معيار علاجي جديد لسرطان البلعوم الأنفي في المرحلة 4: الإشعاع التوطيدي

في هذا المقال
البلعوم الأنفي الجزء العلوي من البلعوم، ويعرف بالخلف الأنفي. وتندرج سرطانات هذه المنطقة ضمن سرطانات الرأس والعنق ، كما أن سرطان البلعوم الأنفي شائع عالميًا خصوصًا لدى رجال جنوب شرق آسيا (لكل 100 ألف شخص سنويًا 22 - 27 حالة جديدة).
عند التشخيص نحو %6-8 من سرطانات البلعوم الأنفي تكون نقيلية(المرحلة 4). والعلاج القياسي لهؤلاء كيميائي جهازي (سيسبلاتين + جيمسيتابين). وبهذا العلاج الأولي لمرضى المرحلة 4 يبلغ وسيط البقاء الكلي المبلغ عنه 29,1 شهرًا. لكن دراسات استعادية (مراقبة الماضي) متعددة اقترحت أن إضافة الإشعاع الموضعي إلى الكيميائي الجهازي تسهم بنحو %17-20 في البقاء الكلي. أي يبدو أن العلاج الجهازي مع إشعاع موضع الورم الرئيسي يحسن النتائج العامة في السرطان النقيلي. لكن لدعم هذه الملاحظة الإيجابية لم توجد حتى الآن دراسة سريرية مستقبلية من الطور-III لتأكيدها.
لهذا الهدف، نشرت نتائج أول دراسة مستقبلية من الطور III، متعددة المراكز وعشوائية التسجيل ومفتوحة ومزدوجة التعمية، في 23 يوليو 2020 في JAMA Oncologyهذه المجلة.
شملت الدراسة 126 مريضًا بسرطان البلعوم الأنفي النقيلي عند التشخيص، وقارنت فعالية الإشعاع الموضعي المتزامن مع الكيميائي مقابل الكيميائي القياسي.
تفاصيل الدراسة
- ضم المرضى بين أبريل 2014 - أغسطس 2018.
- كان وسيط المتابعة 26,7 شهرًا.
- معايير الشمول:
- العمر 18-65 سنة،
- استجابة جزئية أو كاملة شعاعيًا بعد 3 دورات من كيميائي سيسبلاتين مع 5FU الثنائي،
- عدم تلقي علاج جهازي و/أو إشعاعي سابق لسرطان البلعوم الأنفي،
- حالة أداء عامة جيدة (KPS>70).
شملت الدراسة 126 مريضًا يستوفون المعايير السابقة؛
- 63 مريضًا تلقوا القياسي 6 دورات سيسبلاتين مع 5FU،
- 63 مريضًا خصصوا لذراع سيسبلاتين مع 5FU وبالتزامن الإشعاع المعدل الشدة (تقنية IMRT) ضمن هذا الذراع.
نتائج الدراسة
- لم يوجد فرق مهم بين المجموعتين في الآثار الجانبية المرتبطة بالعلاج.
- لمدة 24 شهرًا، معدل البقاء الكلي بلغ في الكيميائي الإشعاعي %76,4 (64,4 - 88,4)، وفي الكيميائي وحده %54,5 (41 - 68)، HR:0,42.
- وسيط البقاء دون تقدم المرض بلغ بالكيميائي الإشعاعي 12,4 شهرًا (10,5 - 14,2)، مقابل 6,7 أشهر (5,4 - 8) بالكيميائي وحده.
- بلغ البقاء دون تقدم المرض لمدة 24 شهرًا في الكيميائي الإشعاعي %35 (21,7 - 48,3)، مقابل %3,6 (0 - 9,7) بالكيميائي، HR: 0,36.
في النتيجة، هذه أول دراسة مستقبلية تظهر بوضوح تأثير إضافة الإشعاع التوطيدي بتقنية IMRT لموضع الورم إلى الكيميائي القياسي، لدى المشخصين ببلعوم أنفي نقيلي والمستجيبين جيدًا بعد 3 دورات كيميائي تحريضي، على البقاء الكلي ودون تقدم المرض لمدة 2 سنة. ومن شأن النتائج تغيير الممارسة السريرية وتوصيات الإرشادات الدولية.
المصادر
Efficacy and Safety of Locoregional Radiotherapy With Chemotherapy vs Chemotherapy Alone in De Novo Metastatic Nasopharyngeal Carcinoma: A Multicenter Phase 3 Randomized Clinical Trial.
JAMA Oncol. 23 Jul 2020.
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.