توليفة دابرافينيب-تراميتينيب تحصل على موافقة FDA لأورام الدماغ في الطفولة

في هذا المقال
حصلت توليفة دابرافينيب (Tafinlar) وتراميتينيب (Mekinist) على موافقة FDA (إدارة الغذاء والدواء الأمريكية) للأطفال المصابين بأورام دبقية منخفضة الدرجة تحمل طفرة BRAF V600E ويحتاجون إلى علاج جهازي، بعمر 1 سنة فأكثر، وذلك في 16 مارس 2023.
اعتمدت FDA تركيبات فموية جديدة لكلا الدواءين للأطفال الصغار والمرضى الآخرين غير القادرين على ابتلاع الحبوب.
أصبح دابرافينيب/تراميتينيب أول علاج جهازي معتمد من FDA في الخط الأول للأورام الدبقية منخفضة الدرجة ذات طفرة BRAF في الطفولة.
كانت هذه التوليفة قد اعتُمدت في يونيو 2022 لعلاج البالغين والأطفال ذوي الأورام الصلبة (الناشئة من عضو/نسيج) الحاملة لطفرة BRAF V600E، المتقدمة رغم العلاجات السابقة أو النقيلية (انظروا الموافقة ذات الصلة). وبذلك أصبح BRAF، بصرف النظر عن العضو الذي نشأ منه السرطان، الواسم الورمي رقم 4 للأورام عبر مختلف أنواع السرطان الذي تصدر بشأنه موافقة FDA. وسبق أن اعتُمدت MSI, TMB و NTRK كأهداف جزيئية بهذه الطريقة.
تستند الموافقة على هذه التوليفة للأورام الدبقية في الطفولة إلى دراسة مفتوحة التسمية وُزع فيها عشوائياً 73 طفلاً لتلقي دابرافينيب/تراميتينيب، و37 طفلاً لتلقي كاربوبلاتين مع فينكريستين.
أُعطي دابرافينيب فموياً مرتين يومياً، وتراميتينيب فموياً مرة واحدة يومياً. وخضع الأطفال في ذراع العلاج الكيميائي لفترة استحثاث مدتها 10 أسابيع، ثم ثماني فترات علاج صياني، مدة كل منها 6 أسابيع.
النتائج
- بعد علاج استمر 32 أسبوعاً على الأقل، بلغ معدل الاستجابة الإجمالي في ذراع دابرافينيب/تراميتينيب مقارنة بذراع العلاج الكيميائي %46.6 مقابل %10.8 وفق النتائج.
- استمر البقاء الخالي من المرض في ذراع دابرافينيب/تراميتينيب نحو 3 أضعاف المدة إذ بلغ 20,1 شهراً مقابل 7,4 أشهر (نسبة المخاطر، 0,31).
لكن في التحليل المرحلي، لم يظهر فرق ذو دلالة إحصائية في البقاء الإجمالي بين الذراعين. وحدثت وفاة واحدة في ذراع العلاج الكيميائي، ولم تحدث أي وفاة في ذراع العلاج الموجّه.
الأورام الدبقية منخفضة الدرجة هي أكثر أورام الدماغ شيوعاً في الطفولة. وتوجد طفرات BRAF V600 بنسبة تتراوح بين %15 و%20. وترتبط هذه الطفرات باستجابات أقل إيجابية للعلاج الكيميائي وبقاء أسوأ.
كانت الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً مع دابرافينيب/تراميتينيب في الدراسة: الحمى (%66)، والطفح (%54)، والصداع (%40)، والقيء (%38)، وألم العضلات والعظام (%36)، والتعب (%31)، وجفاف الجلد (%31)، والإسهال (%30)، والغثيان (%26)، والرعاف وأحداث النزف الأخرى (%25)، وألم البطن (%24)، والتهاب الجلد الشبيه بحب الشباب (%23).
كانت الشذوذات المختبرية الأكثر شيوعاً من الدرجة 3 أو4 انخفاض تعداد العدلات (%20)، وارتفاع ناقلة أمين الألانين (%3,1) وناقلة أمين الأسبارتات (%3,1).
قالت FDA إن هذه التوليفة العلاجية تُعطى حتى تقدم المرض أو حدوث سمية غير مقبولة.
*
الأورام الدبقية، أورام تنشأ من الخلايا الدبقية، وهي خلايا الدعم في الجهاز العصبي المركزي. وتغذي هذه الخلايا العصبونات وتدعمها وتحميها. وتُشاهد الأورام الدبقية في الطفولة عادة في بنى الجهاز العصبي المركزي مثل الدماغ والنخاع الشوكي.
يمكن تصنيف الأورام الدبقية في الطفولة بحسب الدرجة وسرعة الانتشار:
-
الأورام الدبقية منخفضة الدرجة (الدرجتان I وII): هي أورام تنمو عادة ببطء ويكون إنذارها أفضل. وتشمل أنواعاً مثل الأورام النجمية شعرية الخلايا، والأورام النجمية المنتشرة، وأورام الدبقيات قليلة التغصن.
-
الأورام الدبقية عالية الدرجة (الدرجتان III وIV): هي أورام سريعة النمو وأشد عدوانية. وتشمل أنواعاً مثل الأورام النجمية الكشمية، وأورام الدبقيات قليلة التغصن الكشمية، والورم الأرومي الدبقي متعدد الأشكال (GBM).
تشكل الأورام الدبقية في الطفولة نحو %50 من أورام الدماغ لدى الأطفال. ومن كل 100.000 طفل سنوياً، يُشخّص نحو 3-5 بأورام دماغية في الطفولة. ونحو نصفها أورام دبقية. ولذلك تعد هذه الأورام نادرة نسبياً لدى الأطفال.
قد يختلف تواتر الأورام الدبقية في الطفولة بحسب العمر والجنس والمنطقة الجغرافية. وهي عموماً أكثر شيوعاً لدى الذكور مقارنة بالإناث، وتُشاهد عادة أكثر لدى الأطفال بين 3-7 سنوات. لكنها قد تظهر في أي فترة من الحياة.
لم تُفهم عوامل خطر الأورام الدبقية في الطفولة تماماً بعد، لكن المتلازمات الجينية (مثل الورام الليفي العصبي من النوع 1، ومتلازمة لي-فراوميني)، والتاريخ العائلي، وبعض العوامل البيئية، قد تؤدي دوراً في نشأتها.
تختلف أعراض الأورام الدبقية في الطفولة بحسب حجم الورم ونوعه وموقعه. وقد تشمل الأعراض المشتركة:
- الصداع
- الغثيان والقيء
- النوبات
- مشكلات الرؤية أو السمع أو الكلام
- اختلال التوازن ومشكلات التناسق
- تغيرات ذهنية أو سلوكية
المصادر
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.