريبا بعد انقطاع الطمث المشاركات في الدراسة على درجات منخفضة في مؤشر الوظيفة الجنسية للإناث (FSFI). ويظهر ذلك أن المريضات يعانين مشكلات مختلفة تشمل اختلالا جنسيا شديدا وجفافا فرجيا مهبليا وجماعا مؤلما (عسر الجماع). وتذكر هذه المشكلة أكثر لدى من بدأن بـ تاموكسيفين ثم بدأن الانتقال إلى مثبطات الأروماتاز من النساء بعد انقطاع الطمث. ففي الدراسة، كانت درجة مؤشر الوظيفة الجنسية لدى مستخدمات مثبطات الأروماتاز أسوأ من مستخدمات تاموكسيفين. وتألفت مجموعة المريضات ذوات أقل متوسط لدرجة المؤشر من اللواتي تعرضن للعلاج الصماوي أطول مدة. ويمكن استنتاج أن هذه الحالات غير المرغوبة تعود إلى التأثيرات التراكمية للعلاجات.
في النقاش حول الدراسة أثناء الندوة، شدد الدكتور تشارلز لوبرينزي، اختصاصي الأورام الطبية في مايو كلينيك، على نقاط مهمة ينبغي استخلاصها: يجب الاستماع بفاعلية إلى الشكاوى التي تعبر عنها المريضات بشأن حياتهن الجنسية خلال المقابلات، و حتى لو لم تعبر المريضات بأنفسهن عن أي شكوى تتعلق بهذا الموضوع ينبغي طرح أسئلة لتقييم صحتهن الجنسية. كما ينبغي إحالة المريضة إلى المختص المناسب كي تتلقى دعما ملائما وكافيا. وقد يعود عدم مناقشة الوظيفة الجنسية بما يكفي إلى وجود مشكلات كثيرة تشغل المريضات والأطباء وعليهم حلها أصلا.
العبء الكبير للمشكلات الجنسية
تشمل الدراسة446 مريضة قيمن ضمن برنامج الطب الجنسي للإناث وصحة المرأة (Female Sexual Medicine & Women’s Health Program) في مركز ميموريال سلون كيترينغ للسرطان. ومن مريضات سرطان الثدي هؤلاء، كانت %77 بعد انقطاع الطمث، و%7 تحت تثبيط مبيضي نشط، و%16 في مرحلة حول انقطاع الطمث أو قبله.
كانت المريضات تحت نظم علاجية مختلفة: بين من بعد انقطاع الطمث، مستخدمات مثبطات الأروماتاز وحدها (% 30)، ومن استخدمن تاموكسيفين ثم انتقلن إلى مثبطات الأروماتاز (% 22)، ومستخدمات تاموكسيفين وحده (% 16)، ومن لم يستخدمن أي علاج صماوي (% 16)؛ وبين من قبل أو حول انقطاع الطمث، مستخدمات تاموكسيفين وحده (% 9)، ومن لم يستخدمن أي علاج صماوي (% 5).
تبين أن مستخدمات تاموكسيفين من النساء بعد انقطاع الطمث يمِلن إلى نشاط جنسي أقل مقارنة بالمجموعات الأخرى. وكانت المدة منذ إتمام العلاج أقصر لدى مجموعة المثبطات مبيضيا ومن قبل أو حول انقطاع الطمث مقارنة بمجموعة ما بعد انقطاع الطمث. وكانت مريضات ما بعد انقطاع الطمث أكبر بمتوسط13,25 سنة من المثبطات مبيضيا ومستخدمات تاموكسيفين. وبلغ متوسط المدة منذ التشخيص الأول6,25 سنوات لمجموعة ما بعد انقطاع الطمث، و4 سنوات للمثبطات مبيضيا، و2,5 سنة لمجموعة قبل أو حول انقطاع الطمث.
أجري التقييم الأول في مجموعة ما بعد انقطاع الطمث بعد متوسط3,3 سنوات من العلاج، وفي المجموعات الأصغر بعد متوسط1,8 سنة.
- موضوع ذو صلة: الحفاظ على الحياة الجنسية وإعادة بنائها لدى مرضى السرطان من النساء والرجال
- التقييم المهبلي عند النظر إلى نتائجه، كشف ارتفاع شديد في pH أكثر ما يكون لدى النساء بعد انقطاع الطمث أو اللواتي تلقين تاموكسيفين علاجا أوليا ثم دخلن في عملية تثبيط المبيضين. وكشف ترقق الأنسجة المهبلية عموما في كل الفئات العمرية تحت العلاج الصماوي. ويؤكد أن الاستخدام الطويل للعلاج الصماوي قد يؤدي إلى تضيق المهبل لدى بعض النساء.
- تقييم الفرج عند النظر إلى نتائجه، تبين أن الضمور، أي الضعف والترقق، أكثر شيوعا لدى النساء بعد انقطاع الطمث والمثبطات مبيضيا مقارنة بمن قبل أو حول انقطاع الطمث (%18). وكان تهيج الفرج دون ضمور لدى مستخدمات تاموكسيفين قبل أو حول انقطاع الطمث (%44) أعلى من النساء في الفئة العمرية نفسها اللواتي لم يتلقين علاجا صماويا (%19). وتدبير ضمور الفرج مهم لدى النساء بعد انقطاع الطمث والمثبطات مبيضيا، ولذلك ينبغي التدخل دون تأخر. أما تهيج الدهليز فكان موجودا في جميع المجموعات بنسب بين %53 و%70. ويرتبط تهيج الدهليز خصوصا بألم الإيلاج أثناء الجماع.
- مستوى القلق بشأن الوظيفة الجنسية والصحة الفرجية المهبلية عند السؤال عنه، أفادت معظم المريضات بأنهن شديدات القلق. ووجد أن هذا يظهر خصوصا لدى النساء قبل أو حول انقطاع الطمث، بغض النظر عن استخدام تاموكسيفين. وعند السؤال عن نظرتهن إلى الحياة الجنسية المستقبلية، تبين أن نسبا من المشاركات تتراوح بين %46 و%76 لا ينظرن بثقة إلى حياتهن الجنسية مستقبلا.
أخيرا، سئلت المريضات عن نوعية النسيج الفرجي المهبلي. وهو تقييم تبلغ عنه المريضات أيضا، يشمل آراءهن في نوعية أنسجتهن، مثل e.g. وجود جفاف مهبلي أو فرجي أو ألم عند الإيلاج أو ألم ناجم عن محفزات خارجية. وأبلغت جميع المجموعات أن أعراض الفرج أكثر شيوعا من الأعراض المهبلية. وتشاهد أعراض الفرج خصوصا في المجموعة ذات التثبيط المبيضي النشط، وربما يرتبط ذلك بكون المريضات الشابات أنشط جنسيا.
*
فيما يلي بعض المصطلحات المتعلقة بتشريح المنطقة التناسلية/الجنسية للمرأة التي يتكرر ذكرها في المقالة:

المصادر
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.