الوخز بالإبر والعلاج السلوكي المعرفي لعلاج الأرق بعد السرطان

لوحظ أن الوخز بالإبر أو العلاج السلوكي المعرفي مدة 8 أسابيع يقلل الأرق لدى أشخاص أتموا علاج السرطان ويحاولون مواصلة حياتهم الطبيعية لكن يعانون الأرق. سيعرض الباحثون هذه الدراسة في اجتماع ASCO السنوي 2018 المزمع انعقاده في شيكاغو.
ما الأرق؟
يمكن تعريف الأرق الأولي بأنه اضطراب معرفي خفيف يسبب أحيانًا معاناة عدم النوم أيامًا بل شهورًا، ويتظاهر غالبًا بأعراض تعب نهاري ناجم عن قلة النوم ويسبب الضيق. بل قد يتظاهر الأرق في بعض الحالات بشكل اكتئاب و قلق (توتر وضيق داخلي).
تظهر لدى نحو %60 ممن تلقوا علاج السرطان شكاوى من نوع من الأرق، لكنها عادة لا تُشخص ولا تُعالج. في هذه الدراسة، وُجد كل من العلاج السلوكي المعرفي والوخز بالإبر فعالًا جدًا لعلاج الأرق المتوسط إلى المتقدم. ويمكننا الآن القول إن لدى من تلقوا علاج السرطان ويعانون الأرق أكثر من خيار لتخفيفه.
عن الدراسة
العلاج السلوكي المعرفي من طرق العلاج النفسي الجديدة المتعلقة بالأفكار والمشاعر والسلوكيات المرتبطة بالنوم. كما تبين أن من تلقوا علاج السرطان يفضلون ممارسات طبيعية وغير طبية لعلاج الأرق. وبناء على نتائج دراسات النوم الأخرى، اعتُقد أن الوخز بالإبر قد يفيد لاستخدامه في هذه الدراسة. الوخز بالإبرمتوفر ممارسة تكميلية في % 73 من مراكز السرطان الأمريكية.
أتم المشاركون علاج السرطان وكان قد مضى نحو 6 سنوات على تشخيصهم. وقد تلقوا علاج سرطانات الثدي والبروستاتا والرأس والعنق، والسرطانات الدموية (الناشئة من الدم ونخاع العظم)، والقولون والمستقيم. كما شُخص لدى %6 منهم أكثر من نوع سرطان.
شُخص الأرق سريريًا لدى جميع المشاركين. وبعد التشخيص، وُزعوا عشوائيًا على مجموعتين وتلقوا علاجًا سلوكيًا معرفيًا أو وخزًا بالإبر طوال 8 أسابيع.
استهدف العلاج السلوكي المعرفي الذي أجراه المعالج النفسي:
- تقليل الوقت المقضي في السرير
- حصر الأنشطة في السرير (باستثناء النوم والنشاط الجنسي)
- تغيير الأفكار الخاطئة غير المفيدة المتعلقة بالنوم
- وتهيئة بيئة صحية ونظيفة تدعم النوم الجيد (إبعاد ضوء الجهاز اللوحي أو الهاتف المحمول، وعدم الأكل متأخرًا جدًا، وتجنب الأنشطة المكثفة، وانتظام أوقات النوم).
تقليل الأعراض الشديدة للأرق
قِيست شدة الأرق بمؤشر شدة الأرق، وكانت نقطة النهاية الأولية المستهدفة انخفاضه من بدء الدراسة حتى الأسبوع 8. (نهاية العلاج). وأُعيد تقييم الأشخاص بعد 20 أسبوعًا. مؤشر شدة الأرق نوع من الاستبيانات يهدف إلى تصنيف شدة مشكلات الأرق، مثل قلة النوم/صعوبة
الاستغراق فيه وتأثير ذلك في جودة الحياة. تتراوح درجة هذا المؤشر بين 0 و28؛ وتدل درجات 0-7 على عدم وجود أرق ذي أهمية سريرية؛ و8-14 على أرق خفيف؛ و15-21 على أرق متوسط؛ و22-28 على أرق شديد.
في بداية الدراسة، كان لدى 33 شخصًا أرق خفيف، ولدى 94 أرق متوسط، ولدى 33 أرق شديد.
النتائج المهمة
كان العلاج السلوكي المعرفي أكثر فعالية في علاج الأرق عمومًا؛ فبعد 8 أسابيع انخفضت درجات الأرق 11 نقطة، من 18.5 إلى 7.5. ولدى متلقي الوخز بالإبر انخفضت 8.3 نقاط (من 17.5 إلى 9.2). ولدى من كان أرقهم خفيفًا في البداية، أظهر العلاج السلوكي المعرفي تحسنًا أكبر من الوخز بالإبر (% 85 مقابل %18).
كانت معدلات الاستجابة متقاربة لدى المشاركين الذين بدأوا الدراسة بأرق متوسط مع العلاج السلوكي المعرفي والوخز بالإبر (%75 مقابل %66).
تحسن الأرق لدى جميع المشاركين بعد 20 أسبوعًا من بدء التجربة.
في الختام، يبدو كل من العلاج السلوكي المعرفي والوخز بالإبر فعالًا للمرضى الذين يعانون الأرق بعد علاج السرطان. لكن العلاج السلوكي المعرفي حقق راحة أكبر في هذه الدراسة. ينبغي أن يهتم المريض وطبيبه بجودة النوم لدى من تلقوا علاج السرطان، وأن تتاح للمريض علاجات فعالة يمكن الوصول إليها.
المصادر
The effect of acupuncture versus cognitive behavior therapy on insomnia in cancer survivors: A randomized clinical trial.
2018 ASCO Annual Meeting - J Clin Oncol 36, 2018 (suppl; abstr 10001)
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.