ما أفضل وقت لتناول الطعام لخفض خطر الإصابة بالسكري؟

في هذا المقال
كشفت دراسة حديثة عن دور توقيت تناول الطعام في خفض خطر الإصابة بالسكري عن نتائج مثيرة للاهتمام. في 23 يوليو 2024، Diabetes Care نُشرت هذه الدراسة في المجلة، وبحثت كيف يؤثر تناول كميات كبيرة من الطاقة و الحمل السكري في ساعات الصباح المتأخرة في خطر الإصابة بالسكري من النوع 2 (T2D).
أهمية السكري وانتشاره وعبئه في العالم
يُعد السكري مشكلة مهمة للصحة العامة تتزايد بسرعة في جميع أنحاء العالم. وبحلول عام 2021، كان هناك حول العالم 537 مليون بالغ يعيشون مع السكري، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد بحلول عام 2045 إلى 783 مليونًا ولا يقتصر السكري على التأثير السلبي في جودة حياة الأفراد، بل يؤدي أيضًا إلى مضاعفات خطيرة، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والفشل الكلوي والعمى وبتر الأطراف السفلية. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، في عام 2019 تسبب السكري مباشرة في 1.5 مليون وفاة حول العالم. كما أن العبء الاقتصادي للسكري على الأنظمة الصحية كبير جدًا؛ إذ قُدرت تكلفته الإجمالية في الولايات المتحدة عام 2017 بنحو 327 مليار دولار. وتؤكد هذه البيانات تأثير السكري في الصحة العالمية وأهمية الوقاية منه وتدبيره.
تصميم الدراسة
تبلغ قدرة الأشخاص الأصحاء على تحمل الغلوكوز ذروتها في ساعات الصباح، وتنخفض في فترتي بعد الظهر والمساء. وأجرى الباحثون دراسة أترابية مستقبلية شملت خلال الفترة 2008-2011، من أربعة مجتمعات في الولايات المتحدة، 8868 بالغًا من أصول هسبانية/لاتينية غير مصابين بالسكري (متوسط العمر 38.7 سنة؛ النساء %51.5). وأُجري الفحص السريري الثاني بين عامي 2014-2017.
توقيت تناول الطعام وفئاته
قُسم توقيت تناول الطعام إلى خمس فترات:
- الصباح الباكر (06:00-08:59)
- الصباح المتأخر (09:00-11:59)
- بعد الظهر (12:00-17:59)
- المساء (18:00-23:59)
- الليل (00:00-05:59)
قُيّم مدخول المشاركين من الطاقة والحمل السكري عند خط الأساس باستخدام استبيانين لاستذكار الغذاء خلال 24 ساعة. وحُددت حالات السكري الجديدة خلال مكالمات المتابعة السنوية أو الفحص السريري الثاني.
النتائج
-
ساعات الصباح المتأخرة:
- كل زيادة بمقدار 100 كيلو سعرة حرارية (kcal) في ساعات الصباح المتأخرة تخفض خطر السكري من النوع 2 (T2D) بنسبة %6.
- كل زيادة بمقدار 10 وحدات في الحمل السكري في ساعات الصباح المتأخرة تخفض خطر T2D بنسبة %7.
- تحققت هذه النتائج بصورة مستقلة عن إجمالي مدخول الطاقة وجودة النظام الغذائي والمتغيرات الأخرى.
-
الفترات الزمنية الأخرى:
- لم توجد مثل هذه العلاقة من حيث خطر السكري بين توقيت تناول الطعام ومدخول الطاقة والحمل السكري في الصباح الباكر أو بعد الظهر أو المساء أو الليل.
-
تغيير مدخول الطاقة:
- نقل كل 100 kcal من الطاقة المتناولة في الصباح الباكر أو بعد الظهر أو المساء إلى ساعات الصباح المتأخرة يؤدي إلى انخفاض خطر السكري بنسبة %5.
- وبالمثل، فإن نقل 10 وحدات من الحمل السكري المعدل بحسب الطاقة من الصباح الباكر أو بعد الظهر أو المساء إلى ساعات الصباح المتأخرة يؤدي إلى انخفاض خطر السكري بنسبة %7-9.
تؤكد هذه النتائج أهمية تناول الطاقة والحمل السكري في ساعات الصباح المتأخرة لخفض خطر الإصابة بالسكري.
في الختام كتب المؤلفون: تُظهر نتائج هذه الدراسة الآفاق الواعدة المحتملة طويلة الأمد لتناول الطعام بما يتوافق مع الإيقاع الطبيعي لتحمل الغلوكوز خلال اليوم في الوقاية من السكري."
تعليق
وفقًا لنتائج هذه الدراسة، قد يكون تناول الإفطار في ساعات متأخرة مفيدًا في خفض خطر السكري. ويمكنكم، إن رغبتم، اعتبار الإفطار المتناول في ساعات الصباح المتأخرة بديلًا عن الغداء، وبذلك يمكن تنظيم مدخول الطاقة وإبقاء الحمل السكري تحت السيطرة. وبهذه الطريقة يمكنكم خفض خطر الإصابة بالسكري من خلال التوافق مع الإيقاع الطبيعي لتحمل الغلوكوز خلال اليوم.
المصادر
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.