نظرية الجراثيم في الأمراض 1862 – كائنات غير مرئية

أجرى الكيميائي وعالم الأحياء الدقيقة الفرنسي Louis Pasteur أبحاثًا رائدة عن أسباب الأمراض والوقاية منها، وقدم اقتراحًا بأن الكائنات الدقيقة تسبب أمراضًا عديدة، ضمن «نظرية الجراثيم في الأمراض» التي أجرى تجارب من أجلها.
في تجربة شهيرة أُجريت في 1862، أظهر Pasteur أن نمو البكتيريا في المحاليل المغذية المعقمة لا ينتج من التولد التلقائي (التولد اللاحيوي) بوصفه النظرية المفسرة. والتولد التلقائي نظرية تقترح أن الحياة تنشأ كثيرًا من مادة غير حية. فمثلًا، لم يكن أي كائن ينمو في قارورة ذات عنق طويل ورفيع ومنحنٍ، يُستبعد معه دخول الغبار والأبواغ والجسيمات الأخرى إلى المحلول. ولاحظ Pasteur أن الكائنات بدأت تنمو في الوسط عندما كُسرت القوارير.
كما درس Pasteur خلال مسيرته؛
- النبيذ وتخمره، وأمراض الأغنام ودود القز.
- طور Pasteur لقاحًا لداء الكلب، وأظهر أن البسترة (تسخين مشروب عند درجة حرارة معينة لمدة محددة) تقلل النمو الميكروبي في الأغذية.
- في دراساته عن الجمرة الخبيثة، أظهر أن حتى المحاليل الشديدة التخفيف من البكتيريا المأخوذة من دم حيوان مصاب تستطيع قتل الحيوانات، إذا سُمح للبكتيريا بالتكاثر في وسط الزرع قبل حقنها فيها.
لم يكن Pasteur أول من اقترح أن كائنات غير مرئية تسبب المرضبهذه الفكرة. بل إن العالم الروماني Marcus Terentius Varro نشر التحذير التالي: «ينبغي الحذر من كائنات لا تراها العين، تتجول في الهواء وتدخل الجسم عبر الفم أو الأنف وتسبب اضطرابات خطيرة» وذلك في 36 قبل الميلاد. لكن تجارب Pasteur العلمية الواسعة بشأن الأسباب الميكروبية للأمراض أحدثت ثورة في الطب والصحة العامة.
وصف صورة المقال: Louis Pasteur أثناء إجراء تجربة
الشخصيات التاريخية المذكورة في المقال: Marcus Terentius Varro (116 B.C.–27 B.C.)، Louis Pasteur (1822– 1895)
- الموضوع السابق: تقسيم الدماغ إلى مناطق 1861 – العالم الخفي لكل منطقة
- الموضوع التالي: الصليب الأحمر والهلال الأحمر 1863-1868 – نشأة منظمات الإغاثة الإنسانية
المصادر
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.