ما استئصال القولون؟ ما ينبغي معرفته عن جراحة سرطان القولون

في هذا المقال
ما استئصال القولون؟
استئصال القولون عملية لإزالة القولون كله أو جزء منه عند وجود ورم أو مرض أو أذية فيه.
سرطان القولون والمستقيم من الحالات التي يعد فيها هذا الإجراء خيارًا علاجيًا، وقد يشمل استئصال العقد اللمفاوية القريبة أيضًا.
قد يبدأ سرطان القولون من سلائل داخل الأمعاء الغليظة أو المستقيم. تنظير القولون من وسائل التحري التي قد تكشف هذه السلائل مبكرًا، وقد يتيح التشخيص المبكر شفاءً تامًا.
لكن إذا نمت الخلايا السرطانية وانتشرت في الجسم، تكون قد أحدثت «نقائل»، وهو وضع أكثر خطورة.
إحصاءات سرطان القولون
إحصاءات السرطان في تركيا لعام 2020 تفيد بأن 12217 شخصًا شُخصوا بسرطان القولون و8741 بسرطان المستقيم. وفقد 6545 و4178 شخصًا حياتهم بسببهما على الترتيب، وشكلت سرطانات القولون والمستقيم 8.5% من وفيات السرطان في بلدنا.
وفي 2021 شكل سرطان القولون 8.7% من وفيات السرطان في الولايات المتحدة.
يتناول هذا المقال ما يمكن توقعه قبل استئصال القولون وأثناءه وبعده، وكذلك مخاطره ومضاعفاته وغير ذلك.
ويمكن أدناه الاطلاع على تشريح مختصر للقولون والمستقيم لفهم العملية بصورة أفضل.
ما أنواع استئصال القولون؟
استئصال القولون العلاج المفضل في المراحل المبكرة لسرطان القولون والمستقيم.
وله أنواع عدة، منها الآتي، وسيرد تفصيلها لاحقًا:
- الاستئصال الجزئي أو شبه الكلي للقولون
- الاستئصال الكلي للقولون
- استئصال نصف القولون
- الاستئصال الكلي للقولون والمستقيم
ما الفغرة؟
قد يحتاج الجراح في بعض الحالات إلى وصل جزء من الأمعاء بالجلد عبر فغرة، أي فتحة، دائمة أو مؤقتة لتسمح بخروج البراز والفضلات الأخرى من الجسم.
ولجمع البراز، يُوصل بالفغرة كيس فغر القولون المخصص لذلك.
لأي أغراض تُجرى عملية استئصال القولون؟
قد يوصي الجراحون العامون الذين يجرون هذه العملية باستئصال القولون للحالات الآتية:
- التهاب القولون التقرحي
- سرطان القولون
- داء Chron
وعادة يجرون قبل الاستئصال تنظير القولون، وهو فحص للقولون باستعمال ضوء وكاميرا موضوعين على أنبوب رفيع يُستخدم لهذا الغرض.
التحضير لاستئصال القولون
قبل أي جراحة يخضع جميع المرضى لفحوص، وتُشرح لهم فوائد العملية ومخاطرها المحتملة، وتؤخذ موافقتهم المستنيرة.
الفحوص
قبل العملية يخضع المريض لفحوص واختبارات متنوعة قد تشمل:
- تحليل الدم
- صور الصدر بالأشعة السينية والتصوير المقطعي (BT) والأمواج فوق الصوتية والرنين المغناطيسي أو PET-BT من وسائل التصوير الشعاعي
- تحليل البول
يحتاج الجراح إلى معرفة التاريخ الطبي الكامل، بما فيه الأمراض الحالية أو الخطيرة السابقة. ومن المهم أيضًا معرفة الشكاوى الحالية والأدوية المستعملة، خصوصًا مميعات الدم مثل الأسبرين.
وقد ينصح أحد المختصين بالرعاية الصحية الأشخاص المدخنين بمحاولة الإقلاع عن التدخين قبل العملية لتقليل خطر عدوى الرئة بعدها.
الأدوية
سيشرح الجراح المسكنات التي ستُستخدم بعد الإجراء وكيفية العناية بالشق. وتشمل توصياته طريقة تقليل أو تغيير أي دواء قد يؤثر في الالتئام أو الاستجابة للتخدير أو تخثر الدم.
ماذا يحدث يوم العملية؟
ينصح الطبيب المريض عمومًا بتجنب الأكل قبل العملية بـ6 ساعات على الأقل.
ويُنصح أيضًا بترك الأشياء الثمينة، كالمجوهرات، في المنزل.
ويحتاج الشخص يوم العملية إلى إحضار أشياء معينة للمستشفى أو المركز الطبي، وقد تشمل:
- قائمة بجميع الأدوية الموصوفة وغير الموصوفة والأدوية العشبية والمكملات الأخرى المستعملة
- معلومات التأمين ووثائق الهوية
- ملابس مريحة فضفاضة
- أحذية لا يحتاج ارتداؤها إلى الانحناء
وينبغي أن تتناول المقابلة مع طبيب التخدير يوم العملية:
- أي حساسية يعانيها الشخص
- الحالات الصحية الموجودة مسبقًا
- الأسنان الاصطناعية/الأطقم التي يستعملها
- أي تفاصيل عن استعمال الكحول أو المخدرات
ماذا يحدث أثناء استئصال القولون؟
تُجرى العملية تحت التخدير العام، إما بالجراحة المفتوحة أو بمساعدة تنظير البطن، كما يُفضل غالبًا اليوم.
استئصال القولون بتنظير البطن
يُدخل الجراح خلاله منافذ أو أنابيب صغيرة مرنة عبر شقوق في البطن. وتمر الإضاءة والأدوات الجراحية الأخرى عبر الأنابيب الرفيعة الموضوعة في تلك الثقوب الصغيرة.
ثم يمكن إزالة الجزء المريض أو المتضرر من القولون وخياطة الطرفين معًا، أو إنشاء فغرة.
الجراحة المفتوحة
يصل الجراح إلى القولون عبر شق في البطن، ويزيل الجزء الورمي أو المريض. وقد يزيل بعض النسيج السليم المحيط أيضًا.
ثم يخيط الطرفين معًا، فيما يعرف بالمفاغرة، أو ينشئ فغرة.
وإذا أُجريت الجراحة المفتوحة لعلاج السرطان، فقد يستأصل الجراح بعض العقد اللمفاوية القريبة من القولون لفحصها مجهريًا والتحقق من السرطان.
أنواع الاستئصال – شرح بالصور
يعتمد اختيار طريقة استئصال القولون على حجم المنطقة الورمية/المتضررة، وبالتالي مقدار القولون الذي ينبغي إزالته.
يختار الجراح إحدى الطرق الآتية:
- استئصال السيني: إزالة القولون السيني، وهو الجزء المنحني من القولون النازل المتصل بالمستقيم.
- استئصال نصف القولون الأيمن: إزالة القولون الأيمن أو الصاعد.
- استئصال نصف القولون الأيسر: إزالة القولون الأيسر أو النازل.
- الاستئصال القطعي: إزالة قطع قصيرة من القولون.
- استئصال القولون الكلي: إزالة القولون كله، ثم يصل الجراح الأمعاء الدقيقة بالمستقيم.
- الاستئصالات الأمامية المنخفضة (low anterior، LAR): إزالة الجزء العلوي من المستقيم.
- استئصال القولون المستعرض: إزالة الأمعاء الوسطى أو القولون المستعرض.
- الاستئصال البطني العجاني: إزالة المستقيم والشرج والقولون السيني، مع إضافة فغر قولون دائم.
- الاستئصال الكلي للقولون والمستقيم: إزالة القولون والمستقيم كلهما أو جزء منهما.
متى تلزم الفغرة وكيس فغر القولون؟
قد تلزم الفغرة إذا تعذر على الجراح خياطة طرفي الأمعاء المنفصلين معًا. وفي إجراء يعرف في لغتنا بفتح فغر القولون، يُوصل كيس بفتحة خارج الجسم لجمع البراز، وهو كيس فغر القولون.
قد يكون الفغر مؤقتًا، ويستطيع الجراح إغلاقه بعد التئام القولون السفلي، عادة خلال 2-3 أشهر. وفي العملية الثانية يعيدون وصل القولون داخل الجسم. لكن الفغرة قد تكون دائمة أيضًا.
ما مخاطر استئصال القولون؟
على المرضى مناقشة فوائد الاستئصال المحتملة ومخاطره ومضاعفاته مع جراحهم العام.
تشمل المخاطر والمضاعفات المرتبطة بالعملية عادة:
- تسرب محتوى القولون إلى البطن
- العدوى
- الالتهاب الرئوي ومشكلات الرئة الأخرى
- جلطات الدم في الأوعية أو الرئتين
- النزف بعد العملية
- ناسور هضمي، أي انثقاب الأمعاء، أو اتصال غير معتاد بين جزأين من الجسم
- التصاقات الأعضاء أو الأنسجة
- السكتة الدماغية أو النوبة القلبية
- الوفاة
ما بعد استئصال القولون
ينبغي سؤال الطبيب عن موعد طلب النصيحة أو الرعاية الطبية بعد العملية.
وعمومًا يجب طلب المساعدة الطبية فورًا عند ظهور أي مما يأتي:
- غثيان مستمر
- القيء
- تسرب أو إفراز من الجرح
- ألم شديد
- تقلصات البطن
- الحمى
- رائحة كريهة أو إفراز من الشق
- ازدياد التورم أو الاحمرار حول الشق أو فوقه
- دم في البراز
- انتفاخ البطن
- غياب التبرز مدة 2-3 أيام/إمساك مطول
كم يستغرق التعافي؟
يبقى معظم الناس بالمستشفى 3-4 أيام بعد الاستئصال المفتوح أو بمساعدة التنظير، ما لم تحدث مضاعفات.
وقد يحتاج من يعانون قيئًا أو غثيانًا أو عجزًا عن التبول إلى إقامة أطول.
بعد أول تبرز عقب العملية، يستطيع الشخص العودة إلى الأكل المعتاد غالبًا خلال 3-4 أيام.
يعود كثيرون إلى أنشطتهم المعتادة بعد 1-2 أسبوع من الجراحة بمساعدة التنظير، وبعد 2-3 أسابيع من المفتوحة.
ينبغي تجنب الأنشطة المجهدة والتمرين ورفع الأشياء الثقيلة بعد 4-6 أسابيع من استئصال القولون.
العلاج بعد استئصال القولون
قد يوصي اختصاصي الأورام الطبية بعد الجراحة، لتقليل خطر نكس السرطان، بعلاجات مساعدة مثل العلاج الكيميائي بنظام FOLFOX لهذا الغرض.
تعتمد حالة الشخص بعد استئصال القولون على عوامل عدة، منها:
- شدة أو درجة مرض القولون أو أذيته
- مقدار ما استأصله الجراح من القولون والأنسجة المحيطة
- أي مضاعفات أثناء العملية أو بعدها
- الصحة العامة للشخص
- عمر الشخص
وجدت دراسة شملت من خضعوا للاستئصال بسبب التهاب القولون التقرحي أن 84% من المرضى أبلغوا عن تحسن جودة حياتهم بعد الإجراء.
وفي الدراسة نفسها عانى 81% من المرضى بعد الاستئصال تراجع صورة الجسم، و الاكتئاب والقلق، والخلل الجنسي وانخفاض الإنتاجية في العمل.
ملخص
استئصال القولون جراحة لإزالة القولون كله أو بعضه إذا احتوى ورمًا أو مرضًا أو أذية.
يقضي معظم الناس بضعة أيام بالمستشفى بعد العملية، لكن يمكنهم العودة إلى غالبية الأنشطة غير المجهدة خلال 1-4 أسابيع.
وقد يحتاج بعضهم إلى كيس فغر قولون دائم أو مؤقت.
*
المصادر
هل كان هذا المقال مفيدًا لك؟
تساعدنا ملاحظاتك على تحسين المحتوى.





تعليقات القراء
شارك تعليقك
لا يُنشر اسمك وتعليقك إلا بعد موافقة المسؤول. لا يُعرض بريدك الإلكتروني للزوار مطلقًا.
كن أول من يعلّق.